أحبك ِ حب الجنون ِ
وحتى ضفاف المنون ِ
ولكن اتوق لدنياك ِ بذي سلَم ٍ وأمن مكين ِ
أتوق للقياك إذا استعدتِ البريق المشع كشمس اليقين ِ
أتوق لإشراقة من ذياك الفضاء العلي الجبين
كتوق نبي لوحي ملاك وروح ٍ أمينِ
وأهفو لنجواك؛ نجوى متصوف
غارق في ورود الحضور الخطيرِ
يرى الله جهرا ، وعينا بغير حجاب ، بغير ستور
يراه تلألأ نورا على ألف نور
كما قد تجلى لموسى بطور
ففاضت مُــنى ترجمان اشتياق صلاةً وعشقا وموج عبير ِ
أحبك حب الحياة الغزير الأماني
وحتى صميم صميم النخاع النخير
وحتى النفَـس الأخير الأخير
فهل تسمحين بذكر اسمك إذ وشمت ِ، عميقا عميقا
بأحرفه صدريَ كالندى أخضر َ، أحمر ؛ أبيض: رايةَ قدسية
لمرتهب ، معتكف ، قرير ِ
يرف مع النبضات ، ويسري نشيدا
يرن وجودي ووجدي له عبر موج فضاء الأثير
أبوح بحبي.. وباسمك حتى وإن نكرت هواي بطي ضميري
فأنت هواي المعنى ، وأنت هوائي يهب ّ رفيف الحريرِ
وأنت سبيلي ، ودربي ، وعمري ، ونوري
وأنت يدي ودمي ..
أنت موئل فكري المنير
وأنت قدري ومحور كنهي وعمق مصيري
وأنت كياني ونبعي ومرجع صر صريري
وأنت قصيدي ودفتر شعري وحبري المندى
وأنت .. بل انت بروحي العسل ُالمكوثر
وأنت جزيرة مجدي وفردوس خلدي بل انت الجزائـــر
وما أنا شيء إذا ما نكرت ِ هيامي الموقر
سلاما جزائرُ .. أمنا وطني المفدىّ!..
وأنسا.. وإيلافَ قلب رحيم ِ
وسقيا وغيثا.. وغوثا لشعب أبيّ كريم ِ
وماء وداد حميمِ..
****
أجل يا جزائر ؛ يا صرخة ً في فم رب هذا الوجودِ
أواهُ إلهي ؛ لـِمْْ كل حادثة عارضة بهذا الوطن المجيدِ
تتشرنق ، تتسرطن ُ
تنتــشر كما ينتشر غيوم ُ الجراد المقيت ِ؟..
فتــبّت يداك أبا مروحة، وشلت رمامك يوم القيام الوقيتِ
فما أنت يا دايُ غيرُ زجاج شفيف ٍ فتيتِ
تمدّ بـريش النعام الجبان الكثيف ِ
إلى أنف قنصل ذي الأذنين الخبـيث ِ
يـشم بخيشوم شؤم ٍ صليت ِ
بأمعائك ، إذ تتجشا أنت سويقا بسمن وزيتِ
فتعطي فرنسا بل الحيزبون َ معاذير غزوٍ مكيدٍ بليل ِ
تسل فرنسا علينا قضيب عجين ٍ لخبز ِ
بقمح تلال ِ بهذي اليلاد ِ
تقايضهم قمحنا الذهبيّ السمين َ بديـْن كخفّ حنين ِ
وأسطولنا مجمّدٌ في كروب القتادِ
يخوض صراع الممات هناك بأعلى البحـــار
تعرّض أرضا
تعرض عرضا
لكيد الصليب الحقودِ
وقد غاب سيفٌ ، واسطول غوث ِ وغاب الرجال الحماة
وقد قيل قراصنة .. فهم للبحار الرياسُ الأياد
******
دعاباتُ ريح ٍ لـُطيماتك يا حسينُ..
صفعتَ بهن سيادة َ شعب بعقر الديار ِ
ودست قداسة ربع ٍ وترب بنعل وحوش الوجار ِ
فألقت علينا فرنسا البغي ّ سرابيل خزي ، سرابيل قار ِ
وأرست أساطيل غزو بحوض الجزائر في واضح من نهار
جحيما وبيلا وبأسا
وأرست حصونا على صدرنا تزرع الرعب موتا ويأسا
وأفشت وباء ثقيلا وغيما عقيما وترسا
*****
جزائنا .. ما دهاك ؟.. لماذا تعودين صغرى دنية؟..
تعيدين حماقات داي دنية
فندفع قرنا وثلثا من الدهر نشقى
نفك يدا ، ولسانا ، وتربا وثيقا بأعتى سلاسل ِ قيد وجرّ
وندفع ُ قتلى ، كمثل الحصى في عقود العناء الأمرّ
وندفع تاجا ثمينا بمليون طود شهيد أبرّ
نفك قيود عبودية جلـبتهن حادثة مروحة لعينة
وها محنة من جديد
تـعرّض حريتنا الوليدة
لغصب وموت وئيد
لماذا بكل الدنا وكل الربوع إذا ما تسيل الدماء
تسيل بقدرٍ منجمّ
بملء حساب منظم
وإملاء مِحجمْ
ويهطل في ربعنا الدمُ من هاتن ثاخن ، أرخص من رمال الصحاري
دمٍ ٍ، أبخس من مياه البحار؟..
يسيل كموج أمام البيوت
يجر إلى وهدات الدمار
طموح َ الحياة .. وآمالَ شعب يلاقي طوام َ الجحودِ
وأفراخ َ أحلام طفل وليدِ
وأنغام طلّ وضيء نضيرِ
وأنفاس صبح بهي بهيج جديد..
ويجرف كل الذي ينجم في ثياب البراءة
ويجري بمن في مئزر علم ٍ يَشيد منارة
دماء ، تجوب بكل الشعابِ
تجول، تصول ، نزولا ، صعودا ، تروي زباه الروابي
ويعنو لها الأطلسانِ بذل التراب
ويا أسفاه!..
وأغبى غباء ؛ دم ٌ يستعير ضياء قمير بعز النهار
فمن تارك الخيمة للوعول الضواري؟..
تمزق نسج سَداها ، ولحمة شعب بقرن شنارِ؟..
ومن زارع الفتنة في رحم الوطن السماوي صفاء ، وقادحُ نار؟..
ومن قال لكلب السّعار ِ
تبوّل ، على رفاة شهيدِ هلالٍ ونجمٍ
يناجي ببدر الرسول سوار جوارِ؟..
وأغرى بشعب أبيّ ذئاب الضبابِ
ضباع تِجار المطار ِ؟..
وأهداه زقوم نارِ؟..
ديمقراطية ُالعبث العقيم ِ
فأودى بأمن ، وأودى بشعب، وأودى بخبز الصغار؟..
*****
هو الداي لكن جديدْ
أبوه جديد، وأم جديدة.
على صفحات الجريدة
هو حادث عارض مرة ثانية
على صفحات الجريدة
رأى هاجس الوحي ، وقارئ الغيب في صدرها حبر عقارب سافكات الدماء
ونسغ الفاعي ، وغابات فطر بإعداد طبيب أمات ضميره
وقال:" هو حادث عارض يا بني ..
.. يموت سليل عمالقة فجأة مثل لمح البصر
وتجري بموج البشر
دروب ، وساح ، وشوارع العاصمة الجزائر
تمور وراء كثيب الخلود يحل بتابوت مجد المنائر
كقنديل مسجد
يطير برحب السموات سبعا
أتسأل يا هاجس الوحي والبوح :
وكيف تنوح أمام الشموخ شعوب ؟ رجالا ، نساء، وغيدا وشيبا . وليدا ملاكا بأفق الضياء
وتبكي السماء ، وتبكي المقابر ، تبكي دروب المجرة ؟..
أيسكن رعب خفيّ ٌ سرائر ناسٍ
مثلا .. كان ترسو لابن آوى السفائن؟..
فلا يخلف الطود ؛ ذاك الطموح الجبين ، فقيد المدائنْ
سوى دمية قد تتعاوى
إذا ما خيوط ٌ. توارت عن العين تشتد حينا وحينا تهاوى
ولا بد أن تتلهى الجماهير إذن.. وأن تهذي بالحكايا..
ولا بد من مسرحية
لها حبكة مقنعة تريح العقول العلية
وتدمي قلوب الرعية
ومن شهقات المتفرجين السخية
وتوجعات تراب ، ودار عيية ..
تتوق لرب حكيم وبعل ِ
وتشققات السماء برأس لسيقلي
ومن مخض حزب ، ومنظمات كليلة
ونادي الكواليس والكلّ بكامرات عميلة
بنادي الصنوبر
رأينا .. تقول هواجس الوحي مخاضا كذوبا
وزيفا لوحم ، ووضع ، وحبلِ
وكان الذي كان مبرمجا من قديم الزمان
مخاضٌ، وبيع، تلاه تراض، وتقبيل خد ودلّ
وما أسفر عنه كان شبيها بعرس لبغل ِ
وما من زعيم وحل ّ
وصفقت القاعة في ارتخاء التخليّ
تملّـُق كلب ٍ لضيف يسليّ
وصفرت القاعة والأصابع في الشوارع غاضبات ٍ
لهذا الطبيخ الحريف!.
نخال ٌ بخلِّ؟!..
******
كذلك جيء بعهد "اللتين" أبانوا بحرف اللسان ِ
وقالوا بلا وجل ، وإن تناقض قولهم في بناء المعاني
" نراجع ، لكننا لا نتراجع .. بل نمرجع بيتا جديدا جواني..
ولا بد من أن نعيش بأفضل عيش ، وأحسن حال ، ونزهو
ونحيا بأفضل ما كان يحيا ويلهو
أبو مروحة بريش النعام ِ
ونفرش دولار نفط لليل المنام
وساع اطّراح الغرام
وهل من حياة رخية
ولا موز في سوقنا الثرية؟..
ألا استوردوه " استورادكم " لأطنان لحم وشحم من انيوزيلاندا الجنية
ألا بالطيران .. بالسفن هاتوه إن كنتمُ آكليناّ!..
وطن َّ بصدر الجماهير صوت خبيث طنينا:
"أكلناه موزا لذيذا صناديق ملأى عثوقا.. عراجينا..
أكلناه.. كم كان موزا جنيا رطبا .. أكلناه!.."
ويا أسفاه!..
بعد قليل تهامس بعضٌ.. تصايح بعض..
أُكلنا .. أكِـلنا ..أيام أكلناه موزا جنيا!..
مضغناه مضغ حشيش مخدر
لكي نسعد في الظهيرة
بقيلولة باذخة تكفرْ
أجل عولسُ.. قد أكلنا أزاهير من لوتس متلفات العقول ِ
ونحن سُكارى .. قضمنا .. جرعنا ..
عصير لبابها إلى أن بلعنا ثمالة سلح العجولِ
وإذ نحن في قصفنا ناعمون ْ
تراءى لنا في المجال "اللتين " تولوا علينا الشؤون ْ
وقال " اللتين" أتوا بيدقا في وظيفة هد بناء دولة
ألا فلنتنازلن ّ قليلا
عن العفش ، عن صولجان وصولة
وأملاك دولة!..
******
ونزا ـ يقول ضمير الخطاب ـ العظاريط عن أم دولتنا الفتية
أخذوا المغاني الجميلة
نهبوا ضياعا جليلة
أكلوا التراب المعد لإقامة دولة لا تزول ؛ كما تنتهب الفريسة
أخذوا الفراديسَ.. عاثوا فسادا
تخذوا من أميمتهم ُ الحصان الرزان حليلة
ببعض دنانير زائفة شروا ثم باعوا بأغلى ثمن ، وأدنى مساع ِ
وأعطوا جماهير موز بُـعيض علب معلقة في السماء
بأبراج بابل مهدمة ..
******
وقال "اللتين" "بأيديهمُ فك أقفال دولةْ
وفض بكارة خولة
ورهنُ فضاء البلاد بزبل فرنسا وخرد وسلة
ألا فلنتنازلن ّ قليلا
قليلا قليلا
شركاتنا تبتغي الهيكلة
فنحن تنابلة ، وقاماتنا تأبى علينا تنـسم أهواء الهوى بسهولة
وهذي مؤسسة صعبة الضبط عملاقة
يحسن أن نحجمها كي تصير كمثل المقام قميئة
تليق بأفكارنا وهوياتنا
ورجالنا المتناسبين لأمكنة متناسبة سليلة
بذا نقضم كل شيء ؛
وحتى صروح الحديد ومركب في الحجار
نفككه كي نشيد بحيدرة أو بأبيار فيلة
ونستورد للحديقة دبا وذئبا وطاووس زاهي الرياش ،
وفيلا بفيلة
وزرافة ذات عنق ؛أسيلة
ونبني حوانيت رقص رشيق بإزاء "رياض فتح" الجيوب
كما الأمر في ألف ليل وليلة
نقدمهن لأبنائنا وعملائنا المخلصين وحلائلنا هدايا جليلة
نقيم مجالا لفتح السويقة ، ختلا وحيلة !..
ولكن لهذا الوطن العجيب إله يصون نبيله
يعرقلنا في الذهاب بسرعة
وفتح الحدود لكل الوفود وسلعة
وهذي المشاكل!..
ولكن.. وما دولة ليس فيها مشاكل؟!..
كمثل وجود إله معرقل
وأطلال وجه نبي حكيم يعكر
ومن قبره يخطب بالفصيح يذكر
حذار !.. حذار مصير الجزائر!..
أقول أكرر .. وما دولة ليس فيها مشاكل؟..
ونحن الذين بحمد الإله المؤجل
سنمحو حجارا وجرار سيرتا وكلَّ مركبْ
فليس لدينا مركبُ نقص
وليس لدينا إله مبجل
وليس لدينا كما تعلمون مشاكل!..
****
وقيل شعب الإله الخدومُ يثورْ
يريد قضيب حديد ليبني ، وجرار حرث وثورْ
وقال الذين بأيديهمُ جلب قيل وقيلا
نريد نسيم حياة عليلا
نمقرطها الحياة ..لكيما يرى شعبنا كيف تحيا الشعوب
شمالا وغربا . وأقصى الشروق ، وحتى الجنوبْ
ولا بد من عملات صرف ، لكي يخرج شعبنا لتجارة موز محلل
وكي يأكل في تشهّ قضبيات سباقطٍ طازج مبلل
بجنبو مكلل
فما أشهى السباقيطَ بالجانبوه!..
وهذا جناه أبوهم علينا من الزمن الأول يا معري..
*****
وقال الذين يعيشون من خيال نعيم الحياة
لكم هو شعب جموح .. وشاوٍ يسوق الشياه
عسير المراس
وإن قام شيخ التعاويذ يتلو على رأسه سورة ً بالفلق الشديد الهراسِ
****
ألا فلنتنازلن لسابع مرة
ألا فلنشاركهمُ في الكراسي
على كل حال هي لعبة بالكراسي
ومشاهد ثرة للتناسي
وقالوا لهدهدهم انظرنّه!..
ولفقْ لنا من جديد بأقلام فحم الرصاص المنافحات إذا ما سمنه!..
قوانين دستورية وميثاق سلوك ألعاب سرك وجِـنة
وما أمكن . نكروا ساق بلقيسَ.. أغروا به اللصوص َ
وما أمكن .. لوحوا في ضباب شفيف ، بإمكانيات الوصول ِ
وما أمكن .. شوهوا معالم درب الوصول ِ
فيبقى لنا هامش كي نراوغ .. كي نمسك بالخيوط ْ
ولو كان أوهى الخيوط
ولا ينبغي أن ينال منانا القنوط!..
******
وهب ينادي بساق المساقِ
لبلقيسَ، ليلا عصابات ليل ٍ لقيطْ
تسمت علنا وسرا بأسماء لاه حسنى .. كعطر الحنوطْ
ومن رحم الفرية والكذب الأثيم ِ، تبارت حبال السقوط..
ومد بأشطانه الأخطبوط
وهبت رياح الدخان .. وهب ضباب الرمادْ
بأحشاء مستقبل ما تضم البلاد
أبركان أطلس ثارَ؟..
وقيل شعيب يثور.. وقد جاع
فجاء يستنقذ من لصوص شديقا وكسرة خبز الشعير ِ
وكيف يثورُ ؟.
وما كان يوما يثور احتجاجا على الزيادة في ثمن الشعير ؟..
ودورق زيت ، وقطعة جبن ، ورطل ِ عدس ، وفوم
****
وتنازل من جديد سليمان بجنده الفريد
أمام النمال / الصراصر
وبلقيس قد غادرت صرح وهم .
وما كشفت غير عرش شريد
يعيش دبيب مشيب وصلع مبكر ْ
وعجزٍ تمكن
وعادت إلى شعبها بنبإ أكيد ِ
رأت الذين اعتنقوا التنازل دينا
نفشوا بلا وجه حق بزرع الرعية
وتسع وتسعون لم تكفهم ، ومدوا بأيد قذرة
على فخذ شاة خفرة
فهمُ كاللصوص إذا دخلوا قرية أفسدوها
وما مملكة من الإنس والطير والجن والنمال ؟..
وجدت رعايا بواد، وعرشا على منسأة يخر بوادِ
لقد تخلى الذين تخلوا عن الدولة جملة
تخلوا عن المسجد ، والعباد به في احتشادِ
يقيمون فيه صِلات الإمارة
وتعنو الرقاب وتصغى لكل نعيب نعيق ِ
وجنّ سليمان َ في نوم عميقِ
فهذا حديث الجهاد بسحر فنون الخطاب ِ
وهذا قـُران جديد بوجه الغراب ِ
رأت الذين اعتنقوا التنازل دينا
تخلوا عن الساح ، عن ثورة ، عن شهداء عهد الفدى والثوار ِ
وآخر ما عنه تنازلوا ؛ نزلهم الذي قد نزلوا ..
وإلياتهم صافرة لريح الخمار
ولا تعجبن .. فحتى اللغات تخنث فيهن لفظ" الذين" بهذا الزمان الحمارِ
وإذ ذاك ؛ إن أنتج ؛ كان أشأمه من نتاجِ
وإن أنبت ، كان أوخم نجم وشجرْ
وإن أثمر كان بطعم حريق السقر..
****
أخيرا .. يقول خبير بقراءة الكف وعلامات نوء الخريف
وشارات يوم القيامة :
بكل الأكف ؛ شجيرات ُ زقوم ِ طلح معقم
وأنتم تاكلون ثمارا بأغصانها يانعات بنكهة علقم
ثمارا.. ذوات ِ رؤوس شياطينَ .. مقطوعةً من وريد وإلى الوريد
تواجهكم في الدروب صباح مساء َ مغمّـسة
في عطور سلالة منشم
كما تعرض الفاكهة ينادي عليها بكل سبيل ؛ غلامٌ ملثم
ويرمي إلى العابرين ، شؤم غلمان ٍ بريح جهنم
يتسلقون بفن رشيقِ
وشوق وثيقِ
غصون شجر الطريق اللعين ِ
ورُبّ رويس طريح ٍ بلا قدم .. لا يـَدين ِ..
بلا أي شيء مبين ِ
يوَطأ
بأقدام ِ عنزٍ بمرعى جديب ِ
وذئب ، وكلب ، وذيل حمار بدين ِ
فيصرخ في صمت بحر المحيط الحزين ِ :
كفى قطع هامي الموجأْ
فإن اقتطاعي من الجذع كان فكاك تميمة أخطر ِ طلسمْ
فلو ما أكلناه موزا مسممْ
ولو ما كرعنا بوهران شاذليةً بكوب ملغمْ
وآخرها حزب بحر بطست التيممْ
ولو ما اعتنقنا طريقة التصوف اسمها الشاذلية ُ في زوايا جبل المقطمْ
ولو ما خطبنا الكريمة بلقيس َ بنت عريس بحور البحار المعظمْ
ومن غير والدها المبجل المرسم..
لكان دمي الذاهب هدر ضربة سيف مثلم ْ
يدور بأعراق جسمي يؤدي مهام الحياة
ولكن ، ويا اسفاه!..
سيقال يوما : مجرد حادثة جناها السفاه
وأمر سفاح ، ويا أسفاه !..
وترك أصول الحجى والنجاه
ويا أسفاه!..
ويا أسفاه!..
14/ 01 /1995
******
أبو العباس برحايل
nbsp;بسمن وزيتِ


ساحة النقاش