د. إبراهيم أبو محمد | 15-03-2012 14:17

عند قراءة عدد الثلاثاء الماضى من جريدتى المفضلة "المصريون"، وقعت عينى على مقال لأخى الكاتب النابه الدكتور محمد العربى عن الشيخ الداعية العابد الزاهد العلامة الشيخ محمد الغزالى، يذكر الناس بقيمته وقامته وعقله الكبير الذى ملأ الدنيا ضوءًا وملأ قلوب مئات الآلاف من المثقفين حرارة وحماسًا.

• كاتب المقال لم أشرف بلقائه إلا عبر أريج كلماته التى لا تصدر إلا عن عقل صاف وقلب طاهر وقلم شريف يعرف كيف يختار موضوعه ليقدم لقرائه علمًا من أعلام الأصالة والفكر الرصين فى القرن العشرين.

• المقال أنعش ذاكرتى وأغرانى بالكتابة عن بعض مواقف الشيخ التى لا يعلمها كثير من الناس، لذا أستأذن القارئ أن أضيف باقة أخرى من زهور الفكر على قبر الراحل العظيم، تٌذكِّرُ الناس بفضيلة العدل وإنصاف الغير ولو كانوا خصومًا.

* وكثير من الرجال لا نعرف قيمتهم وقامتهم ومقامهم إلا بعد أن يغادرونا إلى الطرف الآخر من شاطئ الحياة، ومن هؤلاء، العلامة الشيخ محمد الغزالى، رحمة الله عليه.

• فى المرحلة الجامعية كنت أراه مدرسة وحده، وكانت كلماته تستهوينى بشدة، ومواقفه تعلمنى الكثير، ولذا كنت أستعيض عن الدراسة بمرافقته فى المكتب، وكان يذهب إلى عمله فى السابعة صباحاً، ويقوم بتوصيله ولده الأكبر المهندس ضياء، وفى مكتبه بالدور الأول فى وزارة الأوقاف، حيث كان مديرًا عامًا للدعوة ينتظره يوميًا شيخ كبير من حفظة القرآن الكريم، يجلس على الكرسى المخصص للشيخ الغزالى، بينما يخلع الشيخ الغزالى جبته وعمامته ويدور فى الغرفة ليتلو جزءًا من القرآن على مسامع ذلك الشيخ المسن.. يتكرر هذا الأمر كل يوم من السابعة حتى الثامنة، ثم ينصرف الرجل، ويبدأ الشيخ فى ممارسة عمله.

• كان الشيخ يؤْثِر العودة إلى بيته مشيًا على الأقدام، رغم بعد المسافة من مبنى الوزارة فى باب اللوق إلى بيته فى شارع قمبيز بحى الدقى، رحلة عودته المعتادة كنت أراها مغنمًا أتحدث فيها مع الرجل دون أن يكون لى شريك يشغله عنى.

• لم أكن المحب الوحيد للشيخ العظيم من طلاب جامعة الأزهر الشريف، فقد كنا شلة من الشباب ليست لنا خبرة بمعرفة الرجال ولا دراية بمواقفهم ومواقعهم، كل ما نعرفه أن هذا الشيخ الغزالى عالم جليل نتعلم منه ومن مواقفه وآرائه أكثر مما نستفيده من حضور الدراسة فى الجامعة، وكانت عواطفنا وعقولنا تنحاز إليه بشدة، وأحيانًا تتعصب له.

• المفكر المعروف الدكتور محمد البهى، وقبل أن يتولى الوزارة، كان مديرًا للثقافة بالأزهر الشريف فى عهد عبد الناصر، وقد حدث خلاف بينه وبين الشيخ الغزالى، أصدر على أثره قرار بمنع الشيخ الغزالى من خطبة الجمعة واعتلاء المنابر، ثم تغير الحال وخرج البهى من الوزارة، وعاد الشيخ الغزالى مرة أخرى للمنابر التى افتقدته واشتاقت إليه، وكانت البداية من مسجد عمرو بن العاص.

• أذكر مرة ونحن فى مكتب الشيخ، أننا تطرقنا لموقف الدكتور البهى من شيخنا وكيف جرؤ على منعه من الخطابة، ساعتها كان الشيخ فى مكتب الوزير بالدور العلوى، وأثناء الحوار تطرق أحدنا بلفظ جارح للدكتور البهى، وإذا بالشيخ الغزالى يعود ويدخل علينا وقد التقطت أذناه ذلك اللفظ النابى الذى تفوه به زميلنا، فسألنا الشيخ: عمن تتحدثون يا أولاد؟

• فأجاب زميلنا ـ باستهتارـ عن ذلك الفيلسوف المسمى بالبهى، فرد الشيخ بانفعال وغضب، قائلاً: أيها الحمقى، هل أنتم أبناء الأزهر حقًا؟ ما لكم وعظماء الناس؟ ولماذا تخوضون فى قضية لا تعرفون أبعادها؟ الرجل الذى تتناولونه بسخرية واستهتار هو الدكتور البهى من عظماء الناس، وهو عالم جليل، ومن أعظم العقليات العلمية فى العصر الحديث، وهو علم فى عالم الثقافة والمعرفة وملء السمع والبصر، وكان الأولى والأجدر بكم أن تقرأوا له وأن تتعلموا وتستفيدوا من كتاباته، واختفت ابتسامة الشيخ التى كنا نراها ـ والله ـ كأنها ابتسامة القمر، وتغير المزاج العام، أما صاحبنا قائل الكلمة فكان يتمتع ببسطة كبيرة فى الجسم، ولكنه تحول أمام غضب الشيخ إلى فأر يبحث لنفسه تحت الأرض عن جحر يختبئ فيه، ومن خلف الشيخ بدأت ملامحه وقسماته والإشارات التى تصدر منه بيديه ورموشه وكأنها تتوسل إلىَّ أن أغير الموضوع حتى لا يستمر غضب الشيخ، ومن خلال خبرتى البسيطة بالشيخ الغزالى أعلم أنه عندما يقول ذلك عن رجل فهذا يعنى أن الرجل من طراز فريد، والتقطْتُ إشارة التوسل الصادرة من الزميل لأبدأ فى تغيير الموضوع وإنقاذ الزميل المسىء، فسألت الشيخ بسرعة، وكأننى حصلت على كنز: "ماذا نقرأ له يا مولانا..؟" فذكر لنا مجموعة من العناوين، فى مقدمتها كتاب الدكتور البهى"المجتمع الإسلامى وصلته بالاستعمار الغربى".

• لكن الدهشة لم تذهب عن وجوهنا، وتساءلنا فى حيرة، أكل هذا الغضب من أجل كلمة قالها طالب محب لشيخه فى شخص هو خصم لذلك الشيخ وقد أساء إليه ومنع علمه عن الناس؟

• درْس الشيخ لنا كان حازمًا وحادًا، وبدا عليه الغضب، والمثير فى القصة أن خصومة فكرية كبيرة بين الرجلين فى الماضى، وأن الدكتور البهى كان بعيدًا عن الأضواء، ومع ذلك كان هذا هو رد فعل الشيخ عندما ذكر د.البهى بسوء على لسان أحد تلامذة الغزالى.

• فى تصورى المتواضع أن موقف الشيخ الجليل لم يكن مجرد رد لغيبة عالم على لسان بعض الطلاب الصغار، وإنما كان إرساءً لمنهج أخلاقى يقرر العدل.

•د ع الآخر ولو كان خصمًا، ويرد عن أهل الكفاءة، تطاول ونزق واستهتار شباب يقبلون على حياتهم وهم يفتقدون الخبرة الاجتماعية بأقدار الرجال، وفى نفس الوقت يصون حمى العلماء الأجلاء مهما كان اختلافهم معنا أو مواقفهم منا، فما يجوز للأتباع مهما كانت مكانتهم من شيخهم أو قربهم منه أن يتناولوا خصوم شيوخهم بألسنة حداد.

• المنهج ذاته يرسى فى نفوس الأتباع ميزان الحق فى التعامل مع الأكبر وهو ميزان يجعل الحق فوق القوة، والعدل فوق الخصومة، والالتزام الأخلاقى فوق المزاج الشخصى، فلا يحيف مع الهوى ولا يجور مع الشنآن.

• من دروس الموقف أيضًا، أن اختلاف الكبار لا يبيح للصغار أن يتطاولوا أو يتجاوزوا، ويجب أن تكون مواقفهم صدى خلقى رفيع يعكس أخلاق شيوخهم وعدالتهم وأثرهم فى التربية والذوق وضبط السلوك، وعلى الأتباع أن يعرفوا مكانهم ولا يتجاوزونه، وعلاقتهم بالشيخ لا تخول لهم الطعن فى الآخرين المختلفين معنا فى المنهج الفكرى أو المشرب، وهذا ما أراد العالم الجليل الغزالى أن يلقنه لطلابه المقربين إليه، وأن يعلمهم أن خلاف الرأى لا ينتقص من قدر أهل العلم، وأن الصغير لا يمكن أن يرتفع إلى مكانة الكبير أو مكانه بمجرد السب أو الشتم، وأن المؤمن ليس سبابًا ولا فاحشًا.

• الدروس فى حياة العمالقة كثيرة وثرية وسارة فى مشاهدها، وهى تربى بالقدوة قبل الكلمة وبالفعل والسلوك قبل التنظير وتشقيق القول.

• تذكرت وأنا أستحضر تلك الذكريات أن خلافًا وقع بين شيخين جليلين منذ عدة شهور لكل منهما أتباعه ومريدوه، وفى الـ"يوتيوب"، رأيت ما يندى له الجبين تابع لواحد من هؤلاء لا يترك مفرده من مفردات البذاءة فى اللغة الساقطة إلا ويصف بها ذلك العالم الجليل انتقاصًا منه وانتصارًا لشيخه، وحزنت كثيرًا وعلمت ساعتها أن سوء الخلق يحرم أصحابه من ثمرة العلم، ويحولهم إلى مجرد قرص مدمج يحوى داخله ما لا يعيه ولا ينتفع منه، فهل يعى ذلك بعض من يصدعون رءو سنا كل يوم بحديث فارغ عن التزامهم الدينى المزعوم، وبأنهم الطائفة الناجية، وهل يردعهم شيوخهم عن السقوط فى عرض الآخرين؟

[email protected]

 

اشتراكك في خدمة أخبار المصريون العاجلة على الموبايل يصلك بالأحداث على مدار الساعة

لمشتركي فودافون : أرسل حرفي mo إلى 9999 ـ الاشتراك 30 قرشا لليوم
لمشتركي اتصالات : أرسل mes إلى 1666 ـ الاشتراك 47 قرشا لكل يومين (23.5 قرشا لليوم)

 

 

اضف تعليقك
الاسم :

عنوان التعليق:

التعليق:

أرسل التعليق

تعليقات حول الموضوع

شهامة

السيد سيد | 20-03-2012 15:59

رحم اللة الشيخ رحمة واسعة علمة ونفعنا بعلمة ورزقنا العمل بة

 

 

إلى المعلقة الفاضلة الأخت منى عبد العزيز الاعتذار عن الخطأ من شيم النفوس الكبيرة والأخلاق الطاهرة

عبد الله | 17-03-2012 00:54

بعض الناس يخطئ ويعرف أنه أخطأ لكنه لا يعتذر بل ويغطى خطأه ويكابر أحياناإذا نوقش في ذلك الخطأ أحييك يا أختى الكريمة على جرأتك في ذكر الخطأ اللغوى وإعتذارك عن الخطأ اللغوى دليل على احترامك للغة القرآن وأساس هويتنا ودليل أيضا على نفسيتك الكبيرة وأخلاقك الطاهرة فالاعتذار عن الخطأ من شيم الكبار دائما وكل ابن آدم خطاء ، غفر الله لك ولوالديك ولمن ساهم في تربيتك على هذا الخلق الجميل ولك كل التقدير

 

 

الله الله... ما أحوجنا الآن إلى تلك الدروس الغالية؟!

أحمد علي سليمان | 16-03-2012 22:57

فتح الله عليكم يا مولانا، وأرجو منكم أن تتفضلوا علينا بمثل هذه الذكريات التي تعلمنا وتعلم أبناء المسلمين الأدب الذي يجب أن يكون عليه المسلم.. جزاكم الله ألف ألف خير... يارب

 

 

هؤلاء هم ابناء الازهر بحق , حملة العلم و ورثة الانبياء

حسام - كندا | 16-03-2012 06:01

حضرتك ذكرت عبارة هامة احب التوقف عندها ، و هي قولك ( ويجب أن تكون مواقفهم صدى خلقى رفيع يعكس أخلاق شيوخهم وعدالتهم وأثرهم فى التربية والذوق وضبط السلوك) فلا لوم اذا و لا عتاب علي هؤلاء الشباب اذا شاهدت منهم او سمعت ما تنكر من قول او فعل لا يمت بصلة لاخلاق اللاسلام ، فهم كما ذكرت حضرتك صدي و انعكاس لاخلاق شيوخهم و ما تربوا علية ، فشتان الفرق بين العلماء و ادعياء العلم و ان كثر اتباعهم و قديما علمونا ان كل اناء ينضح بما فية، رحمة اللة عليك يا امام و بارك اللة في تلامذتك و حملة علمك

 

 

اعتذار عن خطأ لغوى

منى عبد العزيز | 16-03-2012 05:02

كتبت : ( بعض الغوغاء الظلاميون )----والصحيح ( بعض الغوغاء الظلاميين )---الظلاميين مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم

 

 

ما قل ودل - من يصاحب الكبير سيصير كبيرا

المستغرب جدا | 16-03-2012 04:54

فعلا من يصاحب الكبير سيصير كبيرا فى أخلاقه وعلمهما أحوجنا اليوم الى القدوه لأنها مفقوده والكل يتصور أنه كبير.

 

 

الحق والوفاء

روعة | 16-03-2012 04:05

أشكركم أستاذي الفاضل على هذا المقال الذي يحاكي العقل والروح معاً.فغاية الادب الراقي إتخاذه أداة لتحقيق وسيلة من وسائل الاصلاح الاخلاقي والاجتماعي وعليه فأتمنى ألا تذهب هذه الكلمات كما تذهب صيحة على شاطىء البحر الهائج بل تكون سببا لاصلاح النفوس.الحقيقة هذا ما كان متوقعا من كتاباتكم الحكم بعين الانصاف وشرف القول وحسن الاداءوأهم من ذلك كله الوفاء.وصدقتم أن الامام الغزالي كان إستثناء ملحوظا وميزانا للحق فما زال نور كتاباته يشع علينا فنستفيد منه وتشرق نفوسنا وتزداد طمأنينة وأمنا.

 

 

الدال على الخير كفا عله لك أيادى بيضاء في دلالتنا على الخير

د منال عثمان | 16-03-2012 01:55

الحقيقة أنى جديدة في عالم الثقافة الاسلامية فقط عمرى اقل من عامين حين تعرفت على كتاباتكم في أزمة الكنيسة المصرية وكان لى باع طويل في الثقافة. العامة لكن كانت فكرتنا عن لإسلامين مش إد كده كنا فاكين انهم متزمتين ومختل وأشياء اخري لما اقتربت منكم تغيرت فكرتى واصبحت ادمن القراءة للرجل العظيم محمد عمارة وكذلك د العوا وطبعا حضرتك لم اقرأ للشيخ الغز الى من قبل لكن من اليوم سأبدا بالقراءة له وطبعا انت لك اجر في هذا مش كده برد الدال على الخير كفا عله أنا شاكرة لك وكتاباتك المفيدة والموجة دائماً

 

 

سلمت يداك يا دكتور محمد-------حقا انه درس من دروس العمالقة ----عاش الامام مجاهدا

منى عبد العزيز | 16-03-2012 01:14

سلاحه كلمة الحق---وكانت كتاباته ومقالاته فى جريدة الشعب ( هذا ديننا ) نبراسا يضىء لنا الطريق----كان صاحب الفكر الاسلامى المستنير حقا قبل أن يلوث مفهوم ( الاستنارة ) بعض الغوغاء الظلاميون---كم أحزنه وأبكاه وهو العاشق لسنة نبينا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم أن يتهمه البعض بأنه معاد للسنة المطهرة---لكن الله سبحانه وتعالى نصره بحسن الخاتمة وتحقيق أمنيته فدفن فى الأرض التى كان يتمنى الدفن بها---رحم الله الشيخ الجليل وجعل مثواه أعلى درجات الجنة مع الأنبياء والصديقين والشهداء---آميين

 

 

اهل الفضل

صباح استراليا | 16-03-2012 01:05

أستاذي الفاصل والله أني شعرت بالسعاده عند قراءتي للمقال الخاررق للعاده بعد سيل من المقالات التي ما فتئت تتحدث عن شلالات الدماء التي تملا كل مكان٠ اعتقد انه لا يعرف اهل الفضل الا ذوي الفضل وانت كذلك احببت شيخك وحفظت قدره وعرفت فضله وقدره لانك صاحب فضل وقدر.أستاذي الفاضل أظن ان الشيخ الغزالي رحمه الله قد غرس فيك علم وفهم وحكمه وتواضع جعلتني والكثير نحب قلمك الطاهر الذي ارجو من الله ان يزيد مداده حتى نقرا المزيد من مقلاتك

 

 

رحم الله الشيخ العلامة

مسعود | 15-03-2012 21:15

العلامة الغزالي شيخ حمل هم الامة كنت اتابعة في قذئف الحق وجددحياتك وخلق المسلم رحمك الله ياامام

 

 

منارة العلم

خالد قطب | 15-03-2012 20:16

الشيخ محمد الغزالى رحمه الله كان موسوعة ومازالت كتبه نبع صافى وهى فى الادب ورشاقة الاسلوب وعذوبة الالفاظ لاتفارق الكتاب حتى تنتهى من قراءته رحم الله شيخنا ونفعنا بماترك من علم

 

 

الرجل الذي صدق الله فصدقه الله

كمال تمراز | 15-03-2012 19:25

إنه الرجل الذي صدق الله فصدقه الله في عصرنا الحالي هو الشيخ محمد الغزالي وذلك من ملابسات وتوقيت وفاته وقد كانت في المملكة العربية السعودية وكلنا يعرف ملابسات زيارة الوفاة وقد كان يحتفظ في جيبه بوصيته وهي أن يدفن في البقيع وقد كان يعتذر لمدة مايقرب من الأربعة أعوام عن حضور الدعوة لمؤتمر الجنادرية وقبل الدعوة قبل وفاته بأيام وذهب الي هناك لأن الأرض التي سيواريها جسده الطاهر قد نادته اللهم إرحمه وإجمعنا به وبنبينا محمد صلي الله عليه وسلم في الجنة آمين آمين آمين

 

 

ياريت تدرس مادة الاخلاق فى المدارس على يد علماء افاضل مثلك يادكتور ابراهيم

محمد ابو عبد الله | 15-03-2012 18:18

يارب نتذكر دائما ان بداية رفعة الامم الاخلاق والعلم ومصر حاليا محتاجة للتحلى بالصبر والاخلاق لننهض بها فى مصاف الدول المتقدمة

 

 

معك ياشيخنا انها ازمه اخلاق منتشره بين الشباب الجهلاء

ام مصريه | 15-03-2012 17:09

يعتبرون انهم متعلمون ومثقفون وثوريون ومن حقهم ان يتطاولو على غيرهم بالالفاظ البذيئه وكل ما كان من يشتموه كبيرا كلما كان صدى الحدث اعلى اعلاميا ويذداد السفيه قدرا بين اتباعه \نريد ان نرجع لثراثنا وديننا فى الاخلاق والتربيه وكفا قول رسولنا صل الله عليه وسلم ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا \فهل بعد هذا كلام يقال الازمه الاخلاقيه سببها البعد عن تعاليم ديننا الحنيف وترك المشايخ دورهم فى تربيه النشءعلى الفضيله والتفرغ للحكام وتعاليمهم

 

 

عدد اليوم غير عادى فيه مقالين عن عملاقين علامة الدعوة الغزالى وعلامة القانون العلامة عبد القادر عودة

د. مرسى رسلان | 15-03-2012 16:56

عدد اليوم غير عادى فيه مقالين عن عملاقين علامة الدعوة الغزالى وعلامة القانون العلامة عبد القادر عودة لا أدرى هل هو ترتيب أواتفاق أم مصادفة جاءت بلا ترتيب ؟ رب صدفة خير من ألف ميعاد وألف ألف شكر للكاتبين العملاقين الأديب والشاعر وأستاذ الأدب الدكتور جابر قميحة والدكتور إبراهيم مفتى أستراليا

 

 

أكرمك الله يا أخى وأكرم شيخك ومن فتح هذا الباب الذى هو باب العلماء الكبار

كمال مناع | 15-03-2012 16:44

ذكر العماء رحمة وترقيق للقلوب وزيادة في العلم أكرمك الله يا أخى وأكرم شيخك ومن فتح هذا الباب الذى هو باب العلماء الكبار وطبعا ما تنسوش إمام الدعاة الشيخ الشعراوى وإمام أهل الطريق الشيخ عبد الحليم محمود وإمام الجهاد بالكلمة والقلم الشيخ القرضاوى وبقية العلماء الكبار ، استمروا في تذكيرنا بهم وبمواقفهم وسيرتهم ، فهم المتارات التى تهدى حيارى هذه الأمة ، نفع الله بكم وجزاكم خيرا على هذا المقال الطيب وما ورد فيه من عبر وآداب وأخلاق

 

 

حببتنا فيه فهل يوجد علماء من هذا الطراز اليوم ؟؟؟؟؟؟

د. فيفيان عبد الملاك | 15-03-2012 16:37

د. إبراهيم ، إعجابى بكتاباتك ولغتك جعلتنى وأمى أيضا من عشاق اللغة العربية ، ومقالك اليوم عن هذا العالم الكبير وحبه للعدل وسمو موقفه الذى شرحته لنا جعلنى أحب الرجل رغم انى لا اعرفه ، وبرعم اختلاف الدين بينى وبينكم إلا أنى أحب هؤلاء العظماء وسأبحث من اليوم عن كتبه لأقرأ عنه وأتعرف عليه ، ولكن لى سؤال أرجو ألا تغضب منه ، هل يوجد علماء على هذا المستوى من العظمة في هذه الأيام ؟؟؟؟

 

 

تصورك صحيح يا أستاذ وشكرا لقلمك الذهبي على هذا المقال

سمير البغدادى | 15-03-2012 16:24

أوافقك تماما وأدعو الله لك بالتوفيق على هذا الدرس العظيم نعم : موقف الشيخ الجليل لم يكن مجرد رد لغيبة عالم على لسان بعض الطلاب الصغار، وإنما كان إرساءً لمنهج أخلاقى يقرر العدل. مع الآخر ولو كان خصمًا، ويرد عن أهل الكفاءة، تطاول ونزق واستهتار شباب يقبلون على حياتهم وهم يفتقدون الخبرة الاجتماعية بأقدار الرجال، وفى نفس الوقت يصون حمى العلماء الأجلاء مهما كان اختلافهم معنا أو مواقفهم منا، فما يجوز للأتباع مهما كانت مكانتهم من شيخهم أو قربهم منه أن يتناولوا خصوم شيوخهم بألسنة حداد.

 

 

هذا الدرس رائع وليت الأتباع يتعلمون ويكفوا ألسنتهم عن الآخرين

فتح الله | 15-03-2012 16:08

اختلاف الكبار لا يبيح للصغار أن يتطاولوا أو يتجاوزوا، ويجب أن تكون مواقفهم صدى خلقى رفيع يعكس أخلاق شيوخهم وعدالتهم وأثرهم فى التربية والذوق وضبط السلوك، وعلى الأتباع أن يعرفوا مكانهم ولا يتجاوزونه، وعلاقتهم بالشيخ لا تخول لهم الطعن فى الآخرين المختلفين فى المنهج الفكرى وهذا مايجب أن يلقنه كل عالم لطلابه وأن خلاف الرأى لا ينتقص من قدر أهل العلم، وأن الصغير لا يمكن أن يرتفع إلى مكانة الكبير بمجرد السب أو الشتم، وأن المؤمن ليس سبابًا ولا فاحشًا.

 

 

أشكرك يا د. إبراهيم على هذه الباقة العطرة التى استفتح بها يومى هنا فى كندا

سمير كمال - كندا | 15-03-2012 16:05

تشرف قلمى بالحديث كثيراً عن أديب العلماء الإمام الشيخ محمد الغزالى رحمه الله ... ولو قضيت ما بقى من عمرى أتحدث عن مناقب هذا الرجل الربانى الطاهر ما أوفيته حقه فاللهم أشهدك أنى أحب فيك عبدك محمد الغزالى ... يتبقى أن والدى رحمه الله وبعد فصله فى مذبحة القضاء الشهيرة كان يعمل بمكتب د. حامد باشا زكى للمحاماة وقد حدث عدة مرات أن مر بسيارته أمام وزارة الأوقاف فيرى الإمام الغزالى مغادراً عمله فيصر والدى أن يصطحبه فى سيارته إلى بيته المجاور لبيتنا ... كان والدى محباً للإمام العظيم وقد ورثت عنه هذا الحب

 

 

ما أجمل العلم والخلق حين يجتمعان بارك الله لنا فيكم وفى شيوخكم العظماء ونقول هذا الشبل من ذاك الأسد

د. سلمى فواز | 15-03-2012 16:02

اشكر لكم وفاءكم لشيخكم العظيم ولا شك أن المة الآن احوج ما تكون لذكر هؤلاء العظماء والتعلم من سيرتهم وسلوكهم فكما كنت تراه مدرسة وحده كذلك يراه كل مثقف مسلم ونحن كنا نعشق محاضراته ودروسه وإن كنا لا نعرف بيقة الجوانب في شخصيته ، رأيت له مرة لقاء في تليفزيون أبو ظبى وكم كان إنسانا ذا عاطفة جياشة تتأثر بشدة وتؤثر في غيرها ، عزاؤنا ان علمه لا يضيع ما دام له تلاميذ من أمثالكم ، وسنقول دائما هذا الشبل من ذاك الأسد .

 

 

الغزالي أمة في رجل

نور كريم | 15-03-2012 15:55

اما والله اني احسدكم على معايشتكم الكرام ولقد تعلمت على الغزالي بدون ان اراه وقد اخذ بيدي عن مواضع الفتن وعلمني التسامح وعظمة الداعية وصلابة المجاهد وترفع العالم الحق عن صغار الدنيا وصغائرها. رحمة الله عليه رحمة واسعا وكان عظيما في مماته كما كان في حياته ورزقه الله حسن الخاتمة ودفن بالقرب من حبه النبي صلى الله عليه وسلم.

 

 

شكرا لك فقد كان رحمه الله عالما لا يشق له غبار وندعو الله ان يطيل في عمر زميله ورفيق كفاحه العلامة القرضاوى برغم حقد الحاقدين

سالم المحيربي | 15-03-2012 15:53

عرفناه من كتاباته وأحاديثه ومحاضراته ، كان يزور قطر في كل رمضان وكان له في كل بلاد الخليج محاضرات ترفع من كفاءة المثقف المسلم وتزود الدعاة والوعاظ بوعي ليس له نظير ، الرجل كان مدرسة دعوية وادبية بالفعل كما قال كاتب المقال جزاه الله خيرا ، وتحتاج الجيال المعاصرة أن تعرف المزيد عن تتلك الرموز العظيمة ، شكرا لك فقد كان رحمه الله عالما لا يشق له غبار وندعو الله ان يطيل في عمر زميله ورفيق كفاحه العلامة القرضاوى برغم حقد خرفان الأضاحى وكل الحاقدين

 

 

الغزالي أمة في رجل

نور كريم | 15-03-2012 15:50

اما والله اني احسدكم على معايشتكم الكرام ولقد تعلمت على الغزالي بدون ان اراه وقد اخذ بيدي عن مواضع الفتن وعلمني التسامح وعظمة الداعية وصلابة المجاهد وترفع العالم الحق عن صغار الدنيا وصغائرها. رحمة الله عليه رحمة واسعا وكان عظيما في مماته كما كان في حياته ورزقه الله حسن الخاتمة ودفن بالقرب من حبه النبي صلى الله عليه وسلم.

 

 

من علامات صدق الشيخ أن يكون له تلاميذ أوفياء

د. محى الصاوى | 15-03-2012 15:44

الغزالى من أعظم علماء القرن الماضى ولا يوجد مثقف قرأ عن الإسلام إلا ويعرف الرجل ، كنت في زيارة لأروبا وبين عدد من المهتمين بالشأن الإسلامي في كتاباتهم وبعضهم يعرف العربية بإتقان كلهم تحثدوا عن الشيخ وبعضهم كان يراه قوة فكرية هائلة تجمع بين السلف والقدرة على التكيف مع العصر ،وحدثنى احدهم عن كتاب للشيخ رد فيه على جولد تسيهر وذكر لى عبارة لا زلت أذكرها وقال: السيخ الكزالى بهدله ،يعنى بتعبيركم مسح بيه الأرض ،شكرا لك يا مولانا انك عطرت زماننا بالحديث عن ذكرياتكم ودروسكم معه .

 

 

بــدون تعليــق !!ا

غريب الــــدار | 15-03-2012 15:29

كتبت فضيلتك: (فهل يعى ذلك بعض من يصدعون رؤسنا كل يوم بحديث فارغ عن التزامهم الدينى المزعوم، وبأنهم الطائفة الناجية، وهل يردعهم شيوخهم عن السقوط فى عرض الآخرين؟)إ.هـ، يارب يفهموا......ا

 

 

كان عالما له مواقف الأبطال نفعنا الله بعلمه وبتلاميذه الذين ملأوا الدنيا وانتشروا في كل بقاع الأرض ومنهم كاتب هذا المقال الرائع

محمد رجب | أزهرى | 15-03-2012 15:24

لا يعرف قدر الرجل العظيم إلا العظماء ، وفي زمن الرويبضة سمعنا من يسأل الشيخ محمد حسان هل يجوز الترحم على المدعو محمد الغزالى ؟ ، قارن بين هذا الموقف وموقف الشيخ من تلامذته حين ذكروا خصمه الذى منعه من الخطابة ، شتان الشيخ العظيم لم يكن مجرد داعية يحسن الكلام والعرض وإنما كان عالما من طراز فريد وكان مطبقا لما يقول وكان يمتاز بالتسامح ولا يتصدى بشدة إلا للكبار حين يتعرضون لدين الله بسوء رحمه الله رحمة واسعة ونفعنا بتلاميذه الذين ملأوا الدنيا وانتشروا في كل بقاع الأرض ومنهم كاتب المقال الرائع

 

 

حقا انه إرساءً لمنهج أخلاقى يقرر العدل

محمد سالم | 15-03-2012 14:48

يارب نتعلم من علمائنا الافاضل هذه المنهاج الاخلاقية السمحةالتى نحتاج اليها اليوم

 

abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 79 مشاهدة
نشرت فى 8 إبريل 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

417,731