جاء في  يومية النهار الجزائرية اليوم21 مايو2013  ما يلي" وقع رئيس الجمهورية  السيد عبد العزيز  بوتفليقة  أمس  الأحد  على مرسوم  رئاسي  يتضمن ترسيم  تاريخ 22 أكتوبر  يوما وطنيا  للصحافة....."  وإذا علمنا  أن   وسائل الإعلام تتداول  تنفيدا  لمعلومة أوردها أحد بارونات الصحافة  ومرتزقتها المسماة  حرة ؛ هشام عبود.. رجل المخابرات السابق ،  الذي تخلى يوم الشدة  عن  واجبه  الوطني و انتقل فارا  إلى العدوة  الأخرى  من البحر المتوسط إبان  المأساة الوطنية ؛ تقول المعلومة التي يكون استقاها من زملائه السابقين حين كان في المخابرات : إن الرئيس دخل أرض الوطن ليلا  في حالة غيبوبة  من يوم الثلاثاء السابق ، والتفنيد أرفق بتصريح من وزارة الخارجية الفرنسية  يفيد بأن صديق فرنسا ؛  الرئيس الجزائري لم يغادر أرض فرنسا  وأن وضعه الصحي غامض..

     وسط هذه البلبلة  وعدم الدقة  في الإخبار عن الوضعية الفعلية لصحة رئيس الدولة . نلمس  نحن المواطنين البسطاء  كيف يتم اللعب  والتلاعب المقيت بعقولنا من قبل سلطات ، آخر ما تفكر فيه  السلامة العقلية للمواطنين ..إن السلطات تستغفل المواطن وتعتبره  معوقا ذهنيا أو معتوها، ويمكن أن يقبل  في ظنها كل سخافة تأتيه من سلطة فقدت توازنها  العقلي ولم تعد تدري ما تفعل أو تقول.. وإلا بربك  كيف يمكن لرئيس  يعترف البلد الذي يستضيفه ليعالجه بأن صحته في وضعية  غامضة.. مما يعني أنه لا يتمتع بأي  مقدار من الصحة تمكنه من  قراءة نص وفهم مضمونه ، ثم التوقيع عليه..

إن المعنى البسيط الذي يحيلنا إليه الخبر عن هذا التوقيع الغريب  هو أن السلطات  في الجزائر   في محاولة استغبائها للمواطن  صارت تحكمنا من وراء حجاب وفق  طريقة  الجارية الشهيرة في  بلاط المماليك   بمصر منذ ألف سنة ؛  حين قتلت تلك الجارية  سيدها المملوك الحاكم  وحكمت باسمه .. أليس هذا هو بعينه السيناريو الذي يحدثنا عن توقيع الرئيس  لمرسوم   مع أن هذا الرئيس   مجهول المكان؛ مجهول  في حالته الصحية ؛ بل مجهول إن كان حيا أو ميتا..

إن  الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن تبدد أي شك عن وضع الرئيس الصحي هي الكاميرا.. وكل تغييب متعمد للكاميرا في هذا الوضع الغامض هو  إلقاء المزيد من البلبلة والغموض المريب  في صفوف المواطنين  الحريصين  على سلامة  الوطن  في حدوده وفي   سير مرافقه كلها..

أيها  القائمون على  شؤون  الجارية  "شجرة الدر" الحديثة في الجزائر  توقفوا عن لعبكم  القذر بعقول المواطنين بدعوى صيانة الأمن العام  وصيانة السيادة ، وصيانة الوحدة الوطنية  وما إلى ذلك من الشعارات التي تعزفون عليها دون  أن تفقهوا معناها .. الشفافية المطلقة  في هذه الظروف هي وحدها التي تصون  الوطن في جميع مظاهر السيادة.. وقيام المؤسات  بمهماتها كل في مجال اختصاصه  هو ما يصون تلك السيادة .. أوقفوا  اللعب في الظلام.. والكاميرا موجودة  لتبديد الإشاعة..  أتحداكم أن تفعلوا.. لأنكم  صائدو ليل تريدون  أن تفرضوا سلطانكم  الخفافيشي الأبدي على  هذا الوطن..

21 /5 / 2013

أبو العباس برحايل  

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 74 مشاهدة
نشرت فى 21 مايو 2013 بواسطة berhailbelabes

ساحة النقاش

أبو العباس برحايل

berhailbelabes
الموقع يقدم كل ما يتعلق بكتابات الأديب ابي العباس برحايل في ـ الرواية ـ الشعر ـ المقالة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

28,946