2
أ. د. حلمى محمد القاعود
12
مايو
2012
08:28 PM


لم يتكلم الثوريون المناضلون عن حرائر العباسية اللائى تم اعتقالهن من مسجد النور، وسحبهن إلى معتقلات وزارة الدفاع أو طره يوم الجمعة 4/5/2012م.. القوى المدنية التقدمية المستنيرة، لم تجد تشابهًا بين حرائر العباسية وحرائر التحرير أو محمد محمود، ولذا كان الصمت المطبق على ما جرى للطبيبات وطالبات الطب اللائى كن يسعفن المصابين فى غزوة العباسية المظفرة التى قادها الجنرال بدين بحجة منع اقتحام وزارة الدفاع، واستطاع أن ينزل خسائر فادحة بالمهاجمين، ويجمعهم أسرى من الشوارع المحيطة ومسجد النور، الذى كان المهاجمون يخبئون فيه الأسلحة فى دورات المياه والمآذن وتحت السجاجيد، وفق ما أبلغنا إعلام فخامة الرئيس السابق المخلوع حسنى مبارك!

عملية الكماشة العسكرية، التى قادها الجنرال بدين وشاركت فيها قوات الداخلية وأمن الدولة استطاعت محاصرة الأعداء فى نفق الخليفة المأمون، وتصفية العناصر النشطة، وطرد الغزاة تمامًا من العباسية كلها، والتعامل مع الأسرى بالطريقة الملائمة من ضرب وتعذيب وإذلال، وخاصة من ينتمون إلى الإعلام المرئى والمقروء، حتى لا يعود أحد منهم إلى الميدان ثانية اللهم إلا إذا كان الناطق الرسمى باسم القوات المنتصرة وأجهزة الأمن– أعنى مدير قناة تزغيط البط، الذى يعشق تقبيل يد الرائد صفوت الشريف!

حرائر العباسية لا بواكى لهن، لسبب بسيط وهو أنهن ينتمين إلى شىء اسمه الإسلام، وكل من ينتمى إليه فهو مستباح، لا دية له ولا قيمة ولا اعتبار، بل إن هتاف الإسلاميين: يسقط حكم العسكر غير مقبول إلا من جانب الإنجليز السمر، حين يركبون موجات التظاهر المخالف التى تعنى فرض إرادة الأقلية على الأغلبية!

لقد قرر الإنجليز السمر وفقا لنظرية فيها لأخفيها أن يؤدبوا الأغلبية الساحقة التى تعبر عن الشعب المسلم فى مصر المسلمة، وأن يجعلوها تقول: توبة من دى النوبة، وأن تتوب عن اتخاذ موقف يعبر عن رأيها أو تقرر قرارًا بنفسها، ولذا أعلنوا أنهم لن يشاركوا فى جمعة النهاية، وشنوا حملة ضارية على الإسلاميين، وأدانوهم مقدمًا، وشهروا بهم سلفا، ووقفوا إلى جوار الغزوة الظافرة للجنرال بدين بدعوى عدم إسقاط وزارة الدفاع!

لقد خرجت العناوين الكبيرة لصحف الاستنارة تشيد بغزوة العباسية، ومعارك اللواء بدين وانتصاراته على السلفيين، وتدين الإسلاميين وغير الإسلاميين الذين يطالبون بتسليم السلطة إلى المدنيين، وتتهمهم بحمل السلاح، ولكن كثيرًا من الصحفيين الشرفاء شهدوا أن المقبوض عليهم لم يكونوا مسلحين، وتبرأوا من كل إساءة إلى القوى السياسية جميعًا، سواء الإسلامية أو غير الإسلامية.

لقد شهد قائد المقاومة الشعبية فى السويس الشيخ حافظ سلامة بما جرى فى العباسية وأدلى الشيخ بشهادته فى الاجتماع المشترك أمام خمس لجان بمجلس الشعب، هى لجنة الدفاع والأمن القومى والتشريعية وحقوق الإنسان والتعليم والصحة، ظهر الثلاثاء 8/5/2012 فقال: "فوجئت بعد صلاة العصر يوم الجمعة الماضى أثناء تواجدى فى مسجد النور بطلقات نارية كثيفة خارج المسجد، وسألت فقالوا لى إن الشرطة العسكرية والصاعقة بيضربوا طلقات نارية فى الهواء، فأمرت من حولى بالانتظار وعدم الخروج من المسجد حتى تهدأ الأمور".

وتابع الشيخ حديثه قائلاً: "عندما جاء اللواء حمدى بدين قائد الشرطة العسكرية يسأل عن المسئول بالمسجد وطلب منى تفتيش المسجد بادعاء وجود أسلحة.. قلت له: المسجد مفتوح لك.. وفوجئت بدخول الجنود بالأحذية مبررين ذلك بصعوبة خلع بياداتهم بعد أن حذرتهم من ذلك"، مضيفًا أنه أخبر اللواء بدين بأن الموجودين فى المسجد كانوا يصلون العصر ولم يستطيعوا الخروج بسبب إطلاق النار فى الخارج.

وأعرب سلامة عن تعجبه من الحديث عن وجود كميات كبيرة من الأسلحة تتضمن 50 بندقية آلية و24 طبنجة خلاف القنابل المولوتوف، قائلاً: "اللواء حمدى بدين كان يجلس بجوارى أثناء تفتيش المسجد ولو كانوا وجدوا أسلحة لأخبرنى بذلك، المسجد لا يوجد به سوى سجاد و12 دورة مياه، فأين سيتم إخفاء هذا الكم من الأسلحة؟ وكيف لم يرها أى أحد من المصلين فى صلاتى الجمعة والعصر؟ وكيف دخل من أخفى السلاح المزعوم إلى هذه المنطقة التى كانت محاصرة منذ الصباح؟ ولماذا ترك الأسلحة؟".

وأكد الشيخ أن المقبوض عليهم من داخل مسجد النور وأثناء التحقيق معهم لم يوجه لهم المحقق أى سؤال حول السلاح، موضحًا أن ما يتردد لا صحة له وبمثابة تشويه لصورة مصر الإسلامية بأن مساجدها بها مخازن أسلحة والأشرطة التى أذيعت عن دخول الجنود بدون أحذية صورت ليلاً والأحداث كانت نهارًا".

وطالب الشيخ المجلس العسكرى بأن يستغفر الله ويتقدم باعتذار إلى الأمة المصرية عن انتهاك حرمات بيوت الله.

هذه شهادة الشيخ التى تدين الغزوة غير المباركة ومن قاموا بها، ومن يشيدون بها، ومن يختلقون الأكاذيب حول شعبنا الطيب الصبور، ومن اقتحموا المسجد بالأحذية، ولم يتعظوا بما كان فى عهد المخلوع من سلوك مماثل انتهى بالحاكم إلى قفص المحكمة! ترى هل يستطيع الجنرال أن يغزو الكاتدرائية؟

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 75 مشاهدة
نشرت فى 12 مايو 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

416,795