بستـان دوحة الحروف والكلمات ! للكاتب السوداني/ عمر عيسى محمد أحمد

موقع يتعامل مع الفكر والأدب والثقافة والخواطر الجميلة :

بسم الله الرحمن الرحيم

تغطية الشمس بكفوف النفاق !!

قـــال :

عجباُ من طارق يطرق الباب من داخل !.. وصاحب دار يفتح الباب من خارج .. تواجد في غير مواسم العقل .. وصور مقلوبة تجلب العجب !.. وإشارات تنافي ذلك المنطق السليم .. ومفاهيم لا توافق الأطباق في قياسات الأغطية !.. وعصر يبيح القول بذلك الخطل .. يقول قائل يملك الحجة : تلك أملاكي وأهلي أجدها مسلوبة !.. فيقال له أين تلك العقود التي تؤكد الحقيقة ؟؟ .. فيقول أمري في ذمم هؤلاء الخلائق الذين قد شهدوا الوليمة .. فيقال له وتلك شهادة أخرى لا تفيد في زمن تباع وتشترى فيه الذمم !.. زمن فيه المشاهد قد أصبحت معكوسة بقدر يخلق من الأشباح جدلاُ .. يغمر الحق فيه بالتحايل ومهما يبكي ذلك الصادق يقال له أنت كاذب !.. ولقد تعاظمت فيه الصغائر كما تصاغرت فيه الكبائر !.. والزيف فيه قد أصبح بساطاُ يمشي فوقه الأنبياء !.. يا ذلك الناصح الأمين كيف تنصح أقواماُ يرون تعاطي الخصام نهجاُ منذ الفطام ؟؟ .. وتلك الأقدام تدنس المقدسات تعمداُ بنية الإنكار !.. أصحابها رهط بأصابع الكف ثم يدعون الأكثرية بالإشهار .. قلة تمتلك الأصوات فوق المنابر في غفلة الحراس عند الأبواب .. تبث سمومها تلك المقيتة كرائحة الكير في الأرجاء .. ولكن أصواتها ترتد خائبة إليها حيث صخور العقلاء الأتقياء .. كم وكم من خائض يخوض في بحار الإفك والرياء ؟!.. ولسانه يهمس سراُ في أذن ذلك الخبيث بالجوار ؟!.. وكم وكم من قاتل يدعي البراءة وهو يدس الخنجر في الخفاء ؟!.. ومازالت الأرض تفضحه حين تتساقط فوقها نقاط الدماء .. فيا عجباُ من قاتل يبذل الدموع ليبرر الساحة بكثرة البكاء .. يجسد مظهراُ ليخادع الناس به حتى يفوز منتصراً بالولاء .. ولو كان يدري ذلك الغشيم فإن الناس بالفطرة يخادعون الأنفس بطراُ .. فذاك ماكر ينكر الشمس في وضح النهار ويدعي أنه لا يرى الشمس ظهراُ !.. ومن العجيب الأعجب أن الناس يتخذون من أمثال هؤلاء وهؤلاء قدوة ومثلاً .. وفيهم ذلك المتملق الذي يجعل من سواقط الأعين جدلاُ !.. تابع ومتبوع لا يعادلون عند المعيار أوزاناً وثقلاُ .. تلك هي سنة الحياة حيث يتوفر فيها النفيس كما يتوفر فيها ذلك الرخيص زبداُ .. والعقل حين يجادل الجهل والجهلاء يزهد من كثرة النوازل مطراُ .. وإسكات الجراد عن الضجيج أمر يستحيل حرباُ وإبادةً وقتلاُ .. وقد ولت أزمان الأنبياء فوق وجه الأرض حيث أزمان كانت تماطر عدلاُ .. وجاء عمرو بعد طول السنين ليقول حرفاُ وقولاُ .. فإذا برياح النفاق تقاتل القول بمعاول الخصام كالسيوف نصلاُ !

الأديب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

OmerForWISDOMandWISE

هنا ينابيع الكلمات والحروف تجري كالزلال .. وفيه أرقى أنواع الأشجار التي ثمارها الدرر من المعاني والكلمات الجميلة !!! .. أيها القارئ الكريم مرورك يشرف وينير البستان كثيراَ .. فأبق معنا ولا تبخل علينا بالزيارة القادمة .. فنحن دوماَ في استقبالك بالترحاب والفرحة .

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 43 مشاهدة
نشرت فى 1 مايو 2020 بواسطة OmerForWISDOMandWISE

ساحة النقاش

OmerForWISDOMandWISE
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

610,898