بستـان دوحة الحروف والكلمات ! للكاتب السوداني/ عمر عيسى محمد أحمد

موقع يتعامل مع الفكر والأدب والثقافة والخواطر الجميلة :

<!--

<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

بسم الله الرحمن الرحيم

متــى ينقشــع الظـــلام  ؟؟؟

الويلات قد طالت .. والصيحات لا تجد تلك الآذان الصاغية .. وهذا العصر يلبس ثياب العجب .. والكل يحسب أنه بمفازة عن الهلاك والحسرات .. وتلك العقول لا تلامس خطورة الأوضاع إلا بعد فوات الأوان .. والكوارث تتوالى وتتوالى بوتيرة تحير الألباب .. فهي تلك الأمة المسلمة الغافلة .. التي تخوض اليوم حروباَ في عقر ديارها .. وقودها نفوس مسلمة .. والناس تتخبط في غيها وتتمادى في دروب الموت .. وقد تكالبت فروض الأوجاع في معظم بقاع الأمة الطاهرة .. واختفت معالم الأمن والسلام في ربوع الأنبياء .. ولا نسمع اليوم إلا صيحات الأرامل والنساء .. وقد غابت عن الساحات نداءات الحكماء والعقلاء .. فأين ذلك الواعظ الرشيد الذي ينادي بالوئام والوفاق .. وتلك جحافل الجيوش في أروقة الأمة تمضي الأيام والسنوات في ظلال الموت والتناحر والاقتتال .. حيث هانت الأنفس والأرواح .. كما هانت قيمة ذلك الإنسان .. وهربت حمائم السلام من أروقة المدائن والقرى والأرياف .. وتلك جثث القتلى تعبد الطرقات بجماجم النساء والأطفال .. فهل استحقت الأمة لعنات السماء ؟؟ .. فيا عجبا ويا عجباَ كيف أصبحت تلك الأمة في مصاف الجهلاء ؟؟ ! . وأصبحت هي الأمة التي تضحك من جهلها الأمم !! .. وقد عرفت عبر التاريخ بأنها تلك الأمة المؤمنة العاقلة الواعية التي يحكمها منهج السماء  .. ذلك الكتاب المنير الذي يتلى في أروقة الأمة ليلا ونهاراَ  .. وهو ذلك الكتاب العظيم الذي يقول :

 

( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين  )  .

 

ونشاهد اليوم أن في ديار الأمة ليست طائفة واحدة تقتتل .. ولكن طوائف وطوائف تعتدي وتقاتل بعضها البعض !! .. ثم ذلك الشك بدأ يراود الأنفس هل تلك الطوائف المتحاربة هي حقا مؤمنة بالله ؟؟ .. فكيف الإصلاح بين فئات مجهولة الهوية والعقيدة ؟؟ .. فئات تدعي الإيمان بالله ثم تعشق إراقة دماء المسلمين !! .. وقد اختلطت الأمور .. حيث أن الكل يدعي الإسلام في المنهج والمسلك .. ثم نجد الكل يخالف المنهج والعقيدة .. وتلك شائبة لوثت صورة المسلمين في المشارق والمغارب .. مسلم ينادي بالإسلام ثم ينادي بقتل غيره من المسلمين !! .. وتلك السرائر أصبحت مشككة في تقواها وفي نواياها .. ولا يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالى .. ومع ذلك فإن واجب الدين يفرض على العقلاء والحكماء من الناس أن يلتمسوا الإصلاح بين تلك الفئات المتحاربة .. وتلك الفئة أو الفئات عندما تبغي على الأخرى فعلى الأمة أن توحد الكلمة وتطبق حكم الكتاب الكريم فيها .. ولكن مع الحسرة الشديدة فإن الصورة الحالية لا تؤكد ذلك التحرك من الأمة إطلاقاَ .. بل نجد الأمة بسوادها تتفرج على المجريات .. وكأن الأمر لا يعنيها من بعيد أو قريب .. وقد تعطلت هيبة وقوة الأمة الإسلامية .. وخرجت وابتعدت عن إرشادات الكتاب العظيم .. فنراها اليوم بغير استحياء أو خجل تستعين بالأعداء لمحاربة الأصدقاء الناطقين بالشهادتين !! .. وتلك ديار الأمة أصبحت مرتعا خصباَ لصولات وجولات الكفار والملحدين .. وها هي أسلحة الأعداء تحصد أرواح المسلمين الطاهرة بالآلاف والآلاف .. ولا يمر فجر يوم دون أن تهدر فيه أرواح المؤمنين في المشارق والمغارب .. والأفجع من ذلك كله أننا نلاحظ الخمول وعدم الاكتراث من الأغلبية المسلمة ! ..  فلا نسمع صيحات الحادبين على الإسلام بإيقاف تلك المجازر البشرية البشعة فوراَ .. ولكن بدلا من ذلك نجد المزيد والمزيد من معسكرات الشتات .. كما نجد المزيد والمزيد من خنادق الشقاق .. والمسلم اليوم لا بد أن ينتمي لطرف من أطراف الصراع .. فإما أن يكون في خندق ذلك المعتدي الظالم .. أو أن يكون في الخندق المخالف .. وقد كثرت تلك الخنادق في ساحات المسلمين .. وهي تلك الخنادق المختلفة التي لا تهدأ ولا تستكين من كثرة الحروب والاقتتال .. وتلك الأحوال المزرية دامت لأكثر من سنوات وسنوات !! .. ولا تلوح في الآفاق تلك الصيحات المطلوبة من الحكماء والعقلاء .. وقد آن الوقت لتبرز في ساحات الأمة تلك الفئات المصلحة الواعية الحريصة على الإسلام والمسلمين .. والواجب يفرض على علماء الأمة التحرك السريع لوقف ذلك النزيف من دماء المسلمين الطاهرة .. ولا يعقل أن ترتد الأمة المسلمة وتبتعد عن الصواب أكثر من ذلك .. ومن العيب أن تتواصل صورة التخاذل والتهاون التي تذهب هيبة الأمة الإسلامية .. تلك الصورة التي تظهر ألوان الحروب والشتات والتناحر والاقتتال .. فكيف تستمر تلك الصورة القاتمة على المسلمين وهي تمثل أمة القرآن الكريم ؟؟.. تلك الأمة التي تتلى ذلك الكتاب العظيم آناء الليل وأطراف النهار ؟؟ ! .

ـــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 

OmerForWISDOMandWISE

هنا ينابيع الكلمات والحروف تجري كالزلال .. وفيه أرقى أنواع الأشجار التي ثمارها الدرر من المعاني والكلمات الجميلة !!! .. أيها القارئ الكريم مرورك يشرف وينير البستان كثيراَ .. فأبق معنا ولا تبخل علينا بالزيارة القادمة .. فنحن دوماَ في استقبالك بالترحاب والفرحة .

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 127 مشاهدة
نشرت فى 5 أكتوبر 2016 بواسطة OmerForWISDOMandWISE

ساحة النقاش

OmerForWISDOMandWISE
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

635,219