<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

بادئ ذي بدء يتعين القول أن تشخيص التوحد يعد من المشكلات الصعبة التي تواجه الباحثين و المهتمين به في ميدان التربية الخاصة . وقد يعود ذلك إلى أمرين:

أولهما: أن التوحد ليس اضطرابا واحدا وإنما يبدو في عدة أشكال ، مما حدا بالبعض إلى تسميته طيف التوحد كما سبقت الإشارة عند تعريف "التوحد"

ثانيهما: أن مفهوم " التوحد" قد يتداخل مع مفاهيم أخرى ؛ كفصام الطفولة، والتخلف العقلي، واضطرابات التواصل ، وتمركز الطفل حول ذاته، واضطرابات الحواس وغير ذلك من مفاهيم.

ومن هنا يمكن القول أن التشخيص الصحيح للتوحد أمر على قدر كبير من الخطورة و الأهمية لأنه يساعد على الاهتمام بقدرات كل طفل وتطوير بيئة مناسبة له، مع وضع برنامج تعليمي فردي له ضمن الإطار العام للمنهج التربوي السائد في المجتمع( سميرة السعد، 1997: 38).

وقد ذكر " ريتفو وفريمان"  Ritvo& Freeman, 1987)) أن حوالي 60% من الأطفال التوحديين يكون أداؤهم أقل من 50% على اختبارات الذكاء. أما " رمضان القذافي" (1994: 160) فقد ذكر أن تشخيص " التوحد" كاضطراب نمائي ، يبدأ بالتعرف على أعراض الاضطراب حسب كل حالة على انفراد . وأن هذه الأعراض هي:

(1)     اضطراب عملية الكلام، أو عدم الكلام مطلقا: فالطفل الذي يعاني من التوحد قد لا يتكلم، وإذا تكلم فإن كلامه يكون غريبا وغير مفهوم أحيانا، ولا يقلد الآخرين في كلامه كما يفعل الأطفال الأسوياء.

(2)     الابتعاد عن إقامة علاقات اجتماعية مع الآخرين ، وعدم الرغبة في مصاحبتهم، أو تلقي الحب و العطف منهم حتى لو كان هذا الحب وذلك العطف من الوالدين، وخاصة الأم، كما يظل الطفل التوحدي ساكنا لا يطلب من أحد الاهتمام به، وإذا ابتسم فإنه يبتسم للأشياء دون الناس ، ويرفض الملاطفة والمداعبة ، ويعمل على تجنبهما.

(3)          ظهور الطفل التوحدي بمظهر الحزين، دون أن يعي ذلك.

(4)     إظهار الطفل التوحدي للسلوك النمطي الذي يتصف بالتكرار، وخاصة في اللعب ببعض الأدوات ، أو تحريك الجسم بشكل معين، وبدون توقف، وبدون الشعور بالملل أو الإعياء.

(5)     اضطراب النمو العقلي للطفل التوحدي في بعض المجالات ، وظهور تفوق ملحوظ لديه أحيانا في مجالات أخرى. كما يبدو لدى بعض الأطفال التوحديين في بعض الأحيان أنهم يملكون مهارات ميكانيكية عالية، مثل معرفة طرق الإنارة، وتشغيل الأقفال، وإجادة عمليات فك الأجهزة و تركيبها بسرعة و مهارة.

(6)          كثرة الحركة، أو الميل للجمود، وعدم الحركة، و العزلة عمن حوله حسيا وحركيا.

(7)          عدم الإحساس الظاهر بالألم، وعدم تقدير الطفل التوحدي للمخاطر التي قد يتعرض لها، بالرغم مما قد يلحق به من أذى.

(8)     ظهور الطفل التوحدي بمظهر يختلف عن الأطفال الآخرين ، مع سرعة الانفعال عندما يتدخل شخص ما في شؤونه، ويثور فجأة ، خاصة عند الأطفال التوحديين الذين لا تتجاوز أعمارهم الخمس سنوات.

(9)     الاستجابة بشكل غير طبيعي لبعض المثيرات من قبل الطفل التوحدي، وكأنه مصاب بالصمم، في حين قد يستجيب لبعض الأصوات بشكل مبالغ فيه.

أما " جوزيف ريزو" و" روبرت زابل" (1999) فيذكران عددا من المؤشرات ، والأعراض التي تدل على أن الطفل توحديا. ومن هذه المؤشرات ما يلي:

(1)     أن الأطفال التوحديين لايظهرون استعدادا للاستجابة للمسئولين عن رعايتهم؛ فهم لا يميلون إلى معانقة الأم، أو الابتسام استجابة لحضورها، ولا يرغبون في أن يمسكهم أحد.

(2)     أن الأطفال التوحديين لديهم قدرة على ممارسة الكلام، أو قد لا توجد لديهم هذه القدرة، وفي حالة الأطفال الذين يستخدمون الكلام، فإنهم يستخدمونه بطريقة غير مألوفة؛حيث نجدهم يعانون من اضطرابات عند ممارسة المحادثة، واستخدام اللغة بصورة نمطية و تكرارية، كما يبدو أن خمسين بالمائة من الأطفال التوحديين تقريبا لم تنم عندهم القدرة على ممارسة الكلام بصورة مفيدة.

(3)          أن الأطفال التوحديين يرغبون في الحفاظ على ثبات البيئة، وعدم إجراء أي تغييرات لأوضاع الأشياء من حولهم.

(4)     أن بعض الأطفال التوحديين يبدي رغبة قوية في الالتصاق ببعض الأشياء التافهة غير ذات القيمة؛ مثل إطار سيارة ، لعبة مكسورة، أو بطارية قديمة، أو قطعة قماش؛ وذلك بطريقة سلبية قليلة الفائدة.

(5)     أن معظم الأطفال التوحديين يعانون من تدن في مستوى الأداء العقلي بوجه عام ، أو تدن شديد؛ وذلك استنادا إلى اختبارات الذكاء المقننة التي طبقت عليهم.

في حين أن "رويرز"  Roeyers, 1995)) يذكر أن التشخيص يكون ممكنا من خلال التعرف على زملة الأعراض التالية، بعضها أو جميعها ، وهذه الأعراض هي:

(1)          مقاومة التغيير.  

(2)          الهلوسة أثناء النوم.   

(3)          الإصرار على الروتين.   

(4)          الصعوبة في فهم الانفعالات.    

(5)          فقدان الاستجابة للآخرين. 

(6)          ضعف القدرة العقلية العامة.

(7)          ترديد الكلمات دون فهم لمعناها.

(8)          قصور في التواصل اللفظي وغير اللفظي.   

(9)          معاناة الطفل التوحدي من صعوبات في النمو اللغوي.

والخلاصة أن استعراض أعراض اضطراب التوحد وأبرز المؤشرات غير المطمئنة التي تبدو على الطفل التوحدي قبل إتمامه الثلاثين شهرا من عمره، تدفع إلى التوصل إلى عدد من المؤشرات التي ينفرد بها الأطفال التوحديين وهذه المؤشرات هي:

(1)          أن الأطفال التوحديين لا يحبون أن يحتضنهم أحداً.

(2)          أنهم في بعض الأحيان يبدون كأنهم  لا يسمعون.

(3)          أن الأطفال التوحديين لا يهتمون غالبا بمن حولهم.

(4)          أنهم قد لا يظهرون تألمهم إذا أصيبوا.

(5)          أنهم يرتبطون بالأشياء ارتباطا غير طبيعي.

(6)     أن الأطفال التوحديين لا يحبون اللعب بالكرة؛ في حين يمكن أن نجد لديهم مهارة عالية في ترتيب المكعبات أو غيرها من المهارات.

(7)          أن الأطفال التوحديين يقاومون الأساليب التقليدية في التعلم.

(8)          أنهم يحبون العزلة عن الغرباء و المعارف.

(9)          أنهم قد ينضمون إلى الآخرين تحت الإلحاح فقط.

(10)      أن بعض الأطفال التوحديين قد يملكون قدرات معينة مكن قبيل الرسم، والسباحة والعزف على الآلات الموسيقية.

(11)      أن بعضهم قد يكتسب بعض الكلمات بيد أنهم سرعان ما ينسوها.

(12)      أنهم لا يحبون التجديد، بل يحبون أن تبقى الأشياء في مكانها.

(13)      أنهم لا ينظرون في عيون الآخرين أثناء التحدث معهم.

(14)      أن الأطفال التوحديين يستخدمون الأشياء دون إدراكهم لوظائفها.

(15)      أنهم يفكرون و يتكلمون باستمرار عن شيء واحد فقط.

(16)      أن الأطفال التوحديين قد يضحكون أو يقهقهون دونما سبب.

(17)      أنهم يظهرون تفاعلا من جانب واحد.

(18)      أنهم لا يدركون الأخطار بشكل عام.

(19)      أنهم يرددون الكلام دون فهم لمعناه فيما يسمى المصاداه.

ويجدر بنا في ختام تناولنا للمعايير و المؤشرات الدالة على اضطراب التوحد لدى الأطفال أن نشير إلى بعض الملاحظات التي أوردها "ماجد عمارة" (2005) فيما يتعلق بتشخيص هذا النوع من الاضطراب :

(1)          أن معظم معاملات الذكاء لدى الأطفال التوحديين تقع في نطاق درجات التخلف العقلي.

(2)     أن مستويات الإدراك لدى الأطفال التوحديين تتسم بالانخفاض على بعض الاختبارات والمقاييس وتصل إلى المستوى العادي بل وتفوق المستوى العادي في بعض الاختبارات والمقاييس الأخرى وذلك إذا تلقى الأطفال تدريباً مسبقاً على محتوى تلك الاختبارات.

(3)          أن هناك اضطراباً في القدرة على الانتباه لدى معظم الأطفال التوحديين.

(4)          شدة الاضطراب اللغوي ؛ حيث تتميز اللغة لدى الأطفال التوحديين بالمصاداة أي التكرار الفوري لما يقوله الآخرون.

(5)          أن هناك قصوراً واضحاً في النضج الاجتماعي.

(6)          الانسحابية الشديدة ؛ حيث يتميز سلوك الطفل التوحدي بالانعزالية الشديدة والانسحاب من المجتمع.

(7)          السلوك النمطي والتصرفات الشاذة ؛ حيث يتضح في سلوك الطفل التوحدي النمطية والروتينية وعدم الرغبة في التغيير.

(8)          ظهور العادات الغريبة وغير المقبولة.

(9)     إيذاء الذات ؛ حيث يقوم الطفل التوحدي بسلوكيات مختلفة من إيذاء نفسه مثل عض رسغ اليد، شد الشعر، القرص، ضرب الرأس في الحائط.

(10)      أن بعض الأطفال التوحديين يتسمون بالنشاط العادي ، والبعض الآخر يتسم بفرط النشاط.

 

المصدر: مركز الرحمة
el-rahmapt

مركز الرحمة للعلاج الطبيعى المكثف للأطقال

  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 447 مشاهدة
نشرت فى 3 فبراير 2011 بواسطة el-rahmapt

مركز الرحمة للعلاج الطبيعى المكثف للأطفال

el-rahmapt
للتواصل [email protected] »

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,909,837

مركز الرحمة للعلاج الطبيعى

    أ.د/ محمد على الشافعى
 استاذ مشارك العلاج الطبيعى للأطفال  بكلية العلاج الطبيعى جامعة القاهرة و استشارى العلاج الطبيعى المكثف للأطفال 
لمشاهدة قناه الفيديو الخاصة بالمركز 

اضغط