مرشح مجلس الشعب "حسنى دويدار" ... أمل مصر معقود بنواصي الشباب
الصفحة الرئيسية » حواراتالثلاثاء
8 نوفمبر 2011
الناخبون يقصرون دور عضو مجلس الشعب على الدور الخدمي فقط رغم أن دوره الأهم والأساسي هو الدور التشريعي
السياحة في مصر مصدر هائل للدخل يحتاج لمزيد من الاهتمام
تجربة دخول الانتخابات من قبل الشباب هي مسألة مهمة جدًا
أجرى الحوار - أسماء السيد:
تصوير - محمد السيد:
حسنى دويدار مرشح لعضوية مجلس الشعب لانتخابات2011 عن دائرة المنتزه، حاصل على ليسانس حقوق جامعة الإسكندرية، كما حصل على دبلوم القانون العام، هو عضو مجلس نقابة المحامين بالإسكندرية، ومقرر الدفاع عن الحريات بنقابة الإسكندرية، قام بإعداد العديد من المؤتمرات القانونية، والكثير من الوقفــات والمسيرات لأسباب عديدة مثل الحـــرب علـــى لبنان وتدنيس القدس الشريف والحرب علـــــى غـــزة، كما قام بإعـــــداد الكثير مـــــن الندوات القانونية في جرائم القتل والتزويـــر وندوات الطب الشرعي وإعـــداد الملتقيـــــات الحقــــــــوقيـــة، لـــــــه العديد من المساهمـــــــات السياسية، وله العديد من الإصدارات والكتب.
هذه ليست أول تجربة انتخابية لك، صف لنا التجارب السابقة؟
هذه هي التجربة الرابعة لخوض الانتخابات، وأول تجربة انتخابية كانت انتخابات 2003 عن دائرة المنتزه، وكان مرشح الوطني علي سيف، وفي 2005 كان مرشح الوطني "عبد اللاه" و"سيف"، لذلك كنت وقتها في مواجهة اثنين من الحزب الوطني، وكان من المفترض أن تتم الإعادة بيني وبين سيف" لكنها كالعادة انتهت بالتزوير، وفي انتخابات 2010 كانت فضائح الوطني في التزوير ليست بحاجة إلى الافصاح.
كيف ترى مستقبل مصر بعد الثورة؟
أنا من أكثر الناس تفاؤلًا بمستقبل باهر لمصر بعد الثورة، فبعد ما تكشف كل ما كان محجوبًا عن الشعب سواء في السياسة؛ أو الاقتصاد؛ أو المال، لذلك فنحن الآن مقبلون على مراحل مبشرة، على الرغم من أننا قد نعاني لكن هذا يعد وضعًا طبيعيًا، لكن إذا مرت الخطة الزمنية والتي أعدت من قبل المجلس العسكري بسلام من انتخابات مجلس الشعب ثم الشورى ثم الدستور وهكذا، فإن كل ذلك سيساعد بشكل كبير في المرحلة المقبلة للتنمية، فمصر تمتلك مقدرات وثورات طبيعية وبشرية ولديها من جميع المعطيات حتى الطبيعة الجغرافية، كل ذلك يمكنها أن تتبوأ الصدارة من دول العالم.
لماذا أردت أن تخوض تجربة الانتخابات؟
للأسف معظم الناخبين في مصر يقصرون دور عضو مجلس الشعب على الدور الخدمي فقط، لا ننكر أنه دور مهم لكنه ليس الأساسي لعضو مجلس الشعب، فمجلس الشعب مجلس تشريعي تقوم عليه تشريعات وتبعات قانونية، وما أدراك بهذه التبعات القانونية وخطورتها على الحياة سواء الأسرية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو الفكرية أو حتى الدولية، فالإنسان منذ بدء الخليقة وحتى مفارقة الحياه عبارة عن مجموعة من التشريعات، فكان من المهم توضيح هذا الدور التشريعي لعضو مجلس الشعب، فهناك قوانين أفسدت الحياة؛ مثل العلاقة بين المالك والمستأجر، وقانون الضريبة العقارية، وقانون الخلع والذي جعل الحياة الأسرية هشة، ومكّن المرأة من التنازل عن زوجها لأضعف الأسباب، وكثير من القوانين.
في رأيك، ما هي التشريعات التي تحتاج الى إجراءات سريعة؟
هناك قوانين كانت تصدر لصالح أشخاص معينين أثناء فترة النظام السابق، مثل قانون الاحتكار، وكذلك قانون الإيجار الجديد وغيرها، قانون العقوبات والمواد الواردة فيه اعتبرها كافية، لكن في ظل الظروف الحالية التي تمر بها مصر فهذه المواد تحتاج إلى تغليظ، فالقوانين منها ما يحتاج للتصحيح في بعض المواد ومنها ما يحتاج للتغيير كلية، لذلك فنحن نحتاج لإعادة هيكلة الحياه التشريعية في مصر.
ما هي أكثر المجالات التي ترى أنها بحاجة إلى الاهتمام الأكبر؟
في مجال السياحة ما تتمتع به مصر جغرافيا يمكّنها من إعطاء استثمارات طائلة، بالإضافة إلى سيناء التي نملكها ولا ننتفع بها حتى الآن، وأؤكد أن الاستثمارات السابقة كانت لمصلحة البعض، لذلك كنا نفقد الكثير منها، لذلك يجب وضع آلية لاستثمار أكبر قدر ممكن من الثروات المصرية، كذلك التعليم والذي قصُر على المنهج الموضوع الذي لم يُوَّلد العبقري ولا المبدع، فمعظم المبدعين المصريين تعلموا في ظل الأجواء القديمة، لذلك أرى أن التعليم يجب أن تعاد هيكلته من جديد حتى يتناسب مع العقلية المصرية القادرة على ميلاد الكثير من العباقرة.
كيف ترى إمكانية استثمار جهود الشباب وطاقاتهم؟
أقول أن أمل مصر معقود بنواصي الشباب، فهم طاقات كاملة ويجب أن تستنفذ جميعها لخدمة مصر، فعلى جميع المستويات هناك إبداعات كبيرة من الشباب سواء رياضية؛ أو فنية؛ أو ثقافية؛ أو حتى قانونية، لذلك لابد أن توضع أوليات لخدمة الشباب، وأنا أعتقد أنه إذا تم استثمار الشعب استثمارًا جيدًا سيساعد ذلك بشكل كبير على نهضة مصر.
ماذا عن تجربة بعض الشباب لخوض العملية الانتخابية؟
أرى أن تجربة دخول الانتخابات من قبل الشباب هي مسألة مهمة جدًا، لأنه لابد من المزج بين الخبرة والشباب، حتى نستطيع الجمع بين الإبداع والخبرة، فأنا احترم أي شاب يتقدم للترشح، لكن من تقدم لخوض الانتخابات من الشباب دون أن ينتمي لحزب أو لائتلاف فهو مخطئ، لأنه يحتاج لمن يدعم حملته الانتخابية، وخاصة بعد التغيير غير العادل للدوائر الانتخابية، لذلك فأنا أقترح عمل برلمان شبابي لتدريب الشباب على خوض الحياة السياسية والبرلمانية لمن له رغبة في ذلك من الشباب، ففي الكثير من دول العالم المتقدمة نجد الشباب له الكثير من التجارب في مجالات السياسة، على عكس مصر والتي يبدأ فيها الشخص بالدخول إلى الحياة السياسية بعد عمر الستين.
في نظرك ما الأسباب التي أدت إلى اشعال الفتنة الطائفية؟
الفتنة الطائفية في مصر على مر السنين لم تكن موجودة، وفى جميع الأزمات التي مرت بمصر كنا نجد المسلمين والمسيحين جنبًا إلى جنب، لكن النظام السابق استطاع أن يرسخ مفهوم الفتنة الطائفية لأنه كان بمثابة طوق نجاة للنظام السابق، لفرض سطرته وللحفاظ على إرادة الغرب، وخاصة أمريكا لأن هذا الملف كان يمثل لهم أهمية لأن الأقباط أقلية في مصر، فكانوا يتهمون مصر بأنها لا تحمي الأقلية، مع أنهم لا يحترمون الأقليات في الخارج، فهم يمنعون الحجاب ويحُولُون دون إقامة الشعائر الدينية، لكني أقول نحن في مصر نسيج واحد، وأنا أحمد الله على مرور يوم 9/10 بسلام، ذلك اليوم الذي حدثت فيه اشتباكات بين الأقباط والجيش، واستغلت أمريكا هذا الموقف وصرحت بأنها على استعداد أن ترسل قوات لحماية الكنائس، لكني أرى أننا في مصر كفيلون بحماية الأقلية، وفى هذه المواقف أرى أنه يجب تطبيق أحكامهم فيما يتعلق بشريعتهم، وهذا الأمر لن يشكل أي أذى للمسلمين، خاصًة وأني أرى بعض الأحزاب الدينية من مؤسسيها أقباط مثل حزب" الحرية والعدالة"
لماذا هناك تخوف من عودة الإسلام؟
ما أود أن أقوله في هذا الشأن أنه يجب أن يعلم الجميع أن الإسلام هو حصن وحماية لغير المسلمين قبل المسلمين، فقد قال الرسول- صلى الله عليه وسلم- " من آذى ذميًا فقد آذاني ، فإذا كان هناك ترويج فهو من الغرب وليس نابع من المسلمين.
ما هو تقييمك لأداء المجلس العسكري؟
أرى أن قراره في الانحياز للثورة، لا يقل أهمية عن قراره في الانحياز لمحاربة الفساد، وليست أحداث جيش سوريا عنا ببعيد، وقد يكون هناك بعض الهَنَّات، لكني أرى أن عنده الرغب



ساحة النقاش