جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
جلجلة الزلازل والانتحار
1
موطني .. حسبيَ الله والشهداءْ
حين ينتحر الشــعر والشعراء ْ
كالفجيعة
كالنورس
كالحمام
كالشذى
يرتمون بأجنحة في الظلام
تحت زخات المطر
كالفراش يهيمون حول المنار
يسقطون إلى الهاوية
كالوعول تناطح صخرا
وما في الجبين قرون ويا أسفاه !..
أي ّ جدوى لدار بلا شعراء؟..
أيُّ حسن لروضٍ إذا هجرته بلابله الصادحات ؟..
وإذا مغضبا غادره الربيع ؟..
حسبيَ أنني أخبر عن رحيل الشموس وأبكي دما
ينزف من ضلوعي
من ضلوع الوطن
****
كيف يا بلدي يرحل المبدعون إلى الموت عنك يسّاقطون..
ورقا يابسا، يتلهى بصراخاته زامرو الرياح؟..
نفتح دفترا للتعازي على الشاشةِ
في انتظار المددِ
لاكتمال العدد
يرحل المبدعون
بالضنى والحنين
يلتقون بلا موعد حول مأدبة
ملؤها " الشيرة والعصا"
تحت أقدام جذع من الشجر
أوبأعلى سرير مصح نخر
يرتوون ، يعبون من " نجمة" هارية
يسكرون بلا خمرة ساكبة
يشهدون فصولا من" الجثة الموطوقة "
يسكبون " نشار الذكا" المحرققة
"يأخذون حقائبهم"
يختفون وراء " ربى منسية "
()()()
هكذا جملة يسقط الخيل الجامح
يا بلادي ، ويذوي الهوى الطامح
فاي حلم لحيّ ، إذا ماخلا من فتى
يددمغ العصر تمردا؟..
حسبي أنني أخبر عن رحيل الشموس وأبكي دما
ينزف من ضلوعي
من ضلوع الوطن..
*****
3
حين أرى سادتي الأدباء
ديكة غير مدربة
يستميتون ، يطاحنون
حول حبيبة من شعير
كانت الحبة للمير
في مخال ، بنادي الصنوبر
كانت الحبة من شعير
من لها؟.ز أنت يا كاتب؟.ز أيها الشاعر ؟
وحدك يا يراعا أجير
أنقبِ الحبة يا شعير
قد توحدت يا شاعري بالشعير !..
يا كاتبي .. أنت أنت الشعير!..
حينها مرحبا بالدجى
بالدجاج، ينوب عن الديك في الصياح
للصلاة
للصباح
للغروب
للهروب
للأفول
حينها أستشيرك يا رختر
أقرأ السلمَِ
أكتب العدد العشر، أعلن الكارثة
أقرأ في صلاة العشا سورة الجاثية
أخبر عن رحيل الشموس وأبكي دما
ينزف من ضلوعي
من ضلوع الوطن
*****4****
حين يعود نفمر هذا العام
خائبا مثقلا بالأسى
جردوه من الشهداء من الذمام
نكّسوا نجمه والهلال
جردوه من الجبهة والنضال
جردوه من الأسلحة
ويداه إلى الرأس مشدودتان
يدفع من وراءَ.. بأعقاب بنادقٍ رخوةٍ
ماضيا صامتا ، يجهل ما المصير
حسبي أنني أخبرعن رحيل الشموس وأبكي دما
ينزف من ضلوعي
من ضلوع الوطن..
5
ثم ماذا هناك وراء الإكم؟
ما الذي يحدث فيك وهران ليلة الاحتفال؟..
روّعتْ قدم نتنة حالكة السواد
ساحة الثورة والفدى
ساحة الشهداء
أية قدم هذه ، تلعب في ملاعبك الرافضة
قدم تعبث، ترفث فيك ، في وضح النهار
وتطيحين بهوّريين بنعل حذته نعال؟..
أم هي ثورة وانقلاب على ثورة قدمت ألف ألف شهيد غزال؟..
أم هي غزوة تبسط من جديد على ربعنا راية الاحتلال؟
ما الذي يبتغي سود أقدامهم منك وهراننا ؟
من دعاهم لتستقبليهم راغبة
بالورد / وبالقبل اللاهبة؟
في فمي أمضغ حنظل السؤال
ولذا أخبر عن رحيل الشموس وأبكي دما
ينزف من ضلوعي
من ضلوع الوطن
6
فجأة .. غادروا قاعة الوطن ِ
ألفوا جمعيات الوصول
أسسوا حزب أمسٍ وحزب أيام خوال
بعثوا جيفا نتنات الخصال
نتنات الوصال
بعثوا ميّتا ما به نفسُ
ربما كان يوما ديوث اليد واللسان
ثم قالوا له : هي لك
هذه الجبهة ، هيت لك..
أنز إن كنت فحلا ، ونحن معك..
فجأة يسترد خصالا ذوت
يصرخ في فرنسية بين بني تميم :
يا فرنسا ابشري عودة إننا الحرسُ
مقرطي جبة .. مثلما عندكِ
أمتطي آمنة
إنني مستعدْ
إن بدت جبهة قلعة,,
إن بدت فرسا
جربي ثانية وابدئي من وهران
بيعتي صادقة
عقدتي واثقة
جربي؛ نبدأ بيعنا بالفرنك مباشرة
حسبي أنني سادتي
أخبر عن رحيل الشموس وأبكي دما
ينزف من ضلوعي
من ضلوع الوطن
7
أيها الجندي رمز فخر البلاد
يوم أن كنت أنت العماد
عفوك، لم أعد أفهم هتفتك:
" قدم السلاح..
أرفعِ السلاح"
فارغا لا رصاص به
رخيا لا حياة
لا مبادئ لا معلما لا اتجاه
فارغا من قرى الاشتراكية/الأمل
لم تعد تفتح في المدى طرقا
أين مشروعك الأخضر كالحزام؟..
يوقف العري ، يحمي الهضاب ؟..
أيها الجندي الشاغر قلبه من هوى البلاد
انتباه!..
من يد مشلولة شلل كامل
ألقِ ألقِ سلاح
أستقلت بلا شرف
ألق ألقِ سلاح!..
حسبي أنني أخبر عن رحيل الشموس وأبكي دما ينزل من ضلوعي
من ضلوع الوطن
8
قم نفمبر قم
استعد جبهتكْ
أمسح الدنس المعفر ساحتك
وأطح بالمؤامرة قبل ان تقبركْ
إنهم فبركوا الخامس أكتبر خطة
نصبوه شركْ
قم.. أعد جبهتك
غدروك وقالوا لك الجبهة غادرة
في المزاد بوهران باعوك بالعملات/الخنا
خدعوك وقالوا لك الجبهة خادعة
ليس من معذرة
قم أعد جبهتك
ليس من معذرة...
جيجل في نوفمبر1989
المصدر: شظايا الأيام وفواصل الأحلام . مجموعة شعرية . ابو العباس برحايل
ساحة النقاش