<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} </style> <![endif]-->
الموارد الرأسمالية
د. محمد إبراهيم محمد الشهاوي
أستاذ الاقتصاد الزراعي المساعد وخبير التحليل الاحصائي ودراسات الجدوي
كلية الزراعة سابا باشا – جامعة الاسكندرية
مقدمة:
يعرف رأس المال علي أنه مقدار الثروة المتاحة لمجتمع معين ، ويتسم رأس المال بان قيمته الكاملة تتحدد قبل إدخاله كمورد إنتاجي في العملية الإنتاجية والتي يترتب عليها إنتاج السلع والخدمات والتي يتم استهلاكها في فترة زمنية معينة أوعلي فترات زمنية طويلة ولذلك يمثل الأصل ( المبني مثلا ) احد نواحي الثروة في المجتمع أي يمثل احد بنود رأس المال في هذا المجتمع وكذلك الآلات ، أي ما يعني أن رأس المال هو المال الناتج من عملية إنتاجية سابقة ويستخدم في عملية إنتاج جديدة .
وهناك فرق بين رأس المال والنقود ، فرأس المال لمجتمع معين لا يقاس بمقدار ما يستهلكه هذا المجتمع من عملته النقدية ، فرأس المال عبارة عن القيمة الحالية لثروة هذا المجتمع بينما النقود فهي مقياس لقيمة الثروة أو مقياس لقيمة رأس المال، فزيادة الإصدار النقدي لعملة دولة معينة لا يؤدي إلي زيادة ثروتها حيث لا يمثل زيادة في الرصيد الرأسمالي لهذه الدولة ، كما أن مدفوعات الدولة الأخرى إلي دولة معينة تمثل ثروة لهذه الدولة لان تلك المدفوعات تمكن تلك الدولة من زيادة ثروتها من خلال زيادة ما تملكه من السلع الإنتاجية من الدول الأخرى ، وبالنسبة لرأس المال العالمي فانه يمثل القيمة الحقيقية للأصول الطبيعية في العالم .
تكوين رأس المال:
تصنف المقتصدات وفقا لنموها الاقتصادي إلي مقتصدات متقدمة ومقتصدات نامية ، ويعزي ذلك الاختلاف في النمو إلي اختلاف الطاقة الإنتاجية لمواردها الإنتاجية ويرجع ذلك لاختلاف الجدارة الاقتصادية لهذه الموارد ومقدار ما هو متاح منها في المقتصدات المختلفة .
ويعتبر رأس المال أهم العوامل الإنتاجية المؤثرة علي إنتاجية الموارد في أي مقتصد ، وينشأ التكوين الرأسمالي عند توجيه مقتصد معين لقدر من موارده في إنتاج السلع الرأسمالية أو ما يعني استغناء هذا المقتصد عن جزء من إشباعه الحالي من السلع الاستهلاكية والذي كان يمكن لأفراد هذا المقتصد الحصول عليه إن لم يتم توجيه هذا القدر من الموارد لإنتاج السلع الإنتاجية أي الرأسمالية . وعمومًا فانه يمكن تحقيق قدر من الثروة من خلال:
(1) إنتاج القدر المناسب من السلع الرأسمالية وذلك بالاستغناء عن قدر معين من الموارد المتاحة وتوجيهها لإنتاج تلك السلع .
(2) الحصول علي المساعدات والمنح من الدول الأخرى الأكثر تقدمًا .
ويعرف إجمالي التكوين الرأسمالي بأنه إجمالي الاستثمار وهو عبارة عن إجمالي قيم السلع والخدمات الرأسمالية التي تم إنتاجها في دولة معينة وفي فترة زمنية معينة ، بينما يعرف صافي التكوين الرأسمالي بأنه صافي الاستثمار وهو عبارة عن القيمة الصافية للسلع الرأسمالية في فترة زمنية معينة وذلك بعد خصم الاستهلاك (الفقد أو الاستنفاذ) الرأسمالي . ويمكن تصنيف الاستثمار إلي : استثمار داخلي ، واستثمار خارجي ، حيث أن الاستثمار الرأسمالي الداخلي هو عبارة عن مقدار السلع والخدمات الرأسمالية التي يتم إنتاجها باستخدام الموارد الاقتصادية المحلية (الداخلية) ، بينما الاستثمار الرأسمالي الخارجي هو عبارة عن مقدار الموارد الاقتصادية التي توجه الدولة استخدامها في الدول الأخرى وذلك لإنتاج السلع الرأسمالية أو الخدماتية فيها .
معايير تحديد الاستثمار :
يوجد العديد من المعاير لتحديد الاستثمار من أهمها ما يلي :
9 الربحية الاقتصادية (التجارية) : يعتبر معيار تقييم الربح هو المعيار السائد في اقتصاديات السوق بوجه عام ، ويقوم علي أساس اتخاذ ما تولده المشروعات من ربح خاص أساسًا لتقدير أولويات الاستثمار حيث يجري تحديد الآثار المباشرة للمشروعات في شكل عوائد طبقًا لأسعار السوق والمفاضلة بينها تبعا لتقييم ما يتوقع لها تحقيقه من أرباح .
9 تراكم رأس المال: حيث يتم المفاضلة بين المشروعات علي أساس توزيع الاستثمارات علي مجالات الإنتاج المختلفة علي أساس المشروعات التي تنظم معدل الادخار وإعادة الاستثمار من عام إلي أخر نتيجة الاستثمار الأول .
9 كثافة رأس المال بالنسبة للناتج: نقصد به أن تستخدم لتوزيع الموارد الرأسمالية المتاحة بين مختلف نواحي الإنتاج حيث يتم اختيار المشروعات أو القطاعات تبعًا لانخفاض نسبة رأس المال للناتج .
9 معيار النقد الأجنبي: نظرًا لاحتياج الدول النامية الشديد للنقد الأجنبي فإن أثر المشروعات الائتمانية علي ميزان المدفوعات يكون عامل هام في تحديد أولويات الاستثمار لصالح المشروعات التي تقتصد في استخدام النقد الأجنبي أو تزيد موارده وفي هذه الحالة تفضل المشروعات التي تنتج سلع بديلة لواردات أو سلع تصديرية .
9 معيار التشغيل: حيث تفضل المشروعات التي تشغل أكبر نسبة من العمالة .
تقدير الاحتياجات الاستثمارية اللازمة للتنمية الاقتصادية:
يفترض نموذج هارد و دومار Hared & Domar أن زيادة الدخل بمعدل معين يتطلب معدلا معينًا من الاستثمار المطلوب الإضافي وباستخدام نسبة رأس المال إلي الناتج يمكن تقدير الاستثمار المطلوب لتحقيق الزيادة المستهدفة في الإنتاج أو الدخل الحقيقي ، ويمكن التعبير رياضيا علي هذا النموذج كما يلي :
حيث أن : R = معدل النمو الاقتصادي .
St = مقدار الادخار القومي في الفترة t .
It = مقدار الدخل القومي في الفترة t .
Pro / Cap = مقلوب نسبة رأس المال إلي الناتج .
ويتضح من هذا النموذج أن معدل النمو يتوقف علي كل من نسبة المدخرات مقلوب نسبة رأس المال إلي الناتج " بمعني أن مثلا إجمالي الاستثمارات الجديدة البالغة 400 مليون جنيه تعمل علي زيادة الدخل بمقدار 100 مليون جنيه ففي هذه الحالة فان نسبة رأس المال إلي الناتج 4 : 1 ومقلوبها 1/4"
ولتقدير معدل الاستثمار بافتراض أن الادخار يعادل الاستثمار فان علي القائمين بالتخطيط تقرير المعدل السنوي الذي يستهدفون تحقيقه في نهاية الخطة كما أن عليهم القيام بتحديد المعدل المناسب لمعدل رأس المال إلي الدخل ويمكن وضع النموذج السابق في الصورة التالية :
حيث أن : Z = نسبة الادخار إلي الدخل (St / It)
ولتوضيح ذلك افترض أن القائمين بالعمل التخطيطي يسعون إلي تحقيق معدل نمو سنوي يبلغ 5% ، وكانت نسبة رأس المال إلي الناتج هي 4 : 1 فإنه يمكن تحديد معدل الاستثمار وفقًا لنموذج هارد ودومار كما يلي :
وهذا يعني أن معدل الادخار القومي السنوي إلي الدخل القومي يبلغ 20% وهذا يعني انه لتحقيق معدل نمو 5% يقتضي استثمار قدره 20% من الدخل القومي.
دالة الاستثمار لقطاع الزراعة المصري:
تشير النظرية الاقتصادية إلي أن الإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الاستثماري هي أهم محددات الدخل القومي والعمالة في المقتصد القومي ، وفي حالة دراسة أثر توظيف الاستثمارات علي الدخل والعمالة فان الأمر يقتضي التفرقة بين الأثر الناشئ عن هذا التوظف في كل من المدى القصير والمدى الطويل : ففي المدى القصير تنشأ الزيادة في الدخل والعمالة عن طريق ما يعرف بالمضاعف ولذلك فان هذا الأثر أي الزيادة في الدخل والعمالة نتيجة زيادة الاستثمارات يعرف بأثر الدخل . أما في المدى الطويل فإنه ينشأ عن زيادة الاستثمارات أثر أخر يعرف بأثر السعة والذي يحدث طالما لم يتواجد بالمقتصد عمالة كاملة ، وينشأ عن زيادة السعة الإنتاجية للمقتصد القومي يتبعها زيادة في الدخل والعمالة.
وعند دراسة العلاقة بين حجم الاستثمارات الموظفة والعوامل أو المتغيرات التي تؤثر مع بعضها البعض في تحديد حجم هذه الاستثمارات أو ما يعرف بدالة الاستثمار ، وتعتبر هذه العلاقة موصفة بدرجة معقولة في النظرية الاقتصادية إلا أنها تعتبر غير كاملة التوصيف والتحديد من ناحية أخري حيث نجد في الواقع العملي أن هناك كثيرًا من العوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يصعب أو يستحيل توصيفها كميًا والتي تقوم في نفس الوقت بدور لا يستهان به في تحديد حجم الاستثمارات الموظفة.
ولمعرفة العوامل التي تؤدي دورًا في تحديد حجم الاستثمارات الموظفة في القطاع الزراعي للاستفادة بها في تخطيط السياسة الزراعية (أي دراسة دالة الاستثمار للقطاع الزراعي) فانه يجب التفرقة بين نوعين من الاستثمارات وهما الاستثمارات الحكومية "المحددة مسبقًا وفقًا للخطة" ، واستثمارات القطاع الخاص والتي يعتبر جزءًا منها منظما بواسطة الحكومة في شكل قروض وجزءًا أخر غير منظم يتوقف علي عوامل أخري مختلفة في السوق. وبصفة عامة تعتبر أهم المتغيرات التي تؤثر في تحديد حجم الاستثمارات الموظفة في المقتصد القومي هي:
1- السيولة النقدية .
2- معدل لربح
3- الأسعار .
4- سعر الفائدة .
5- الإهلاك .
ودراسة أثر هذه المتغيرات علي الاستثمار في القطاع الزراعي المصري يعتبر أمرًا صعبًا أو غير منطقي نظرًا لسببين:
أولهما : أن الاستثمارات الإجمالية تحدد مسبقا في خطط التنمية .
ثانيهما : أن توزيع الاستثمارات علي القطاعات المختلفة يتم بطريقة نمطية بحيث أن قطاع الزراعة يحصل تقريبًا علي نفس نسبة الاستثمارات كل سنة لذلك فان معرفة أثر المتغيرات علي إجمالي الاستثمارات في قطاع الزراعة يكون أكثر وضوحا ومنطقية في حالة دراسة أثر تلك المتغيرات علي استثمارات القطاع الخاص.
ومن دراسة دالة الاستثمار الإجمالي في قطاع الزراعة وضع نموذج يتضمن إجمالي الاستثمارات الموظفة في قطاع الزراعة كمتغير تابع وكل من المتغيرات التالية كمتغيرات مستقلة:
. الدخل الزراعي كبديل عن الربحية من الاستثمارات في قطاع الزراعة .
. حجم العمالة الزراعية والأجور الزراعية .
. سعر الخصم .
. أسعار المنتجات الزراعية .
. أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي .
وقد تبين أن أهم المتغيرات من حيث الأهمية النسبية في تأثيرها علي استثمارات القطاع الخاص في الزراعة هي متوسط اجر العامل المشتغل في الزراعة يليه النسبة السعرية بين مستلزمات الإنتاج والمنتجات الزراعية يليها القيمة المضافة (الدخل) في قطاع الزراعة .



ساحة النقاش