عالم السياسة الإخباري .. نصر الزيادي
هذه حساباتهم .. وهذه إدارتهم لكل مؤسسات الوطن
صباح الخير يا وطن بات يتألم كل يوم وتضيق به الأرض ذرعا ليس من مواطنيه الذين إحتضنهم واحتضنوه .. واحتواهم واحتووه .. وأحبهم وأحبوه .. بل ممن كلفوا أنفسهم وتبوؤا المناصب .. آخذين باعتبارهم .. وواضعين بحسبانهم .. بأنهم هم وحدهم .. ولا أحدا غيرهم يستطيع أن يسد مكانهم .. أو أن يدير دوائرهم التي هي في الأصل .. يجب أن تكون مكشوفة ويسمح بل يحق لكل مواطن أن يعرف ما يحصل بهذه الدائرة أو الوزارة أو تلك .. فكيف اذا كان اﻷمر يتعلق بصحفي ..؟ الذي هو أولى الناس قانونيا بحق الحصول على المعلومة .. لكن خوف المسؤول من كشف أخطاء ما يرتكبها هو شخصيا .. أو وزارته .. أو الدوائر التابعة له .. وكي لا يُكتشف قصوره في وظيفته التي يأخذ راتبه منها أضعاف أضعاف ما يستحق .. وأضعاف أضعاف فهمه في مجال منصبه الذي يعتليه .. ويتعالى به على المواطن ( الغلبان ) .. المواطن الغبي من وجهة نظر هذا المسؤول أو ذاك .. المواطن الذي لا يحسن تدبير نفسه .. المواطن الذي حُكم عليه بالموت البطئ جوعا وفقرا وعوزا .. وعليه أن يكون ويبقى متسولا أمام أبواب هؤلاء .. الذين أعطوا أنفسهم الحق بالتحكم في هذه الطبقة الكادحة .. ذات الجباه السمراء .. التي تفوح منها رائحة عرق إخلاصهم في بناء هذا الوطن ..
نعم .. لقد أساءوا فهمنا وفهمناهم .. واعتبروا صمتنا غباءً .. فأباحوا ﻷنفسهم ما لا يباح لهم .. وأعطوا أنفسهم حقوقا ليست من حقهم .. واتخذوا عهدا على أنفسهم .. أﻻ يتركوا هذا الوطن إﻻ وهم قاتلوه .. وخاذلوه .. ومدمروه ..
هذه حساباتهم .. وهذه إدارتهم لكل مؤسسات الوطن .. فلا تخلو مؤسسة ما من فساد .. واستبداد .. وتسلط مطلق تلمسه حتى في صغار موظفي هذه المؤسسة أو تلك ..
هذه إدارتهم .. وهذه مخططاتهم .. وهذه نظرتهم لوظيفتهم .. ولكن .. هيهات هيهات أن يكون لهم هذا الإستمرار فيما هم غارقون فيه .. وسيجرون يوما الى محكمة العدل وسيحاسبون على كل ما اقترفته أيديهم من سوء لهذا الوطن .. هم يرون هذا اليوم بعيدا .. ونراه نحن قريبا .. لك الله يا وطني .
نصرالزيادي
13-4-2013