الميشابي

الإهتمام بالإدارة والقيادة ، والفكر الإستراتيجي

بسم الله الرحمن الرحيم

السياسة العـامــة

Public Policies

 

      لقد أدركت الحكومات على تباين أنظمتها السياسية واتجاهاتها الفكرية أنها بحاجة إلى دعم ومساندة شعوبها لما تتخذه من قرارات ، وما تقوم به من أعمال متنوعة في جميع الظروف والأوقات . وحتى يتحقق لها ذلك، فأنها أخذت تسعى جاهده إلى حل مشاكلهم والاستجابة لمطالبهم المتنوعة من خلال مجموعة من الخطط والبرامج (يطلق عليها السياسات العامة) الهادفة إلى تحقيق جملة من المنافع وتخفيف المعاناة عن الغالبية منهم .

 

 المفاهيم

1. (أحمد رشيد) : السياسة العامة هي الخطط أو البرامج أو الأهداف العامة ، أو كل ذلك معاً ، يظهر فيها اتجاه العمل للحكومة لفترة زمنية مستقبلية وبحيث يكون لها مبرراتها ..

2. ( ايستون ) : السياسة العامة هي تعبير عن التوجيه السلطوي أو القهري لموارد الدولة ، والمسئولة عن التوجيه هي الحكومة .

 

مشاكل السياسة العامة

        تعريف المشكلة لأغراض صنع السياسات العامة ، حيث عرفها (Smith )  بأنها موقف أو حالة تحرك الحاجات والشعور بعدم الرضا لدى أفراد المجتمع ، مما يدفعهم لطلب العون أو بتدخل الحكومة للمساعدة في إزالة ما يعانون منه . وDunny) )  يعرفها على أنها حاجات غير مشبعة وقيم غير مدركة أو مفهومة يمكن إشباعها أو تحقيقها بالنشاط أو الفعل الحكومي .

 

 خصائص مشاكل السياسة العامة

1.  التبادلية .

2. الذاتية  .

3. الوضعية :ة .

4. الديناميكية  .

 

أنواع مشاكل السياسة العامة

تقسم المشاكل أو المطالب وفق مداخل عديدة، لعل أهمها ، من حيث الشمولية ، من حيث المجال ، من حيث الموارد ، ومن حيث البيئة (النطاق) .

أسبقيات وأوليات السياسة العامة

     لا يمكن لأية دولة أو حكومة مهما كانت إمكانياتها المادية والبشرية ، ومواردها الاقتصادية من تلبية المطالب التي يتقدم بها مواطنوها ، أو معالجة جميع مشاكلهم مرةً واحدة ، إنما يتطلب ذلك تقديم الأهم على المهم من المشاكل والقضايا ، وفقاً لجدول الأسبقيات السياسية ، الذي يعد بهدف   تلبية هذه المطالب ، وحل المشكلات الواحدة بعد الأخرى بحسب : أهميتها أو درجة إلحاحها  أو قوة الفئة أو المجموعة التي تتأثر بها أو بنتائجها ، وتتمثل أسبقيات أو أولويات السياسات العامة في الأتي :

1. فقدان بعض الجماعات أو النخب مصالحها أو جزءًا منها لمصلحة جماعات أو نخب أخرى .

 2. قادة الأحزاب السياسية  .

3. أهمية المشاكل أو المطالب وخطورتها   .

4. المطالب أو القضايا التي تثيرها المعارضة السياسية أو الإضرابات التي تنظمها بعض الفئات المهنية  .

5. وسائل الإعلام المتنوعة المقروءة والمسموعة والمرئية  . 

 

صياغة السياسة العامة

     إن صانعوا السياسات العامة هم الأفراد أو الجماعات والجهات (الرسمية وغير الرسمية) الذين يشاركون في رسم السياسات العامة بصورة مباشرة  . وعلية فانه يمكن تقسيم الأطراف التي تشارك في صنع السياسات العامة على نوعين رئيسين هما : الأطراف الرسمية الحكومية ، الأطراف غير الرسمية .

أولا: الجهات الرسمية الحكومية :

1. السلطة التشريعية .

2. السلطة التنفيذية .

3. السلطة القضائية .  

 الجهات غير الرسمية ( غير الحكومية ) :  إن عملية رسم السياسات العامة لا تنحصر فقط في مشاركة الجهات والقـوى الرسمية، بل هناك جهات أخرى تصنف على أنها غير حكومية (غير رسمية) تشارك بحظ وافر في التأثير على صانعي السياسات العامة ومنفذيها ، ومن هذه الجهات :   الجماعات المصلحية (الضاغطة) ، الأحزاب السياسية ، المواطنون (الرأي العام) .

1. الجماعات الضاغطة (المصلحية) : مجموعة من الأفراد يلتقون في أهداف وصفات أو خصائص معينة يسعون لإحداث التأثيرات المطلوبة في السلوك الذي يتخذه صناع القرار تجاه قضاياهم ومطالبهم  وتوجيهه لتحقيق مصالحهم المشتركة. تتمثل الجماعات الضاغطة في الاتحاديات المهنية (اتحاد الصناعات ، غرف التجارة ، نقابة المحامين...) ، نقابات العمال ، الجمعيات الاجتماعية والدينية ، الشركات ، البيوت المالية والاقتصادية... .

2. الأحزاب السياسية : مجموعة من الأفراد تربط بينهم روابط معينة ، ومصالح مشتركة ، ويهدفون الوصول إلى السلطة أو المشاركة فيه . و الحزب هو تنظيم سياسي له صفة العمومية والدوام ، وله برنامج يسعى بمقتضاه للوصول إلى السلطة .          

     خلاصة القول ، فان الأحزاب السياسية تمتلك القدرة على التأثير في رسم السياسات العامة سواء ً أكانت خارج السلطة أم داخلها ، فعندما تكون خارجها ، فأنها تقوم بدور المدافع عن مصالح الجماهير الواسعة ومحاولة إيصالها إلى إسماع صانعي السياسات العامة من خلال الضغط الجماهيري لتأخذ طريقها إلى أسبقيات هؤلاء ، أما عندما تكون داخل السلطة ، سواء أكانت قائدة بمفردها للعملية السياسية أم مؤتلفة ، كما يحصل في معظم البلدان الديمقراطية التي تأخذ بالتعددية الحزبية كتركيا أو الهند وغيرها ، فان هذه الأحزاب تمارس التأثير في صنع السياسات العامة من خلال قيادتها للسلطات الثلاث .

  3. الرأي العام (المواطنون) :  أدناه توضيح لطرق ووسائل تأثير الرأي العام في رسم السياسات العامة :

·  ما يفرضه الرأي العام على النشاطات والتصرفات الحكومية من قيود أو حدود في رسم وتنفيذ السياسات العامة .   

· الخوف الذي يسيطر على بعض صانعي السياسات العامة ومنفذيها من اتخاذ قرارات أو مواقف يتوقع أن لا تحظي بتأييد أو مساندة الرأي العام .     

 

عمليات رسم السياسات العامة 

 فيما يلي خطوات رسم السياسات العامة :

1.     معرفة وتحديد القضايا والمشاكل العامة الناجمة عن مطالب ورغبات المواطنين غير المجابة والمشبعة.  

2.     تحديد بدائل السياسات العامة . 

3.     اختيار السياسة المناسبة .

      إن النقاش أو التفاعل الذي يجري بين المستفيدين والمعنيين برسم السياسات العامة يمكن أن يأخذ احد الصيغ أو الأنماط التالية :المساومة ، المنافسة ، الصراع ، الأمر والفرض ، والتعاون . 

مستويات السياسات العامة

     أن الجهات المعنية برسم السياسات العامة ,  المذكورة سابقاً , لا تسهم كلها في رسم جميع السياسات العامة على تنوع موضوعاتها ومستوياتها , إذ أن قسماً منها يستحوذ على اهتمام جميع المعنيين بفئاتهم وشرائحهم المتنوعة مختصين أو مواطنين عاديين ، وتتمثل مستويات السياسات العامة فى المستوى العام ، المستوى الجزئي ، والمستوى المحلي / الإقليمي

 

 
المصدر: 1. أحمد رشيد ، نظرية الإدارة العامة ، دار المعارف ، الطبعة الخامسة ، (القاهرة – 1981 ) . 2. 2. إسماعيل صبرى مقلد ، دراسات فى الإدارة العامة ، الطبعة الثانية ، دار المعارف ، القاهرة – 1973 م . 3. 3. جيمس اندرسون , صنع السياسات العامة ، ترجمة الدكتور عامر الكبيسي ,الطبعة الأولى , دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة ، عمان - 1999 م . 4. وصال نجيب العزاوي , السياسات العامة : حقل معرفي جديد , مركز الدراسات الدولية بجامعة بغداد , بغداد - 2001 م . 5. Dunny, William N., Pubic policy Analysis: A introduction , (Inc. Englewood cliffs ,N.J.1979). 6 . Simons ,Rebert H. & dvorin ,Eugene p. , Public Administration : values ,policy ; and change (U.S.A : Alfred Publishing Co. lnc.1977). 7. الموقع : www.khouki.com .
alikordi

د . علي كردي

ساحة النقاش

د . علي محمد إبراهيم كردي

alikordi
الاهتمام بموضوعات الإدارة بمختلف أقسامهاوالقيادة ، علم الإستراتيجية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

741,679