شهدت محافظة بورسعيد أول أمس زيارة تاريخية لرئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي للمشاركة فى احتفالات المحافظة بعيدها القومى فى الذكرى الـ٦٠ لانتصار فدائيي ورجال المقاومة الشعبية بالمدينة الباسلة على دول العدوان الثلاثى «إنجلترا وفرنسا وإسرائيل» عام ١٩٥٦ ، وذلك من خلال افتتاحه المزارع السمكية ، والكوبرى العائم الرابط بين ضفتى القناة من ناحية منطقة الرسوة ، والمركز الثقافى ، وتسليم ١٠ شباب عقود تخصيص ٥٨ مصنعًا لـ١٢٨ شابا. 

وبدأت بشاير زيارة الرئيس فى الظهور فور انتهاء الزيارة، حيث استقبلت الجمعية التعاونية بهيئة قناة السويس الإنتاج الأول لـ المزارع السمكية التى افتتحها رئيس الجمهورية ، وطرحت الجمعية نوعين من إنتاج المزارع السمكية وهى «دنيس» كبير الحجم بسعر ٩٠ جنيها للكيلو ، و«دنيس» متوسط بسعر ٨٠ جنيها للكيلو ، على أن تصل باقى الأصناف الأخرى من الأسماك كالوقار والقاروص تباعًا. 

وقال اللواء أركان حرب بحرى محمد مجدى عبد السميع رئيس مجلس إدارة شركة قناة السويس لـ الاستزراع السمكي ، إن حجم الإنتاج الحالى من الأسماك وصل إلى ١.٤ مليون طن، يقابله استهلاك محلى وصل إلى ٢.١ مليون طن، أى بعجز ٧٠٠ ألف طن سنويًا ، لذلك برزت الحاجة لـ الاستزراع السمكي البحرى ، بجانب ما هو متوفر من مزارع سمكية بالمياه العذبة فى الدولة. 

وأوضح «عبد السميع» أن المشروع ينفذ على مساحة تقدر بحوالى ٧٥٠٠ فدان بالأطراف الشرقية لأحواض الترسيب بطول قناة السويس فى المناطق الصالحة للاستزراع السمكي ، بالتنسيق مع القوات المسلحة والجهات المعنية بالدولة، والذى يوفر ١٠ آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. 

وأشار رئيس مجلس إدارة شركة قناة السويس لـ الاستزراع السمكي إلى أن المشروع مقام على ٤ آلاف حوض استزراع سمك بحرى بكامل خدماتها، وتم الانتهاء بالفعل من تجهيز ١٠٢٩ حوضا ، ويحتوى المشروع فى مرحلته الثانية على مفرخ للإنتاج حتى ١٦٠ مليون زريعة دنيس وقاروص ولوت و٥٠٠ مليون يرقة جمبرى سنويًا.

من جانبه قال البدرى فرغلي عضو مجلس النواب السابق عن محافظة بورسعيد: «إن مشروع الاستزراع السمكي هو بمثابة تطوير لبحيرة البردويل ، ويهدف إلى مضاعفة كمية الأسماك المنتجة ، مما يساعد على خفض الأسعار» ، مضيفًا: «الأسعار التى أعلنت عنها جمعية قناة السويس لبيع إنتاج المزارع السمكية مرتفعة، مقارنة بما كان يتوقعه المواطن، فهى نفس الأسعار التى تباع بالأسواق ، وارتفاع سعرها يأتى بسبب أنه الإنتاج الأول ، ولم يتم الانتهاء من المشروع بالكامل»، متوقعًا أن تنخفض تلك الأسعار بنسبة كبيرة عقب الانتهاء من المشروع الذى وصفه بالهام لمحدودى الدخل ، خاصة بالمدن الساحلية التى يعتبر فيها السمك وجبة رئيسية وهامة.

وقالت فتحية السروجي ربة منزل تعقيبًا على وصول أول إنتاج للمزارع السمكية: «أسعارها بنفس الأسعار الموجودة بالأسواق ، كنت أظن أن تكون أقل منها بكثير ، وأتمنى مراعاة محدودى الدخل والفقراء، وما زلنا نطمع فى المزيد من سيادة الرئيس ، ونتمنى عرضها بأسعار أقل» ، موجهة الشكر له على زيارته لبورسعيد والافتتاحات التى وصفتها بالهامة.

واتفق معها خالد صابر موظف حول أهمية المشروعات التى افتتحها الرئيس، إلا أنه أبدى دهشته من أسعار إنتاج المزارع من الأسماك قائلًا: «بصراحة الأسعار غالية ، ومختلفتش عن الأسعار القديمة ، نتمنى أن يتم عرضها بالمجمعات الاستهلاكية بأسعار مخفضة للمواطنين».

من جانبه وصف المؤرخ البورسعيدي ضياء الدين حسن القاضى صاحب واقعة طلب تقبيل يد الرئيس ، عقب نهاية كلمته بالمركز الثقافى الترفيهي ، الزيارة بـ«التاريخية»، قائلًا: «هى أول زيارة لرئيس جمهورية فى احتفالات بورسعيد منذ عام ١٩٦٤، وكنت جادا فى طلبى بتقبيل يد الرئيس، فهو شعور داخلى تعبيرًا عن تقديرى واحترامى له ، لما قدمه لمصر طوال المرحلة الماضية كرجل عسكرى أنقذ مصر من أيدى الجماعة الإرهابية ، وما زال يخوص حربًا لتطهير الوطن من أعدائنا ، وما حدث ويحدث فى عهده من إنجازات يستحق تقبيل تلك اليد التى أنجزت كل هذا» ، مضيفًا: «الرئيس متواضع للغاية ونزل بنفسه لكى يسلم على واحتضنني ، فلم أدر بنفسى إلا وأنا أقدم له التحية العسكرية». 

وكان «القاضي» قد أبدى رغبته فى تقبيل يد الرئيس قائلًا : «عايز أبوس إيدك يا ريس تقديرًا لك» ، فرد «السيسي» عليه قائلًا: «أنا اللى هاجى لعندك وأسلم عليك بنفسي» ، وردد المواطن بصوت عال «تحيا مصر.. تحيا مصر» أعقبها تقديمه التحية العسكرية للرئيس قبل مغادرته القاعة بنهاية اللقاء. 

وقام المؤرخ البورسعيدى بتأليف موسوعة «تاريخ بورسعيد» التى رصد فيها تاريخ ونضال المدينة الباسلة ، كما اشتهر بقدرته على توظيف الصور الفوتوغرافية كوثيقة تاريخية. 

وأطلقت الكاتبة الصحفية الشهيرة سكينة فؤاد، على موسوعة «تاريخ بورسعيد» اسم «ثلاثية ضياء القاضى فى تاريخ بورسعيد» ، أُسوة بثلاثية نجيب محفوظ ، كما وصفه الكاتب الأديب جمال الغيطانى بأنه «مؤرخ بورسعيد» ، وذلك فى كتابه «بورسعيد» عمارة القرن التاسع عشر والقرن العشرين الذى صدر باللغتين العربية والفرنسية.

وولد «القاضي» فى ٩ سبتمبر من عام ١٩٤٤، وحصل على بكالوريوس تجارة عام ١٩٦٧، وهو عضو فى لجنة تأريخ نضال وكفاح شعب بورسعيد، ومن أعماله «الأطلس التاريخى لبطولات شعب بورسعيد سنة ١٩٥٦»، كما أنه عضو لجنة التاريخ والتراث بالمجلس الأعلى للثقافة ، وكاتب ومحاضر عن تاريخ المدينة، وعضو فخرى مدى الحياة بمكتبة الإسكندرية ، وعضو اتحاد المؤرخين العرب بالقاهرة ، ومعد برامج تاريخية وثقافية بالإذاعة والتليفزيون. 

فى سياق متصل قال الفدائى محمد مهران أحد أشهر رجال المقاومة الشعبية الذى رفض سب «عبدالناصر» ، فاقتلع الاحتلال البريطانى عينيه فى الأسر أثناء العدوان الثلاثى على المدينة ، والذى كان حاضرًا فى استقبال رئيس الجمهورية بالمركز الثقافى ببورسعيد: «إن الرئيس السيسي دخل التاريخ مع الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ، وحفر اسمه فى قلوب البورسعيدية وتاريخها ، كونه أول رئيس يأتى للمشاركة فى احتفالات العيد القومى منذ ٥١ عامًا» ، معربًا عن فخره بلقاء الرئيس ، ومتمنيًا له ولمصر المزيد من التنمية والرخاء والأمن. 

وأضاف «مهران» : «بورسعيد كانت فى أشد الحاجة للكوبرى العائم الذى افتتحه الرئيس لتقليل الزحام على مرفق المعديات وتوفير الوقت والجهد على المواطنين ، خاصة فى فترات الزحام ، كما أن المزارع السمكية ستساهم فى المستقبل بشكل كبير فى تقليل أسعار الأسماك ، وأتمنى أن تنال بورسعيد الفترة المقبلة مزيدا من المشروعات والاهتمام من الرئيس».

 

أعدته للنشر / أسماء سمير

المصدر: موقع البوابة نيوز www.albawabhnews.com
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 39 مشاهدة

الإدارة العامة للعلاقات العامة إحدى الإدارات العامة التابعة للإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس الهيئة

PRelations
تحت إشراف مدير عام الإدارة العامة للعلاقات العامة (الأستاذ/ خالد محمد العجرودى) »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

398,952