حبيبتي .. وفتنتي
يا بسمتي .. ودمعتي
يا نعمة السماءْ
يا جنتي الفسيحة الخضراء ْ
تعالي يا حبيبتي ..لنلتقي
فننزع الأحزان من قلوبنا
ونزرع الأحلام في عيوننا
فييأس البكاءْ
أتذكرين ما جرى ؟
حين التقينا مرة ً
في الروضة الغنَّاء
أتذكرين فرحنا
وروعة اللقاءْ
ورقة النسيم حولنا .. وزرقة الأجواء
قد كانت الأشجار في سماحة ٍ
تمدنا بالظل في سخاءْ
وتصنع الكساء ْ
تغزله من دمها المعطَّرِ
وخضرة الضياءْ
وكانت الطيور في أغصانها
من أجلنا تغرِّد
تردد الغناءْ
وحولنا العطور تصرخ
فتعبق الأجواءْ
وتنبت الأماني في قلوبنا
فتزهر الحياة في عيوننا
وتجمل الأشياءْ
وكانت العيون في تلهف ٍ
تراقب الأشواق في عيوننا
لتجني الهناءْ
وقمنا دون رغبة
نغادر المكان في تبلُّد ٍ
نسير في إبطاءْ
مشينا في طريقنا
تعانقت يدانا
أذابنا هوانا
ومرَّت الساعات يا حبيبتي
كحلم ليل ٍ هارب ٍ
يضيع في خفاءْ
والشمس كانت تسرع
تعانق المغيب
كأنها حبيبة مشتاقة
لرؤية الحبيب ْ
وأقبل المساءْ
يريد - في توحش ٍ -
أن يقتل الضياءْ
وحان الوقت يا حبيبتي
لكي نغيب نفترق ْ
والقلب كان يختنقْ
وكانت الدموع في أعماقنا
تودُّ أنْ تفيض .. تنطلقْ
وجاءنا الفراق مسرعًا
يفيض بالشقاء لينهي اللقاء ْ


ساحة النقاش