جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
تأبى الكرامة أن تشتكي
تأبى الكرامة أن تشتكي
ويأبى الفؤادُ سؤالَ السؤالْ
ويبيتُ في صمتِ الجراحِ مُكبِّلًا
وجعَ المآسي تحتَ سِربِ ظلالْ
قد علَّمَ الأحبابَ أنّ لهُ
حُزنًا يُجلُّ الصمتَ عن إفضالْ
كم باتَ يُخفي في الضلوعِ أسىً
لو فاضَ منهُ تكسّرتْ جبالْ
يسقي الهمومَ وقلبُهُ وثِقٌ
أنَّ المفرَّجَ بعدَ طولِ نِزالْ
يمضي وحيدًا في الدروبِ كأنَّهُ
طودٌ تحدّى عصفَ كلّ مآلْ
لا يسألُ الدنيا ولا طمعًا
في قربِها يسعى ولا إقبالْ
قد جرّبَ الأيامَ واكتسبتْ
منهُ الوقارَ وعِفَّةَ الأبطالْ
يبكي إذا خلى، ويكتمُهُ
كتمَ الرعودِ بصمتِها الجَلّالْ
تلك الكرامةُ درعُ مَهيبةٍ
تحمي الحمى من ناظمٍ أو خالْ
ما نالَها ذلٌّ، ولا غدرٌ
قد نالَها ما نالَها بقتالْ
كم جرَّبَ الأهوالَ مبتسمًا
وثناهُ عن حَدِّ الرجا مُحالْ
يا صبرَهُ إذْ خانَهُ زمنٌ
ما خابَ من وثقَ الإلهَ وآلْ
يسري على نهجِ الكرامِ كما
سارَ الضياءُ على ذُرى الجبالْ
يُخفي الجراحَ كأنّها قمرٌ
أخفى ضياءَ النورِ خلفَ هلالْ
كم مرّ ليلٌ من بلاءٍ بهِ
فأتى عليهِ الصبحُ بالإجمالْ
يا أيّها الحرُّ الذي شرفُ الـ
ـنُبلِ استوى في قلبهِ والمآلْ
سِرْ في طريقِ العزِّ محتسبًا
فالدهرُ دولٌ، والعُلا أفيالْ
كم طعنةٍ غالتْ أمانيهِ، لكنِ الـ
ـإيمانُ منهُ أعزُّ من أموالْ
تبقى الكرامةُ سيدةً شُمَّا
ترقى على كيدِ الدنى والضلالْ
ما خابَ من صانَ المروءةَ إذْ
صمتَ الجراحُ وناطقُ الآمالْ
تأبى الكرامةُ أن تُهانَ، فمَن
صانَ الحيا نالَ العُلا والكمآلْ
صائغ القوافي الشاعر
فهد بن عبدالله فهد الصويغ
وزن القصيدة بحر الكامل
مرحبآ بك بمجلة بشرى الأدبية الإلكترونية
Bouchra Electronic
Literary Magazine
ساحة النقاش