*-تعريفُه: هو توافقُ الفاصلتينِ في الحرفِ الأخيرِ منَ (النثرِ)، وأفضلهُ: ما تساوتْ فِقرهُ – مثاله قوله صلى الله عليه وسلم -: « مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا ، وَيَقُولُ الآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا » .
*-وهو ثلاثةُ أنواعٍ :
أ- سجعٌ قصيرٌ ، كقوله تعالى :{ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7) }[المدثر/1-7].
ب-سجعٌ متوسطٌ ،كقوله تعالى :{ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2)} [القمر/1، 2].
ج- سجعٌ طويلٌ، كقوله تعالى :{ إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (43) وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (44)} [الأنفال/43، 44].
*-وينقسمُ كذلكَ إلى ثلاثةِ أقسامٍ :
أولها – (السَّجعُ المطرَّفُ): وهو ما اختلفتْ فاصلتاهُ في الوزنِ، واتفقنا في الحرفِ الأخيرِ، نحو قوله تعالى :{مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14) [نوح/13، 14]، ونحو قوله تعالى:{ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) [النبأ/6، 7] .
ثانيها – (السَّجَعُ المُرصَّعُ): وهو ما اتفقتْ فيه ألفاظ ُإحدَى الفِقرتين ِأو أكثرُها في الوزنِ والتّقفيةِ، كقول الحريري،« هو يطبعُ الأسجاعَ بجواهرِ لفظهِ، ويقرعُ الأسماع َبزواجرِ وعظهِ» ، وكقول الهمذاني:« إنَّ بعدَ الكدرِ صفْواً، وبعدَ المطرِ صحْواً ».
ثالثها – (السَّجَعُ المتوازي):وهو ما كان الاتفاقُ فيه في الكلمتينِ الأخيرتينِ فقط ، نحو قوله تعالى:{ فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (13) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (14) [الغاشية/13-15] ، لاختلاف سُرر، وأكواب، وزناً وتقفيةً، ونحو قوله تعالى :{ وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) [المرسلات/1، 2]، لاختلاف المرسلاتِ، والعاصفاتِ وزناً فقطْ ، ونحو: « حُسِدَ الناطقُ والصامتُ، وهلكَ الحاسدُ والشامتُ – لاختلافِ ما عدا الصَّامتِ، والشامتِ: تقفيةً فقط.
والأسجاعُ مبنيةٌ على سُكونِ أواخرِها، وأحسنُ السجعِ ما تساوتْ فِقرهُ، نحو قوله تعالى:{ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) }[الواقعة/28-34]، ثم ما طالتْ فقرتهُ الثانيةُ، نحو قوله تعالى :{ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)} [النجم/1-4]، ثم ما طالتْ ثالثتهُ، نحو قوله تعالى :{ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7)} [البروج/5-7].
ولا يحسنُ عكسُه، لأنَّ السامعَ ينتظرُ إلى مقدارِ الأولِ، فإذا انقطعَ دونهنَّ أشبهَ العثارَ ، ولا يحسنُ السجعُ إلا إذا كانتِ المفرداتُ رشيقةً، والألفاظ ُخدمَ المعاني، ودلّتْ كلٌّ منَ القرينتينِ على معنًى غيرَ ما دلّتْ عليه الأخرى، وحينئذٍ يكونُ حليةً ظاهرةً في الكلامِ، ولا يستحسنُ السجعُ أيضاً إلا إذا جاءَ عفواً، خالياً من التكلُّفِ والتصنعِ، ومن ثمَّ لا تجدُ لبليغٍ كلاماً يخلو منه، كما لا تخلو منه سورةٌ وإنْ قَصُرتْ. ولا يقالُ في القرآن «أسجاعٌ» لأنَّ السجعَ في الأصل هديرُ الحمامِ ونحوها; بل يقالُ: «فواصلُ» .
والسَّجَعُ موطنُه النثرُ، وقد يجيءُ في الشِّعر نادراً: كقول المتنبي :
فنَحنُ في جَذَلٍ والرّومُ في وَجَلٍ وَالبَرُّ في شُغُلٍ والبَحرُ في خَجَلِ
000000000000000000000
الأسئلةُ :
<!--عرف السجعَ وهات مثالا عليه
<!--للسجعِ ثلاثةُ أنواعٍ عددها وهات مثالا على كل نوع منها
<!--عرف السَّجَعَ المطرَّفَ وهات مثالا عليه
<!--عرف السَّجَعَ المرصعَ وهات مثالا عليه
<!--عرف السَّجَعَ المتوازي وهات مثالا عليه
===================


