جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
غالبا ما يكتفي الخطباء في تناولهم لحديث لاتغضب بالوعظ في النهي عن الغضب هكذا مجملا حتى أنه ليخيل للسامع ان المأمور به هو أن لايتحرك قلب الانسان مهما حدث حوله وكأنه حجر
كما أنه يتخيل أن الاسلام يحب من المسلم أن يكون بارد القلب ساكن النفس لايهتز لشيء ولاكرامة له تدعوه للغضب
لكن
عندما تقرأ تفاصيل أقوال السلف ترى العكس تماما :
قال النووي: لاتغضب معناه لاتنفذ غضبك وليس النهي راجعا الى نفس الغضب لأنه من طباع البشر ولايمكن الانسان دفعه
قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى ( والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ) الشورى أي فيهم قوة الانتصار ممن ظلمهم واعتدى عليهم ليسوا عاجزين ولا أذلة بل يقدرون على الانتقام ممن بغى عليهم وإن كانوا اذا قدروا عفوا)
ومن مجمل كلام العلماء يتبين
أن المنهي عنه هو الخضوع لمايمليه الغضب من اعتداء أو بغي أو أي مما يندم عليه بعد زوال الغضب
الثاني : المسلم مأموربأن يكون غضبه لله لا لنفسه
كان صلى الله عليه وسلم لايغضب لنفسه إلا أن تنتهك حرمة من حرمات الله فيكون أشد غضبا واذا غضب لايقوم لغضبته شيء صلى الله عليه وسلم
ان أعداء الاسلام يريدون أن يكون المسلم ممنوع الغضب لا لله ولا لنفسه مسلوب الكرامة منزوع النخوة وبعض الدعاة يساعد في ذلك للأسف
ساحة النقاش