
الهَيْكَلُ الجَامِدُ
ظَلَتْ يَدَاهَا تَهُزُّ بِحُنُوٍّ شَدِيدٍ الكَوْمَةَ الآدَمِيَة، مُرْدِفَهً فِي خُفُوتٍ، وَ هْيَ تُلاَطِفُ هَيْكَلاً، غُصْنًا، ذَابِلاً، قَصَفَتْهُ العَاصِفَةُ فَالتَصَقَ بِجِدَارِ الشَّارِعِ، تَدْنُو مِنْهُ تَتَحَسَسُ أَنْفَاسَهُ الخَافِتَةُ، تَضَعُ عَلَى كَتِفٍ مُتَرَاخٍ مُسْتَسْلِمٍ يَدَهَا النَّحِيلَة، يَبْقَى الهَيْكَلُ مُتَشَبِثًا بِالحَائِطِ، يُحَاوِلُ مُقَاوَمَةَ الانْهِيَارِ، وَ تُحَاوِلُ العَجُوزُ بِتَجَارِبِهَا اسْتِقْرَاءَ مَا حَلَّ بِهَذَا الكَائِنِ مِن خُطُوبِ الدَّهْرِ وَ أَنْوَائِهِ


