
وميض قلب
غداة يوم مطير..تسربلت بالنضح وتخفت بالبغش وتسللت إلي بيت ليس لأحد من أهاليها، تعقبها خلسة ونوى شرا ، الشريفة العفيفة وردة شبابه وعكازة شيبته ،صارت طقطقة علك في أفواه السفهاء وغمزة لمز في عيون الخبثاء ، دفعت الباب المتهرىء ودلفت إلى الداخل، تراءى له نور خافت أنارته لتوها، استل مديته وانتظر اكتمال الضرر ، تتآكله شتى الأحاسيس ، يمور رأسه غيظا ، وتعتصر قلبَه الأبالسُة غضبا..لم يطق صبرا..انسل في خفة الشباب إلى حيث كهولته تهان ..
هناك في ركن منزو ، تبدت له تحيط بها هالة من بهاء ، وقد تخففت من ثيابها وشمرت على ذراعيها الأعبلين اللذين طالما كانا له عونا على صراع دنياه ..
ركع على ركبتيه ، يمسك موساه من نصلها.. أحس سخونة دمه..اشتم رائحته، بقي دون حراك ، يرنو إلى ملاك .أكملت تنظيف المراة، ألبستها ، طيبتها ، أطعمتها ،دثرتها في حنو أم ..ومازحتها ..إياك أن تموتي ، قالت.. إنتظري عودتي


