د.حسن الحيوان | 29-09-2011 00:19

يبدو أن الثوره حتى الان ثورة الشعب فقط الذى يبحث عن رموز وقاده تمثله وتنهض به وله... لايمكن أن تحدث النهضه الا بالتوافق على طبيعه وهوية المجتمع والدوله(اسلاميه أم علمانيه)ولا يمكن ذلك الا بالحريات أولا حتى يكون التوافق على الهويه هو الاختيار الشعبى الحر,,ولا حريه تحت مظلة الطوارئ.

الخلاصه: فرض الطوارئ يستهدف منع الشعب من اختيار هويته و نواب برلمانه ورئيس دولته الذين ينتمون لهذه الهويه ,, الترابط وثيق وهولب الموضوع!!!

-ثورة يناير,أعظم ثوره شعبيه حتى الان تستهدف (الحريه)والمساواه والعداله الاجتماعيه(الهويه)..فالحريه مطلب كل البشر,والمثال هو نجاح الحضاره الغربيه العلمانيه فى تحقيق قدرمن الحريه والديمقراطيه لشعوبها لكنها تجبرت على الاخر الحضارى(المسلمين)..أما المساواه والعدل(مبادئ الهويه الخاصه بالتعامل مع الاخر)فالاسلام منفردا هوالذى أقرمنظومه استراتيجيه الهيه تستوعب الجميع من ذوى العقائد والثقافات المختلفه بالمساواه المطلقه (وليست الانتقائيه مثل الغرب)

-الواقع المصرى يشيراجمالا لتقدم كبير فى جانب الحريه منذ 25 يناير,مهما كانت السلبيات, مما أظهرقوة وتأثيرالتيار الاسلامى لانه يمتلك الشعبيه والتواصل مع المجتمع الذى تفتقر اليه الاتجاهات الاخرى(اتجاهات لرموز لها كل الاحترام)لكننا نجد تكالب الفريق العلمانى,حيث النفوذ المالى والاعلامى والعلاقات مع الغرب, على الاسلام(وليس فقط الاسلاميين,ولذلك يلزم التوضيح) للتخويف من الدوله الدينيه(الهويه)الامر الذى يعمل على تشتيت الاجماع الوطنى, لاننا ننتمى لمجتمع يستند الى الدين فاذا تم الربط بين دين المجتمع والدوله(الاسلام)وبين تجربه أوروبيه عنصريه فلا يمثل ذلك الا تدميرا ممنهجا للافراد والمجتمع والدوله والوطن مما ينعكس على ممارسات سياسيه ينتج عنها انفلات أمنى وتأخر اقتصادى,فهل هذا التشتيت والتدمير يحتاج لفرض الطوارئ أم لفهم الخلط المتعمد لتشويه التيار الشعبى حتى لايستطيع أخذ نصيبه المستحق بالانتخابات البرلمانيه وخلافه من التوافق على هوية الدوله وتأسيس نظامها السياسى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

-المشغولون بالمقارنه بين الدينى والمدنى(قضية الهويه) للتخويف من الاسلام لم ينشغلوا بتحقيق الحريه التى ينادون بها,وهم أصلا من مشاهير دعاة العلمانيه وقرروا أن يختبئوا خلف مصطلح "المدنيه"بدلا من العلمانيه المعدومة الفرصه بمصر,هذه الرموز العلمانيه تهاجم الاسلام بدعوى أنه مصدر لارهاب الطوائف الاخرى ولم نسمع مطلقا بأن أحدا اتهم دينا أو فكرا فى حد ذاته بالارهاب لمجرد أن بعض أتباعه قاموا بأعمال ارهابيه بل يتم توجيه الاتهام فقط لهؤلاء الارهابيين كأشخاص,هؤلاء الرموز عباره عن مترجمين للنقد الغربى للفكر الدينى الكنسى بالعصورالوسطى بأوروبا,ومتفرغون لاسقاط هذه الترجمه على الاسلام دون فهم القرأن والسنه(المنظومه المذكوره) ولا دراسه محايده للحضاره الاسلاميه. مثل الطبيب الذى يستخدام دواء مريض القلب لمريض أخر,لا مجال للتفصيل,لكننا فقط نحدد أن الاسلام هو الوحيد على الاطلاق الذى هو "دين وهويه" وليس دين فقط ,للمسلم يمثل الدين والهويه ,ولغير المسلم يمثل هويه فقط على أن يحتفظ غير المسلم بدينه(اختيار مكرم عبيد كان,مسيحى الديانه ومسلم الهويه والحضاره)

-الدوله الدينيه تجربه أوروبيه عنصريه فاشله خاصه باقصاء الدين المسيحى ولا مجال للمقارنه بالاسلام(لا نظريا فكريا ولا عمليا تاريخيا)لان الاسلام انفرد باستيعاب كل الناس,لانه الدين الخاتم,ولم يجرؤأحد فى التاريخ الاسلامى أن يقول أنه يحكم باسم الله وأن كلامه مقدس (مثل ما حدث فى الدوله الدينيه باوروبا)حتى الرسول,صلى الله عليه وسلم,كان قاطعا فى تحديد أن له جانبين, الاول مقدس كمبلغ عن الوحى الالهى وهو أمر خاص به فقط يستحيل أن يكون لانسان غيره ..والجانب الثانى للرسول هو البشرى كأى قائد أو داعيه يجتهد ويصيب ويخطئ والامثله كثيره للصحابه الذين أقنعوا الرسول بتغيير بعض ارائه وقراراته وصولا للاجتهاد الانفع..أما نظام الحكم بايران(مهما كانت سلبياته)الذى يتحججون به فهو بعيد تماما عن الدوله الدينيه فالناس فى ايران ينتقدون المرشد الاعلى ولم يدافع عنه أحد لان رأيه مقدس كما أن صلاحياته أقل بكثير من صلاحيات مبارك بدستور 1971,ولاخلاف عالمي على أن نظام الحكم بايران منتخب ديمقراطيا(الحريه) ويعبر عن توجهات الشعب(الهويه),, نحن بمصر نتطلع لنظام غير الايرانى تماما لكن يلزم توضيح الخلط المتعمد بين القضايا لضرب الاجماع الوطنى على التيار الشعبى وعلى هوية المجتمع والدوله مما يمثل خدمه مجانيه لاسرائيل .

--لابد من الاستمرارعلى طريق الثوره حتى يتم بالحريه (وليس الطوارئ) استكمال هدم بقايا النظام البائد,,لكن بناء النظام الجديد لابد أن يكون,,بالحريه والهويه,, والبدايه بالانتخابات البرلمانيه وفقا للشرعيه الشعبيه.

د.حسن الحيوان

رئيس جمعية المقطم للثقافه والحوار

[email protected]


اضف تعليقك
الاسم :

عنوان التعليق:

التعليق:

أرسل التعليق

تعليقات حول الموضوع

الرسول صلى الله عليه وسلم يصيب دائما ولا يخطىء أبدا حتى فى أمور الدنيا

الصديق | 30-09-2011 20:09

نعم ، حتى الأمور الدنيوية هى وحى للرسول صلى الله عليه وسلم ،فمثلا موضوع تلقيح النخل وأسرى بدر ومكان مرابطة المسلمين فى غزوة بدر ، إنما كانت ليعلمنا الرسول صلى الله عليه وسلم المشورة وأهميتها ، وكذلك ليعلمنا صلى الله عليه وسلم شجاعة الخضوع والإذعان للحق عندما يتضح لنا الخطأ والصواب ، فهو المعصوم صلى الله عليه وسلم ، غفر الله لى ولك ولسائر المسلمين.

 

 

تحليل رائع

عاطف الهادى | 30-09-2011 18:12

تحليل رائع فى وقت كثرت فيه الشكوك والاعتماد على الاجتهادات و الاستنتاجات التى تولد وتؤدى الى خلافات بين اطياف الشعب الثائر والمغلوب على امره فى نفس الوقت, يجب الصبر و التفاؤل والتمسك بأن ارادة الشعب هو المنتصره فى النهايه باذن الله.

 

 

نحن فى اخطر مرحله

جمال فهمى | 30-09-2011 17:05

انظر الى الجنيه المصرى كل يوم وموقفه امام العملات الاساسيه هذا هو الموضوع

 

 

عظمه على عظمه

آدهم علي | 30-09-2011 12:10

موضوع ان الرسول كان له جانين جديد تماما و دقيق و يحسم قضية القضايا بين الاصاله و المعاصره و بذلك يستوعب الاسلام الثوابت الفطريه مع التجديد بالاجتهاد فى اطار العلم و المصلحه

 

 

جزاك الله خيرا يا د. حسن.....كلمات قوية منطقية.....نتمنى ألا يرضخ المجلس الأعلى

منى عبد العزيز | 30-09-2011 02:43

للقوات المسلحة للضغوط الغربية....فالمشكلة كما نعلم جميعا تكمن فى اتفاق العلمانيين فى مصر فى الهدف مع أصحاب الأجندات الصهيو أمريكية....ولذلك يجب أن تبعث الضغوط الشعبية القوية اليهم برسالة مفادها أننا أبدا لن نتخلى عن هويتنا الاسلامية....تلك الهوية التى ( كما ذكر د.حسن ) تستوعب الجميع من ذوى العقائد والثقافات المختلفة بالمساواة المطلقة وليست ( الانتقائية مثل الغرب )....المهم أن نكون يقظين ولا نسمح للمتربصين بمصر أن يتلاعبوا بنا...وأذنابهم بيننا يحاولون اشاعة الفوضى

 

 

العسكر يحاولون الاحتفاظ بالسلطه

طارق نجم | 30-09-2011 01:31

هذا امر واضح منذالبدايه تركوا مبرك ةاسرته فتره قبل القبض عليهم لترتيب الاموال وكل شئ والمحاكمات يستحيل ذلك الا بالاتفاق المتبادل وعلى حساب الشعب

 

 

بارك الله فيكم نصير الاسلام و الشعب

محسن السيد | 30-09-2011 00:14

أكثر الله من امثالكم انك تتصدى لمن هو ضد الشعب بكل موضوعيه و لا أحد يستطيع ان يواجه المنطق الذى تتحدث به فى معظم مقالاتكم

 

 

لا يوجد علمانيه فى مصر انهم فريق مخالف يكره الاسلام فيبحث عن يافطه اخرى يسير بها ويكون له دور قيادى بها مثل ممدوح حمزه لاهو علمانى ولا غيره

عامر جلال | 29-09-2011 20:52

هؤلاء لا يستطيعوا ان يكونوا مع الاسلام فماذا يفعلون و كيف يكونوا رموز و صفوه لا يوجد الا الغرب و بالغرب فلا هم يريدون الحريه و لا الديكتاتوريه انهم خالف تعرف هذه هى عقيدتهم

 

 

كلام صحيح لكن خطير جدا يا دكتور حسن

جمال على | 29-09-2011 17:06

ربنا يسترها على مصر

 

 

فكر عميق و سليم

أحمد معوض | 29-09-2011 17:01

من يلصق تهمة الدوله الدينيه بالاسلام فليس الا جاهل أو !! والعياذ بالله, فهو يعلم تماما انه كلام فارغ كما يوضح المقال

 

 

ابحث عن امريكا و اسرائيل

هشام توفيق | 29-09-2011 15:40

لايمكن ان يتركوا المصريين يختارون حكامهم بحريه لانهم فى هذه الحاله سيكونوا حكاما اسلاميين ووطنيين وسيكون عندهم سياسه وطنيه ضد اسرائيل وعلى اى حال ستكون الامور خساره فادحه للغرب

 

 

إلى أخي خالد حلمي أعزه الله

أبو خالد | 29-09-2011 15:26

أوافقك الرأي و لكن لابد من العمل ثم العمل ثم العمل . . وفقك الله لما يحبه و يرضاه

 

 

حقنه فى الوريد و كلام خطير جدا فياترى هل سنصل الى طريق مسدود

المعتز بالله | 29-09-2011 15:00

لا زلت اعتقد ان الموقف جيد والعسكر لا يوجد عندهم اى نيه للاحتكاك بالشعب لانهم يعلمون انهم لايستطيعون ذلك لان الجيش عباره عن افراد من الشعب ولا يمكن ان يستجيب عناصر الجيش لقادة الجيش اذا قرروا ان ينفصلوا عن الشعب

 

 

هنلك بالطبع ضغوط كبيره على المجلس العسكرى و لكن

محمد السيد | 29-09-2011 13:04

لا تعتبر مبرر لان يسير ضد ارادة الشعب --المشكله ان اسرائيل وامريكا يعرفون صعوبة موقفهم فى حالة نجاح ثورة مصر و قدرة الشعب والمجتمع على بناء نظام سياسى حر جديد يستجيب لمطالب الثوره من الحريه والعدل والكرامه والمساواه

 

 

مقدمة المقال مرعبه يا دكتور و قاسيه جدا على المجلس العسكرى

محمد السيد | 29-09-2011 13:01

تعودنا من سيادتكم التفاؤل وتعودنا استشراف المشتقبل القريب والبعيد اما ان يكون المجلس العسكرى يفرض علينا الطوارئ بالقوه يعنى بدون سند دستورى ولا داعى سياسى وكل ذلك لدعم الاتجاه العلمانى بهدف اضعاف الاسلامى يعنى سياسه مثل ايام مبارك بالضبط -- لا اعتقد اننا كشعب يمكن ان نسمح بذلك مطلقا وسنرى الاسابيع القادمه

 

 

كلام دقيق ومنطق وحجه قويه جدا

أشرف حمدى | 29-09-2011 12:31

خصوصا توضيح بعد الاسلام وايران عن الدوله الدينيه الذين يقولون هذا الكلام المجنون مغرضون يعرفون ولا يستحيون

 

 

لعنة الله على حكامنا الظالمين الذين قضوا على كل كل القيادات على كل المستويات ختى اتحاد الطلبة

خبير أمني من منازلهم | 29-09-2011 10:25

ولهذا اضطر الشعب بعد الثورة إلى قيول المجلس العسكري ليدير البلاد وافترض حسن النية في قيادة الجيش الذي يتولى حماية البلاد ويثق فيهم. إذا كنا نأتمنهم على حماية أرواحنا وحدودنا فكيف لا نأتمنهم على إدارة البلاد لمدة 6 شهور كما وعدوا. ولكن للأسف - ولسبب أو آخر- أخذ المجلس يؤجل ويسوف ولما استشعر قرب نفاذ صبر الشعب أعلن الطوارئ مخالفا الإستفتاء الذي وافق على التعديلات الدستورية التي قصرت مدة الطوارئ ب 6 شهور بدون استفتاء. والمجلس لم يحل مشكلة الإنفلات الأمني حتى يكون هو صمام الأمن الوحيد. وربنا يستر

 

 

هل هذه دبلوماسيه

ايمن عبد الهادى | 29-09-2011 08:14

انك تهاجم الطوارئ بموضوعيه ولا تتعرض للمجلس العسكرى

 

 

لن يحدث صدام لان مصر ليست اى دوله --مصر هى الاساس

خالد حلمى | 29-09-2011 05:29

المجلس العسكرى يعلم تماما ان الصدام مع الشعب والشارع لن يكون مقبولا حتى لعناصر الجيش مما ينتج عنه تفتيت للمؤسسه العسكريه ولذلك لن يحدث صدام اطمئنوا

 

 

هذه عبقريه وكلام من الوزن الثقيل

خالد حلمى | 29-09-2011 05:25

ومعن الكلام خطير جدا لان صاحب السلطه الذى يفرض الطوارئ التى هى بهذا المعنى الذ بالمقال لابد ان يصطدم بالقوى السياسيه والتىاذا استطاعت ان تحرك الشارع سيتحرك الشارع وهنا نعتقد ان صاحب السله سينصاع للاراده الشعبيه ولن يحدث اى صدام كما يخاف البعض

 

المصدر: المصريون
abdosanad

الاختيار قطعة من العقل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 52 مشاهدة
نشرت فى 14 يناير 2012 بواسطة abdosanad

ساحة النقاش

عبدالستار عبدالعزيزسند

abdosanad
موقع اسلامي منوع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

417,942