
انت يا هذا الرجل ..
يا من عشقتك حدّ الثمالة ...
وفي مقلتيك رايت نجومي ..
ومن شفتيك تذوقت طعم رحيق الحياة ...
بين يديك نسيت ضياعي ...
وعلى شاطئيك تمدد حلمي ...
بك ارتويت من عطش السنين ...
ادمنت عشقك فصار هوائي .. زادي ومائي ...
عشقتك سراً اناجي به جميع حواسي وادعوها لتؤمن برسالة حبك ...
عشقتك جهراً وأعلنت حبك وسط النساء بدون حياء ...
عندما كنت غرة وفي احدى الدروس اخبروني ان السنة اربعة فصول تاتي تباعاً...
صيف حريق ...
شتاء صقيع ...
مطر خريف .. وزهر الربيع ..
وبكل براءة صدقت الكلام ..
حتى التقيتك ...
فصارت فصولي رهن قرارك ...
لمسة يدك تحيل كياني كتلة لهب ونار تستعر ...
حزن عيونك يملا قلبي رعداً وبرقاً وسيول مطر ...
غضبك يوقف سريان دمي ويجعل عروقي مصنع جليد ...
فرحك يزرع حقول ورود واعواد صندل وعطر دفلي وياسمين ...
انت يا هذا الرجل ..
وهبتك همسي .. حزني والمي .. شغفي وشبقي ..
لحظات مجوني ... وكل جنوني ...
وهبتك حلمي فاصبح بيتك تعود اليه كلما غفوت ..
وهبتك صحوي فبت تزور خيالي ستين مرة ... في كل دقيقة ...
انت يا هذا الرجل ...
بمحض حنيني وضعت قيودك على معصميّ وفي كاحليّ ...
دخلت سجنك بكل رضاي .. أغلقت بابه .. وجالت خطاي في سراديب روحك

