
بيوتٌ نائمةٌ .. بقلم/ هشام الصباحي
أَصابِعي تَمُوءُ كَقِطَطٍ ألِيفَةٍ
تُرِيدُ أنْ تَخَرجَ إلي الشَّارِعِ
تَجْلِسُ جِوَارَ ملاكٍ غَرِيبٍ يَتَسَوَّلُ
تَهْتِفُ مَعَ ثَوَرَةٍ جَائِعَةٍ
تُوقِظُ آلاَمًا نَائِمَةً
تُسَاعِدُ أَطْفَالًا تَائِهِينَ
تُشَاهِدُ أجسادًا
تُحَلِّقُ سعيدة ًفى السَّمَاءِ
مُلُوحَةً بِأعلامٍ وطنيةٍ
فى مَشْهَدِ وداعٍ سَيَتَكَرَّرُ كَثِيرًا
جَسَدٌ يَغْتَسِلُ منْ مَشَاعِرَ مُزَيِّفَةٍ
نِساءٌ بِمَلاَبِسَ سَوْداءَ كَامِلَةً
يُغَطِّيَنَّ ضَحَايَا مباريات كُرَةَ الْقَدَمِ
وَيَذْهَبُنَّ عرايا
أحْلاَمٌ مُجْهضةٌ
مُعَلِّقَةُ كَالْذَّبائِحِ فى الذّاكِرَةِ
النّهارُ يُولدُ مُلَوَّثًا بِالدِّماءِ
قَنَّاصُونَ يُصَوِّبُونَ
علَى الْأحْلاَمِ
التى تَخْرُجُ منَ البيوتِ
بيوتٌ نَائِمَةُ
فى اِنْتِظارِ عَوْدَةِ سَاكِنِيِهَا
أُساعد الضَّحَايَا العائدين
إلي عَائِلَاتهم الفَقِيرَةِ .


