جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

تحدى القدر فهلك ..قصه قصيره ..بقلمى / احمد بيومى ..
يومى صيفى حار ..الكهرباء مقطوعه كالعاده ..الحاج اسماعيل فى مكتبه يكاد يشعر بالاختناق فى المكتب المكيف ..فقرر ان يترك مكتبه ويؤجل مواعيده ويسافر حيث اولاده فى الساحل الشمالى ..وبينما يغادر غرفه المكتب يدق التلفون الارضى ..يعود بضيق ليرد ..الووووووووو مين معايا ..على الطرف الاخر يسمع من بخبره انه مطلوب حالا لمقابله السيد رئيس مباحث القسم ..فيرد فى غضب وسيادته عاوزين فى ايه وحالا ..خير ..فيرد نفس الصوت والله لما تيجى راح تعرف كل حاجه ...وينقطع الخط ..يندفع الحاج اسماعيل الى السلالم وهو يلعن ويسب فى كل من بقايله وفى الوزاره وفى من بمسكون مقاليد الحكم ..فهو ينتمى الى الجماعه المحظوره فكريا ...فى طريقه للقسم كان يحدث نفسه هل سيقبضون على بسبب انتمائى للاخوان ..ومن ابلغهم اننى منتمى اليهم فانا لم استخرج كارنيه الحزن عندما عرضوه على ..وكاد ان يغير اتجاهه وبسافر دون المرور على ضابط المباحث غيرخوفه من مطارته والقبض عليه امام اولاده ..فقرر ان يذهب ليرى وبسمع بعيدا عن البهدله والشوشره ..فى قسم البوليس اشارو اليه الى مكتب ضابط المباحث ..طرق الباب ..طلب الاذن بالدخول ..فسمح له ..كان المكتب شبه مظلم ..طلب منه الضابط الجلوس ..وساله تشرب حاجه ياحاج ..فرد باقتضاب لا شكرا بس لو سمحت انا عاوز اعرف سبب الاستدعاء ..فقال لهالضابط غير ان شاء الله شويه استفسارات بسيطه عن موضوع كده ..فرد انا مليش دعوه بالاخوان وانا حر فى رائى طالما لا بشارك فى مظاهرات ولا بدعمها ..فرد الضابط ومين قال اننا..مستدعيين حضرتك لكده ..حتى لو لك نشاط ده شغل ضابط الامن الوطنى ..
ثم اشار ناحيه فوتيه قديم فى الناحيه الاخرى وقال له تعرف الراجل ده والبنت اللى معاه دى ..استدار الحاج اسماعيل ليرى رجل فى العقد الخامس من العمر يبدو عليه الارهاق والتعب الشديد ملابسه متسخه يضع راسه بين كفيه فى ذهول وبجواره فتاه جميله تبدو على وجهها علامات ضرب وهناك بعض الدماء تنزل من فمها ..وقف الحاج اسماعيل واقترب منهما ثم قال نعم ..ده الاسطى ابراهيم سواق الاسره ..ودى بنته نسمه ..مالك يا ابراهيم مين عمل فيكم كده .ثم استدار ناحيه الضابط بانفعال وهو يقول .اكيد سيادتك.. بقى موش ححرام عليكم تعذبوا الناس بالشكل ده علشان يعترفوا علينا ..لم يرد الضابط ..مباشره وكانه تعمد ان يتركه يخرج ما فى نفسه ..ثم ابتسم وقال له ..اهدى واقعد مكانك لو سمحت ..ووجه كلامه لعم ابراهيم ..ممكن تقول للحاج من فعل هذا فيك وفى بنتك يا ابراهيم ..
بلع ابراهيم ريقه بصعوبه وبصوت مخنوق ابنك طارق ياحاج ابنك اتجوز بنتى عرفى من ورانا والبنت حامل ..ولما طلبت منه يتجوزها رسمى ويقولك اتهجم عليها فى الشارع وكان عاوز يقتلها وهربت منه وجالتى بعارها ...وانهار ابراهيم وسقط على الارض يمسح وجه فى حذاء الحاج اسماعيل استر على البنت وعليا واحنا خدامينك واللى فى بطنها ده ابنكم ..الاستاذ طارق ابنك الوحيد يا حاج و..فى صلف رد الحاج اسماعيل ..وفرضا اللى بتقوله ده حصل ايه اللى حلاك تجى ببنتك للقسم يا ابراهيم ليه مجتش عليا انا على طول ..
عموما حصل خير ياحضره الضابط ممكن تسمح لنا نخرج نسوى المشكله دى بعيدا عن الاقسام ..والشوشره ..فقال الضابط ابراهيم ..ايه رايك فى كلام الحاج ..لم يرد ابراهيم ..ولكن رد الحاج اسماعيل على الضابط ..وقال وحضرتك متخيل ان ابراهيم راح يرفض ويبعنى ..يلا بينا ..وسمح لهما الضابط بالخروج جميعا ...بعد عده ايام وجدت جثه عم ابراهيم مشوهه فى احدى العمليات الارهابيه ..ولم يعثر على ابنته مره اخرى ..
ولم بستطيع الضابط ربط الجريمه بالحاج اسماعيل ..فقرر حفظ المحضر ..
بعد عده شهور قام الحاج اسماعيل بتزويج ابنه من فتاه من اسره غنيه ..وفى رحلتهم الى شرم الشيخ لقضاء شهر العسل انقلبت السياره وماتت العروسه ونجى ابنه الا من اصابه شديده بالحوض ..تمنعه من الزواج او الانجاب مدى الحياه ...
والان يبحث الحاج اسماعيل عن الفتاه ..ويريد ان يعترف بمن فى بطنها ليحفظ نسله ....فمن يجدها يبلغها ..ان الحاج اسماعيل خسر فى صراعه مع القدر ...تمت احمد بيومى