المبحثُ الثالث- الازدواجُ
* تعريفُه : هو تجانسُ اللفظينِ المجاورينِ، نحو: مَنْ جَدَّ وَجَدَ، ومن لَجَّ وَلج .أو :هو أنْ يأتيَ الشاعرُ في بيتهِ من أولهِ إلى آخره بجملٍ: كلُّ جملةٍ فيها كلمتانِ مزدوجتانِ، كلُّ كلمةٍ إمَّا مفردة ٌأو جملةٌ، وأكثرُ ما يقع هذا النوعُ في أسماءَ مثناة ٍمضافةٍ كقول أبي تمام :
وكانا جميعاً شريكيْ عنانٍ رضيعيْ لبانٍ خليليْ صفاءِ
ومنَ الازدواجِ نوعٌ يؤتَى فيه بكلمتينِ صورتهُما واحدةٌ، ومفهومهُما واحدٌ، كقول ابن الرومي :
أبْشارهنَّ وما ادَّرع نَ من الحرير معاً حريرُ
وجمالهنّ وما لَبِسْ نَ من الحبير معاً حَبيرُ
ونسيمهنّ وما مَسِسْ نَ من العبيرِ معاً عبيرُ
وكقول بعضِ العربِ :
ومطعمُ النصرِ يوم النصرِ مطعمُه ... أنَّى توجَّه، والمحرومُ محرومُ
فقوله: ومطعمُ النصر مطعمُه، والمحرومُ محرومُ، ازدواجٌ، والفرقُ بينه وبين التجنيسِ المماثلِ اختلافُ معنَى الكلمتينِ في التجنيسِ واتفاقهُما في الازدواجِ، على أنَّ الرمانيَّ قد عدَّ الازدواج َتجنيساً، وذكر منه قوله تعالى: {.. فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ..} (194) سورة البقرة ،وأفردَه غير الرمانيِّ باباً.. والله أعلم.
=====================


