
الفلسطيني يبقى
بعد ان استكمل جيش الاحتلال الصهيوني احتلال بقية فلسطين التاريخية ومعها " فوق البيعة " اراض عربية اخرى ..في حرب مخزية النتيجة اطلق عليها
نكسة حزيران ..يوم الخامس من حزيران عام 1967..انبرى قادة الاحتلال
امام وسائل الاعلام المتاحة في ذلك التاريخ واطلقوا صوتهم عاليا منتشين
زهوا بالانتصار الكبير الذي اطاح بقدراتالجيوش والانظمة العربية انذاك ولقد قال
احد قادتهم ..بعد هذا التاريخ ..اقرأوا السلام على فلسطين والفلسطينيين
فسئل لماذا كل هذا التفاؤل ،فاجاب قائلا ان الكبار يموتون والصغار ينسون
ولقد خاب فألهم ..بظهور جحافل الشرفاء من الاحراء في فصائل الكفاح والمقاومة من اشقائنا العرب الى جانب اشقائهم الفلسطينيين الذين ارهقوا
ذلك العدو بعمليات جريئة واشتباكات اكثر جرأة من وراء الحدود .
وقد كرر بعض قادة الكيان الصهيوني نفس المقولة ..وتراءى لهم نفس الاضغاث
من الاحلام ..حين حاصروا بيروت عام 1982 امام صمت الانظمة العربية وتخاذلها ...حيث اخرجت منظمة التحرير من بيروت في فصل مسأوي حزين
وابعدتها عن مكان الاشتباك المؤثر والفاعل الى عواصم الغزل الامريكي
وكرر كما قلت قادة العدو الصهيوني تلك المقولة بل اضافوا عليها ان من كان
يقاتل دفاعا عن الفلسطينيين ويمثلهم بات في حكم الغائب او الميت سريريا
ولان شعبنا الفلسطيني شعب حي ..متوقد بالحياة والكرامة ..ولانه يمتطي الموت سلما للحياة الكريمة ..فقد اعلن انتفاضته الكبرى على الاحتلال بعد ان يئس من خذلان امته وخذلان قيادته السياسية يوم 8/12/1987 .
مما شكل ذهولا ودهشة وقلقا وازعاجا وارهاقا واستنزافا للمجتمع العسكري
الصهيوني وللانظمة العربية الجبانة التي اقلقها الحجر الفلسطيني مما تأكد
لقادة ذلك الكيان الغاصب وهم قناعاته التي ساقها في لحظة نشوة وزهو
فمن فجر الانتفاضة هو ابناء فلسطين ..قراها ..مدنها ...مخيماتها .. طلابها
عمالها ...نساؤها ...مثقفوها ..كادحوها ...الذين ولدوا تحت الاحتلال وهذا ما
اذهل واربك وارهق تفكير المؤسسة العسكرية الصهيونية
الفلسطينيون ...غير قابلين للاندثار ..لانهم ليسوا هنودا حمر ..الفلسطينيون
باقون على ارضهم وفي مهاجر الاغتراب والتشرد .يحملون فلسطين بين ضلوعهم وصدورهم ...يتنفسونها انفاس حياة وكرامة .
للاحتلال الصهيوني ومن والاه من الاذلاء ...نقول ..الكبار ارتقوا شهداء الى ربهم والصغار لم ينسوا فصول الحكاية ..وعلى طريق تحرير الارض والانسان
نمضي على الدرب لا نكل ولا نلين .
7/4/2015
محمود ابو جابر

