authentication required

تطلق كلمة واحدة في اللغة العربية على معنيين فأكثر على السواء دون شرط ارتباطها بالسياق، فنقول مثلاً (الخال) عن أخ الأم والشامة، و(النوى) البعد، جمع النواة، وكلمة (العين) العين التي نبصر بها، والعين نبع الماء التي نشرب منها، والعين رئيس أو وجيه القوم وسيدهم، والعين الجاسوس، والعين النقد والذهب، وعلى الشيء نفسه.

ويسمى ذلك الاشتراك اللفظي الذي يعني اتحاد اللفظ في الصيغة والنطق والكتابة، والأصل في أغلب الأحيان أيضاً مع تعدد المدلول.

 

نقول مثلاً "هتف به هاتف" عن صوت خفي غير مرئي، فنستعمل كلمة (الهاتف) للدلالة على الصوت الذي يسمع ولا يرى صاحبه، أو على الصوت الباطني الخفي، "كأن هاتفاً هتف بي للعدول عن الأمر" ونقول في باب المدح هتف الشعب بحياة القائد" ونستعمل الهاتف على آلة التلفون فنقول: "دليل الهاتف" و "الهاتف المتنقل"، وكذلك على "دائرة البرق والبريد والهاتف"، فنقول : « فلان يعمل في الهاتف، أو في دائرة الهاتف» أي أن هذه المعاني المختلفة كلها تشترك في لفظة (هاتف)، بالصيغة نفسها والنطق نفسها والحركات نفسها، وإن كانت تتحدد بالسياق في الغالب، إلا أنها يمكن أن تتبادر إلى الأذهان في حالة الإفراد أيضاً، أي بمجرد نطق الكلمة وعدم وجود السياق الذي ينص على مدلول واحد منها دون غيره ..

وعَيْنُ القَلْب مثَل على معنى التشبيه، ومن أمثال العرب في العين، قولهم: "ولا أفعَلُه ما حَمَلتْ عيني الماء"، أي لا أفعله أبداً.

ويقولون: "عَينٌ بها كلُّ داء" للكثير العيوب.

ويقال: رجلٌ شديد جَفْنِ العين، إذا كان صبوراً على السَّهَر.

ويقال: عِنْتُ الرّجلَ، إذا أصبتَه بعينك، فأنا أعينُه عَيْنا، وهو مَعْيون.

ورجل عَيُونٌ ومِعيانٌ : خبيث العين.

والعائن الذي يَعِين، ورأيت الشَّيء عِياناً، أي معايَنة.

ويقولون: لقيتُه عَيْنَ عُنَّة، أي عِياناً.

وصنعت ذاك عَمْدَ عَيْنٍ، إذا تعمّدتَه.

والأصل فيه العين الناظرة، أي إنّه صنع ذلك بعينِ كلِّ مَن رآه.

وهو عَبْدُ عينٍ، أي يَخدُم ما دام مولاه يراه.

ويقال للأمر يَضِحُ: "بيَّنَ الصُّبحُ لذي عَينَين.

وقال ابن عربي:

إذا كانَ عينُ الحبِّ ما ينتجُ الحبُّ

فما ثمَّ من يهوى ولا من لــه حبُّ

فـــــإن التباسَ الأمر في ذاك بين

وقـد ينتج البغضاءَ ما ينتجُ الحبُّ

ولكنه معنى لطيـــــــفٌ محقـــقٌ

يـــــقومُ بسرِّ العبدِ يجهلهُ القلبُ

لأنَّ لــــــــه التقليب في كلِّ حالة

بــــــــه فتراه حيثُ يحمله الركبُ

المصدر: الاتحاد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 65 مشاهدة
نشرت فى 15 يوليو 2012 بواسطة alsanmeen

ساحة النقاش

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,483,047