تسيرُ خطى الدُنى
تسيرُ خطى الدُنى بمشيئةِ اللهِ
فلا مستحيلَ أمامَ الهمّةِ النّاظرةْ
إذا ما المرءُ أرادَ العُلا بصدقٍ
تطايرتِ الهمومُ وكانتْ عابرةْ
تَهزمُ جحافلَ اليأسِ في وغاها
وتُوقدُ في القلبِ نارًا ثائرةْ
فكمْ من بطلٍ على الكون قد سما
وكانتْ لهُ في الميادينِ السّاحرةْ
يُرهبُ صروفَ الأيام ببأسهِ
ولا يَهتدي للهوى أو الحذِرَةْ
تشقُّ الدروبَ عزائمُ شامخةٌ
وتُرغمُ في السعيِ نفسًا حائرةْ
فمن رامَ عيشَ المعالي بعزةٍ
فدربُ المعالي طريقٌ مخاطرهْ
ندكُّ الخطوبَ كبأسِ الأُسودِ
ونُغمدُ في خاصراتِ الأسى خنجرهْ
نُقارعُ نارَ البلا دونَ وهْنٍ
ونفسُ الأبيِّ تظلُّ ظافرةْ
أنا ابنُ الصلابةِ، والتاريخُ يشهدُ
وفي كلِّ ساحٍ خُطايَ حاضرةْ
فما سجدتُ لغيرِ اللهِ في فاقةٍ
ولا مددتُ يديٍ لناكِرةْ
سَقاني الفخارُ، فصارتْ دموعي
إذا ما بكتْ لا تفيضُ خاسرةْ
وعشتُ الحياةَ عزيزًا مُهابًا
أقودُ الليالي، ونفسي صابرةْ
صائغ القوافي الشاعر
فهد بن عبدالله فهد الصويغ
وزن القصيدة بحر البسيط



ساحة النقاش