جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

أغاضبة أنت
لِمَ انت غاضبة
تقفي خائفة مني
ألا زال في نفسك شك
تشيحي بوجهك بعيدا عني
وكأننا لم نكن يوما جسدا واحدا
ألم أقسم لك مرارا
وأحمل إليك الهدايا
علها تصلح ما أفسد الشك
تصدقين كل واش عني
ولا تثقين بكلمة مني
وأنظر إليك من طرف خفي
كم هو جميل الغضب في العين
أنا وأنت شمعة
إن إأضاءت أثمر الكون عشق
وإن غار نجم سعدنا
ملأت الأرض كوابيس ولعنات
بحرنا ماج وعلا وزمجر وزبد
فيا ليتنا ننتظر حتى تهدأ أمواجه
فلا تغضبي كثيرا
فإن زاد غضبك أين أسير
وإن ابتعدت فما المصير
إن غضبت عيناك
اسودت الدنيا وسكن تغريد البلابل والعصافير
فهل يرضيك عذاب الكون
هل يرضيك بكاء الورود ونحيب الشجر
ابتسمي حتى يبتسم الكون حولي
ابتسمي حتى أرى الطيبة في قلوب الناس
إذا غضبت غضب الكون معك
وأصبحت وحيدا شريدا منبوذا
عندما تغضبي تغيب البسمة من كل الوجوه
ويبقى الجميع غاضب في وجهي
بقلم الشاعر محمود موسى