وفوق كل ذي علم عليم:للشيخ عبد الرحمن بن حماد العمر - رحمه الله -
قال الله تعالى: ( وفوق كل ذي علمٍ عليمٌ )[يوسف: ٧٦]، وهذا يعم الأولين والآخرين، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «العلماء ورثة الأنبياء»([1]) وهذا يعم الأولين والآخرين، وأخبرصلى الله عليه وسلم أنه: «يرث هذا العلم من كل خَلَفٍ عُدُوله»([2])، بل إن الوسائل التي توصل إليها علماء (التقنية) مثل الحاسب الآلي وأنواع التسجيل جعلت جميع العلوم التي لم تسعها آلاف المصنفات في كل فنٍ من الفنون وعلى رأسها التفاسير وكتب الحديث وشروحها... كل ذلك يجده طالب العلم مُسجلًا بين يديه في ذاكرة متنقلة صغيرة في حجم أصبع الإبهام، فسبحان الذي علم الإنسان مالم يعلم، فكم من العلم الذي علمه الله سبحانه لبعض المتأخرين لم يعلمه المتقدمون!!
وعلى سبيل المثال فإن كبار علماء التفسير من الصحابة والتابعين فسروا أمثلة الإعجاز التي ضربها الله سبحانه في القرآن الكريم تفسيرًا مجملًا ليس فيه بيان للشواهد المعجزة فيها، أما العلماء في هذا العصر فقد توصلوا إلى بيان شواهد الإعجاز في تلك الآيات والأحاديث، أخذًا من الحقائق العلمية التي توصل إليها علماء الطب والكيمياء والفيزياء والفلك والنبات والفنون الأخرى، وقد ذكرت عددًا من هذه الحقائق في أصول التفسير وعلوم القرآن من هذا الكتاب المبارك - كتاب الإسلام -، ومنها:
وجه الإعجاز في ضرب الله عز وجل المثل بالبعوضة، والذباب، والبنان، والوزن في النبات، ومعنى الإنزال في الحديد... إلخ.
نسأل الله القريب المجيب أن يجمع شمل المسلمين حكامًا ومحكومين على العمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والحكم بهما والرضى والتسليم بذلك ... آمين.
([1]) أخرجه الترمذي (2682), وأبو داود (3641) , وابن ماجة (223)، وابن حبان (88)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6297).
([2]) أخرجه البيهقي بهذا اللفظ في السنن الكبرى (20911)، وأخرجه البزار في مسنده (9423 و9429)، والطحاوي في مشكل الآثار (3884) ، والطبراني في مسند الشاميين (599)، وابن بطة في الإبانة الكبرى (33). كلهم بلفظ: ((يحمل هذا العلم...)).
والحديث مختلف فيه منهم من صححه ومنهم من ضعفه. فممن صححه: الإمام أحمد كما في شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي، (ص29)، والألباني في مشكاة المصابيح (248).
وممن ضعفه: البزار في مسنده (16/247)، وابن القطان في بيان الوهم والإيهام (3/37-41)، وابن كثير في جامع المسانيد (1/68)، والهيثمي في مجمع الزوائد (1/140)، والعراقي في التقييد والإِيضاح (ص 138 - 139)، والبلقيني في محاسن الاصطلاح (ص 219) وغيرهم.
https://dorralomar.blogspot.com
المصدر: https://dorralomar.blogspot.com
نشرت فى 13 ديسمبر 2017
بواسطة alomar1433
مؤسسة الشيخ عبدالرحمن بن حماد العمرالوقفية - رحمه الله -
مؤسسة الشيخ عبد الرحمن بن حماد العمر- رحمه الله - الوقفية تعني بنتاجه العلمي والدعوي ، وفي سبيل تقديم ذلك للفئات المستهدفة من المسلمين وغيرهم . الرؤية : الريادة في خدمة النتاج العلمي والدعوي عالمياًً للشيخ عبدالرحمن بن حماد العمر ـ رحمه الله ـ الرسالة : ( من نحن ؟ »
أقسام الموقع
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
6,012



ساحة النقاش