إن التوافهَ لا تعلو
لا تعطِ تافهَ عقلٍ قدرَ مُحتَرمِ
فالنارُ تُطفِئها الأقدارُ لا الكَلِمِ
يرتدُّ عن سفهٍ من لا وقارَ لهُ
كالسهمِ يخذلهُ في حدِّهِ الوَهَمِ
إن التوافهَ لا تعلو منازلُهم
وإنْ تزيّنَ فيهم مظهرُ النِّعَمِ
هم كالسرابِ إذا ما المرءُ أبصرَهُ
يغري العيونَ ولا يُسقي من السَّقَمِ
كم من حقيرٍ تهادى في جلالتهِ
لو يعلمُ الناسُ ما يخفي من الندمِ
يبني الخطابَ على زورٍ وجرأتِهِ
ويحسبُ الجبنَ فتحًا من بني العَدمِ
أستنكفُ الذكرَ إن صارت مجالسُهم
تزهو، ويُرفعُ فيهم جاهلٌ حَطِمِ
ما كلُّ مرتفعٍ يُرجى لمعـرفتـه
كم من وضيعٍ تسامى فوقَ منتقمِ
دعْ عنك مَن لا يرى إلاّ خيالَ فمٍ
ينفخُ كذبًا ويشكو نُقصَ ملتزِمِ
يبقى الثقيلُ ثقيلًا إن حَبَتهُ يدٌ
فلا المظاهرُ تنجيه من التُّهَمِ
سَلْ من تُجاربُهُ بيّنتْ خُلقَهُ
هل يستوي السيفُ في حدٍّ مع القلمِ؟
لا يرتقي الروحُ إلا في نقاوتِها
ولا يُعانُ على الأخلاقِ بالندمِ
صائغ القوافي الشاعر
فهد بن عبدالله فهد الصويغ
وزن القصيدة بحر الكامل



ساحة النقاش