خُبَيبُ بنُ عَدِي رضى الله عنه وأرضاه، أُسِرَ في مكة، وأُخرج إلى خارج حدودِ الحرم، لتُضرَب عنُقُه، ليُقْتَل، اسمعوا ماذا قال لهم، أمهلوني حتى أصلي ركعتين، صلى ركعتين خفيفتين، وقال للكفار لولا أن تظنوا أن بِيَ جَزَعٌ من الموت لأطَلْتُ في صلاتي، لكن كي لا تظنوا أني خائفٌ من الموت، قدَّموه للقتل، قدَّمُوه لضرْبِ العنق، قدموه ليُقطعَ الرأسُ عن الجسد، نكَّلوا به، عذبوه، ورفعوه على خشبة، لتُقطع عنقه، اسمعوا يقولون له أَتُحِبُّ أنَّك في أهلِكَ ومحمدٌ مكانَك؟ يقول واللهِ ما أُحبُّ أن أكونَ في أهلي، ومحمدٌ يُشاكَ بشوكةٍ في قدمه، يعنى لو قُتلتُ وقُتل أهلي، لا أتمنى أن يكون محمد مكاني، بل ولا أن يصاب بشوكة في قدمه.


