التشخيص في
عدوى البروسيلا Brucellosis
الإصابة بالبروسيلا بصفة عامة ليس لها مجموعة أعراض متفردة بل قد تكون دون أعراض ظاهرة لفترة طويلة ولذلك فإن عملية تشخيص المرض تعتمد علي رصد الأجسام المضادة للميكروب ثم يتبع ذلك العزل البكتيريولوجي والاختبارات الأخرى.
العينات اللازمة للتشخيص المعملي:
* لزرع الميكروب: يلزم جمع عينات من محتويات المعدة الرابعة "المنفحة" ومن الرئة والطحال والأجنة المجهضة، أجزاء من الأغشية الجنينية، الإفرازات المهبلية، اللبن، السائل المنوى وكذلك سوائل التهاب وتورم المفاصل "Arthritis or hygroma fluids".
* وبعد الذبح أو النفوق يتم جمع عينات من أنسجة الضرع ومن الغدد الليمفية أعلي الضرع وتلك المتعلقة بالجهاز التناسلي إلي جانب عينات أخرى من الطحال والرحم الحامل.
* عينات الأنسجة يجب جمعها بحرص لعدم تلوثها " Aseptically" في قليل من المحلول الملحي المعادل المعقم “Phosphate buffered saline".
* للاختبارات السيرولوجية: يجب جمع عينات دم لفصد المصل إلي جانب عينات اللبن وعينات من مصل أو شرش اللبن "Whey" وكذلك السائل المنوي.
الفحص المجهري لمسحة مباشرة من الإفرازات المهبلية أو زرع اللبن أو المسحة المهبلية علي الأوساط الغذائية النوعية تمتاز برصد الميكروب مباشرة وبذلك تحد من احتمالات النتائج الإيجابية الكاذبة ولكن هذا الإجراء مكلف ويستغرق وقتاً.
الفحص المباشر دون زرع قد لا يكتشف الأعداد القليلة للميكروب التي قد تكون موجودة في الألبان أو منتجاتها.
الاختبارات السيرولوجية: لا يوجد اختبار سيرولوجي واحد يفي بكل متطلبات التشخيص الدقيق فبعض التجارب لا تكون مفيدة مع بعض أنواع العوائل وبعض التجارب لا تصلح لبعض أنواع الميكروب ولذلك فالاختبارات المسحية تتم بإجراء مجموعة من الاختبارات لكل منها تطبيقاته الخاصة.
اختبار اللبن الحلقي “MRT” Brucella milk ring test" : اختبار حساس وغير مكلف وذو قيمة في الفحوص المسحية لعينات اللبن المجمعة في القطعان الحلاب.
- مستضدات الميكروب المصبوغة يحدث لها تراص "Agglutination" بالأجسام المضادة المرتبطة والمتشابكة مع الحبيبات الدهنية ليصعد هذا المركب المتشابك إلي أعلي ليكون طبقة فشدة ملونة علي السطح.
- في هذا الاختبار يتم وضع قطرة من مستضد الميكروب الملون علي 1 ملل من اللبن المجمع بعد تقليبه في أنبوبة التراص البلاستيكية ويتم تحضينها عند 37مْ لمدة ساعة ويتم تقييم النتيجة حسب لون طبقة القشدة وكذلك اللبن كالآتي:
_ العينة شديدة الإيجابية (+++) طبقة القشدة شديدة الزرقة بينما اللبن أو مصل اللبن تكون بيضاء تماماً.
_ العينة الإيجابية (++) طبقة القشدة شديدة الزرقة بينما اللبن أو مصل اللبن ذات زرقة محدودة.
_ العينة ضعيفة الإيجابية (+)طبقة القشدة شديدة الزرقة بينما اللبن أو مصله أيضاً أزرق بوضوح.
_ العينة المترددة (±) طبقة القشدة واللبن لهما نفس اللون.
_ العينة السالبة (-) طبقة القشدة عديمة اللون بينما اللبن شديد الزرقة.
اختبارات التراص لمصل الدم:
من الاختبارات المتعارف على استخدامها في التشخيص وهى تشمل: اختبار التراص السريع في الأطباق “Rapid plate Agglutination test" واختبار التراص القياسي الأنبوبي “Standard tube Agglutination test"
- رغم أن اختبارات التراص تستطيع رصد الأجسام المضادة في اللبن ومصل اللبن والإفرازات المهبلية إلا أنه يعيبها أنها ترصد الأجسام المضادة النوعية وغير النوعية والناشئة عن العدوى الطبيعية أو تلك الناشئة عن التطعيم وتعتبر في مؤخرة التجارب التي تصل إلي مستويات تشخيصية خلال فترة الحضانة وكذلك بعد الإجهاض أو الولادة ويضاف إلي ذلك أنها غالباً ما تعطي نتائج سلبية كاذبة عند فحص حالات الإصابة المزمنة نتيجة انخفاض مستوى الأجسام المضادة المتراصة في الوقت الذي تعطي الاختبارات الأخرى نتائج إيجابية.
- اختبار التراص الأنبوبي البطئ “SAT” يستخدم أحياناً كاختبار إضافي أو تكميلي وله أهمية خاصة في قياس الأجسام المضادة IgM الأكثر شيوعاً وبقاءً عقب التطعيم بلقاح العترة "19".
- اختبار التراص السريع بالأطباق “RPAT” يتميز بالسرعة وبأنه لا يتأثر بظاهرة البروزون Prozone phenomena” ولكنه أقل حساسية عن اختبار التراص الأنبوبي “SAT” .
الاختبارات التي تعتمد علي مستضدات الميكروب المحمضة Buffered brucella antigen tests "BBAT ".
وهي أكثر الاختبارات المتعارف عليها استخداماً و هي مبنية علي فكرة أن الأجسام المضادة IgM قابليتها للإرتباط تقل في وسط أسه الهيدروجين منخفض وهذه الاختبارات تشمل اختبار الكارت "Card test "، اختبار الروز بنجال Rose bengal test "RBPT", ، و اختبار التراص بالأطباق الحامضى Buffered plate agglutination test "BPAT".
اختبار الروز بنجال:
يمتاز بأنه اختبار تراص بسيط وسريع ويستخدم لمسح القطعان بفحص مصل الدم علي نطاق واسع.
اختبار التثبيت المكمل "CFT"يمتاز بأنه اختبار حساس جداً ونوعي Specific ويعد أحد أهم الإختبارات التأكيدية ولكن يعيبة صعوبة إجراؤة.
اختبار الأليزا: حديثاً تم استخدام اختبار الأليزا لرصد الأجسام المضادة للميكروب في اللبن ومصل الدم كما تم استخدامه لرصد مستضدات الميكروب في الإفرازات المهبلية.
اختبارات أخرى:
هناك اختبارات أخرى أقل استخداما مثل:
- اختبار ريفانول الترسيبي Rivanol precipitetin test . - اختبار تحلل الدم الغيرمباشر Indirect hemolysis test كاختبار تكميلي أو إضافي لاختبار التثبيت المكمل في المراحل الأخيرة من برامج الاستئصال كما تم استحداث اختبار فلورسنتي استقطابي “Fluorescence polarization"
الاختبارات المسحية:
اختبار اللبن الحلقي شائع الاستخدام للفحص المسحي للقطعان الحلابة بينما اختبار الروز بنجال علي مصل الدم شائع الاستخدام لمسح القطعان الغير حلابة في الأسواق والمجازر أيضاً. وقد يستخدم أيضاً اختبار التراص الأنبوبي البطئ لمسح القطعان غير الحلابة ولكن بدرجة أقل من اختبار الروز بنجال، ومن الحالات الإيجابية يتم الرجوع للقطعان مصدر هذه الحيوانات.
الاختبار المسحية غالباً ما تكون شديدة الحساسية ولكنها ليست دائماً متخصصة أو نوعية. والتفاعلات الغير نوعية "النتائج الإيجابية الغير نوعية" قد تحدث بصفة أساسية فى حالات التطعيم بالعترة 19 أو أحياناً كنتيجة للعدوى بالبكتيريا سالبة لصبغ الجرام مثل السالمونيلا واليريزينيا Yersinia ولذلك كل النتائج الإيجابية لأحد الاختبارات المسحية يجب أن يتم فحصها بإحدى التجارب التأكيدية لفرز الحالات الإيجابية الفردية مثل اختبار التثبيت المكمل “CFT” الذي يعد من أكثر التجارب النوعية تأكيداً إلي جانب استخدام اختبار ريفانول الترسيبي أيضاً كاختبار تأكيدي إضافي.
كلاً من اختبار التثبيت المكمل واختبار ريفانول الترسيبي مصممان بصفة أساسية لرصد الأجسام المضادة للعدوى الطبيعية ويستخدمان للتمييز والفصل كون هذه الاستجابة المناعية المرصودة ناتجة عن التطعيم أو عن عدوى طبيعية، كما أن استخدامها يرفع من احتمالية رصد واكتشاف الحالات الخازنة للعدوى بالقطيع.
اختبارات الحساسية للميكروب: اختبار الحساسية الجلدية للبروسيللين المحقون بأدمة الجلد ذو أهمية محدودة نتيجة تدني حساسيته.
الحيوانات سلبية النتائج يجب إعادة فحصها بعد 30 – 60 يوم أو بعد أسبوعين من الولادة أو الإجهاض، حيث أن الاختبار الأول قد يكون قد تم أثناء فترة الحضانة إلى جانب أن بعض الأبقار العشار للمرة الأولى أو تلك التي سبق لها الولادة قد تظل سلبية للاختبارات السيرولوجية لمدة قد تصل إلى 21 يوم أو أكثر بعد الإجهاض أو الولادة.
* كل الثيران من القطعان المصابة يجب أن يجرى لها فحص اكلينيكى يشمل تلمس الحويصلة المنوية Seminal vesicle وأنبوبة الوعاء الناقل Ampulla إلى جانب الاختبارات السيرولوجية والبكتيريولوجية ورصد الأجسام المضادة بالسائل المنوي.
* في الأغنام: بروسيلا أوفيس يمكن تشخيصها بالعديد من الطرق والتي تشمل تلمس الأعضاء التناسلية الخارجية للكباش ووجود بروسيلا أوفيس وكذلك الخلايا المتعادلة في مسحات السائل المنوي مع ضرورة تكرار أخذ العينات لرصد الحالات تحت الإكلينيكية بصفة خاصة والاختبارات السيرولوجية التي يمكن استخدامها هي اختبار الروز بنجال واختبار التراص الأنبوبي واختبار التثبيت المكمل والاختبار الفلورسنتى المضئ FAT وكذلك اختبارات الانتشار في الآجار Gel diffusion tests.
* فى الأغنام والماعز: يمكن تشخيص العدوى ببروسيلا ملتينسيس من تواجد هذا الميكروب في المعدة الرابعة للأجنة المجهضة أو في الافرازات المهبلية وفى المسحات المأخوذة من الحبل المنوي، هذا إلى جانب الاختبارات السيرولوجية مثل اختبار الروز بنجال واختبار التثبيت المكمل واختبار الاليزا. اختبار الحساسية الجلدية للبروسيللين يمكن استخدامه كاختبار مسحي على القطعان الغير مطعمه والجدير بالذكر أن اختبار اللبن الحلقي المجمع لا يستخدم في المجترات الصغيرة.
* في الخنازير: العدوى ببروسيلا سويس يمكن تشخيصها بكتيريولوجيا وكذلك سيرولوجيا باستخدام اختبار التثبيت المكمل واختبار الاليزا.
* في الجمال: اختبار الروز بنجال واختبار التثبيت المكمل هما الأكثر استخداما.
* التشخيص المقارن:
الإجهاض من المشاكل متعددة ومتنوعة الأسباب منها المسببات المعدية ومنها غير المعدية ولذلك فعند مواجهة مشكلة إجهاض في قطيع ما أو في منطقة معينة فان استقصاء سببها وكيفية التعامل معه يجب أن يتم وفق منظومة معايير تشمل:
* فحص تاريخ الحالة والقطيع والذي يشمل نظام الإنتاج والتغذية ومؤشرات الخصوبة التي تشمل معدلات الإجهاض ومعدلات احتباس المشيمة.
* تحديد عمر الجنين المجهض مع فحصه وعمل الصفة التشريحية له إلى جانب فحص المشيمة لتبيان وجود التهاب بها من عدمه.
* فحص البقرة المجهضة فحصاً إكلينيكيا لاستبعاد الحالات المرضية الأخرى مثل عدوى السالمونيلا أو التهاب الضرع الصيفي أو الحمى الناتجة عن القراد.
* في المعمل يجب أخذ عينات دم للفحوص السيرولوجية لعدوى البروسيلا وكذلك الليبتوسبيرا كما يجب فحص الافرازات المهبلية وكذلك محتويات المعدة الرابعة للجنين مباشرة في أول فرصة للبحث عن التريكومانس أو بالزرع لكل من البروسيلا أبورتس وكذلك ميكروب الكامبيلوباكتر Campylobacter Fetus و التريكومانس، الليستيريا وكذلك الفطريات كما يجب فحص البول لميكروب الليبتوسبيرا.



ساحة النقاش