من مشكلات التربية الإسلامية الغزو الفكري لعقول المربين
إن المربين و خصوصا الأمهات تبحث عن حلول عاجلة لمشكلاتها اليومية التي تعانيها في تربية أبنائها
التربية الحديثة تقدم لها هذه الحلول وبسرعة وفي خطوات وإجراءات عملية تضمن لها نتائج سريعة
والأم تجد هذه المشكلات كل يوم فتهرع إلى وسائل التواصل فتجد الحل تلو الحل
لا تنتهي المشكلات ولا تنتهي الحلول٠٠٠
الآم المسلمة الآن لا تنتبه إلى عدة نقاط :
الأولى أن هذه الحلول مبنية أصلا على أسس ومبادئ بعضها يتفق مع الإسلام وبعضها خطير يناقض العقيدة الإسلامية واتباعها لهذه الحلول مع الابن يوصله في النهاية إلى مفاهيم غير اسلامية
النقطة الثانية أن تقديم الحلول العاجلة يجعلها دائما في حاجة إلى الحلول
بينما التربية الإسلامية تهتم بتقديم الأصول والقواعد والأسس التربوية التي لو ركزت فيها الأم ستأتي ثمرات التربية غير محتاجة لكثير من الحلول التي تحتاجها التربية الغربية الحديثة التي نشأت لتعالج مشكلاتهم هم اي مشكلاتهم التي نتجت عن تربيتهم لابنائهم وفق منهجهم الحديث هذا
الآم المسلمة معذورة بعض العذر لماذا؟
١- فعلماء التربية الإسلامية يقدمون المادة التربوية بمنهج أكاديمي
صعب وهم يلتزمون ترتيبا معينا منظما منطقيا فتجدهم يبدأون معك بتعريف التربية مثلا وبعض التعريفات والمصطلحات التي لا تعني غير المتخصصين وهم يحاولون إقناع الجميع بضرورة تحصيل الثقافة التربوية ولكن بهذا الأسلوب المتخصص
صحيح بعض التربويين بدأ يجد نفسه مضطرا كما قال إلى جذب المربين إلى البرامج التربوية بمخاطبتهم على قدر احتياجاتهم العاجلة
عندك مشكلة كذا تعال بسرعة خذ الحل في نقاط عملية وكأنه سيحل مشكلة في آلة كسيارة مثلا سيارتك عطلانةة؟!
أفعل ١- ٢- ٣- حتى تدور
تبقى المشكلة إن غالبية المربين غير مكترثين أو غير مستعدين لتعلم التربية بأسلوب منهجي أكاديمي
٢ -:كما أن طريقة التربويين المسلمين تخلو من الحلول العاجلة التي تبحث عنها الام ومعها المربين بينما تقدمها التربية الحديثة
وبالتالي نحن أمام مشكلة في منبع التربية وهو عقلية المربي وفهمه وكذا المنهج الذي يربي عليه
إن بعض الأمهات تتعامل بصدق مع أصول التربية الإسلامية فتحاول تحفيظ أبنائها القرآن وتعويضه الصلاة
ولكن
باعتبار الأم على التعامل مع المنهج الغربي أشعر بشيء من الانفصال ويصبح التهويد على أصول التربية الإسلامية كالعبادات شيئا غريبا على تربيتها تجاهد مجاهدة كبيرة من أجل ترسيخه من باب قناعتها بضرورة ذلك إيمانيا مع ضعف قناعتها بجدوى أو عظمة هذا المنهج وفائدته إلا يسيرا
بمعنى أن التربية الحديثة هي التي تكفل لها تربية ابن ذكي محصل للمهارات المختلفة التي تنفعه في الحياة وتحصيل المادة والمكانة الإجتماعية كفاية للتربية
فما دامت الغايات المادية هي غايتها إذن تأتي الغايات الإسلامية وهي معنوية تتعلق بالآخرة في الأساس تأتي معطلة أو كشيء غريب لكنها مضطرة إليها تأكيدا لايمانها وكذلك تحصيلا لفوائدها الدنيوية التي تساعد على الوصول لتلك الغاية الدنيوية للتربية



ساحة النقاش