رســالة إلى أختي المطـلقة

أفراح علي اليحيا

 

مـع إشراقــة الفجـر...وتغـاريد البلابل...وشقشقة العصــافير

وهديل الحمـام...وخرير المــاء..

أبعث إليـك أخيتي المطـلقة كلماتي التي أبت إلا البوح مُـحمَّـلة

بالتفــاؤل والأمل...وتخفيف الهـم والكدر..

أخيتـي يامن فرحـتِ بليلة زواجك...ولبستِ أحسن ثيابك...وبشَّرتِ كل أحبابك..

مُـؤملةً عش الزوجيــة السعيد...وماإن مضت الأيام حتى صار ما لم يكن

في الحسبان ...فأصبحتِ من عـداد المُـطلقات..

اسمحي لي أخيتي إن كنت أدخلت عليك الأشجــان بمقدمتي..لكن هذه من ذكريـاتك

التي تستسلمين لهــا جُــل أوقاتك..فتنغص عليك دنيـاك، وتشغلكِ عن أخراك..

أخيتي كنت أراك وردةً بهيـة..ابتسامتك لاتفارق مُحياك..الكل يشغف لمُجـالستك

ومـا إن أصبحت مطلقة حتى جعلت نفسك كالوردةً الذابلة...حبيسة في مكان لاهواء فيه ولاماء

أخيتي...يؤلمني قلبي وأنا أرى حالك ينطق بالهم والغم أكُلُّ هذا لأنك مطلقة؟!

أنسيتي أن الطلاق مكتوبٌ عليك منذ أن كنتِ في بطن أمك؟! فهل بعد ذلك تستمرين بالحزن

على مامضى والندامة...ولتتذكري أن المؤمن مبتلى فلعل ماأصابك رفعة لدرجاتك..

أخيتي فكري روياً ألأجل (رجل) واحد في الدنيـا تهلك نفسك وينقص من إيمانك؟!!

حبيبتي قد يُعوضك الله بزوج خير منه فتسعدي...فماتعلمـين بما عند الله لكِ..

فاجعلي شعارك التفـاؤل ففيه تخفيف الكُربات..قد تقولين أين أجد روح التفاؤل؟!

فأقول لكِ: تأملي آيـات الله العزيز الحكيـم..

القائل {...فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعلَ اللهُ فيه خيراً كثيراً}

والقـائل {...إنما يوفى الصـابرون أجرهم بغير حساب}

والقائل {وإذا سـألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعِ إذا دعانِ..}

ياالله آيـات تلو الآيات أنزلها الرحمن لتزرع روح التفاؤل والأمل فهلاَّ تدبرتِ معـي؟!

أخيتي لماذا أصبحتِ رهينة أفكـارك حتى جعلتك في معزلٍ عن أهلك وأحبابك...

أتظنين أنك لستِ جميلة؟! أم أنك غير خلوقة؟!

بل أنتِ زهرة بحاجة لجرعات من التفاؤل لتُرويك...واعلمي أن تجرع التشاؤم بالليل

والنهار قد يفسد عليك دينك ودنيـاك..فلا تنعزلي مع أفكار تنقاد معها الآهات ،فحذاري ثم حذاري هذا النوع من العزلة، أوالهروب من واقعك بإمضاء يومك بنومك بل كوني في ذلك معتدلة..

والزمي الاستغفار فبه يفتح الله الأرزاق والأفراح...

وأكثري بث شكواكِ لله منطرحةً بين يديه فلذة مناجاته بِأُنسها كافيه عن ملذات الدنيا بأكملها..

وأيضاً حبيبتي زوري أرحامك ولاتقاطعيهم من أَجل أوهامك حتى يُبسط لكِ في الرزق ولعل الله أن يخفف عنك مابك فإن تبادل بعض الأحاديث قد تنسيك الأحزان..ولاتُمْـلي عليك خَطراتك أن نظرة المجتمع لك توحي بمايسوئك فغالبها من تلبيس إبليس..وإن كان كذلك فهي توافه اجعليها خلفك ولاتجعلي لها نصيباً من أفكارك لأن من النساء من لا تَدع ولن تََدع فاكهة مجلسها بفلانة وعلانة ولاتظني أنك وحْدك فاكهة لها بل الفواكه عندها متنوعة!! أخيتي إن كنت ذات ولد فاحمدي الله ودعي عنك مداخل الشيطان فأحسني تربيته ،والدعاء له واعلمي أن الله من تكفل بالأرزاق وهو خير الحافظين..أخيتي سأوصيك ببعض الهمسات فالزميها فبها تُفْرَج الكُربات..

~~ اجعلي كتاب الله أنيسك ءآناء الليل وأطراف النهار، والتحقي بدور تحفيظ القرآن

ففيها تذوقين حلاوة الذكر وصحبة الخيِّـرات.

~~ لاتُفـوتي روائع الأسحــار.. فأحييها بالصلاة ،والإستغفار،والدعاء

حيث يتنزَّل الرب جل في علاه منادياً بالبشرى لمن دعاه.

~~ بين الأذان والإقامة نفحاتٌ ربانية تجاب فيها الدعوات فاحرصي على اغتنامها.

~~ حاربي مايدعى بالكابوس الأكبر(الفراغ) ليكون نعمة لكِ

وذلك بسماع الأشرطة النافعة، وقراءة ماينير فكرك ويغذي إيمانك

،وترتيب أعمال المنزل،والاهتمام بنفسك،والإكثارمن النفع المتعدي.

وأخيراً ~~ أقول لكِ غاليتي احمدي الله فأنت تتقلبين في نعم كثيــرة فاستشعري ماوهبكِ

البارئ وادعي الله أن لاتُحْرَميها .. فماأعطاك أكثر مما أخذ منك(وإن تعدوا نعمة الله لاتحصوها..) فلاتكُـن نظرتـك نظـرة جاحـدة،قاصـرة...

تأملي العُمْي الذين يتمنون التمتع بالنظر في القرآن، وكعبة الرحمن.

وبالبكم الذين لطالما عجزوا بالنطق بالكلمة وأنتِ في الثانية كم أخرجتِ من كلمة؟!

تأملي من أعيق عن الحركة متمنياً الخضوع لله ولو بسجدة..تأملي وتأملي وتأملي!!

فتلك تأملات قد تزيد في إيمـانك وتذكرك بِنِعم الله لكِ..وأما تأملات ماأعطى الله

غيرك حسرة وحسداً..فهذه تعـاسة وللدين حـالقة.

أسـأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سأل به أعطى وإذا دعي به أجاب

أن يُجلي عنك كل هم وغـم..وأن يرزقك رزقاً دارًّاً ،وعملاً باراً ،وعيشاً قاراً

وصلى الله وسلم على نبينـا محمد وآله وصحبه وسلم.

 

بقـلم أختك//
أفراح علي اليحيا

المصدر: صيد الفوائد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 63 مشاهدة
نشرت فى 4 فبراير 2013 بواسطة MuhammadAshadaw

بحث

تسجيل الدخول

مدونة محمد علي الزهراني

MuhammadAshadaw
مكافحة اضرار المخدرات والتدخين ومقالات اسلامية وادبية وتاريخيه وعلمية »

عدد زيارات الموقع

1,009,619

المخدرات خطر ومواجهة

مازال تعاطي المخدرات والاتجار فيها من المشكلات الكبرى التي تجتاح العالم بصفة عامة والعالم العربي والإسلامي بصفة خاصة وتعتبر مشكلة المخدرات من أخطر المشاكل لما لها من آثار شنيعة على الفرد والأسرة والمجتمع باعتبارها آفة وخطراً يتحمل الجميع مسؤولية مكافحتها والحد من انتشارها ويجب التعاون على الجميع في مواجهتها والتصدي لها وآثارها المدمرة على الإنسانية والمجتمعات ليس على الوضع الأخلاقي والاقتصادي ولا على الأمن الاجتماعي والصحي فحسب بل لتأثيرها المباشر على عقل الإنسان فهي تفسد المزاج والتفكير في الفرد وتحدث فيه الدياثة والتعدي وغير ذلك من الفساد وتصده عن واجباته الدينية وعن ذكر الله والصلاة، وتسلب إرادته وقدراته البدنية والنفسية كعضو صالح في المجتمع فهي داخلة فيما حرم الله ورسوله بل أشد حرمة من الخمر وأخبث شراً من جهة انها تفقد العقل وتفسد الأخلاق والدين وتتلف الأموال وتخل بالأمن وتشيع الفساد وتسحق الكرامة وتقضي على القيم وتزهق جوهر الشرف، ومن الظواهر السلبية لهذا الخطر المحدق أن المتعاطي للمخدرات ينتهي غالباً بالإدمان عليها واذا سلم المدمن من الموت لقاء جرعة زائدة أو تأثير للسموم ونحوها فإن المدمن يعيش ذليلاً بائساً مصاباً بالوهن وشحوب الوجه وضمور الجسم وضعف الاعصاب وفي هذا الصدد تؤكد الفحوص الطبية لملفات المدمنين العلاجية أو المرفقة في قضايا المقبوض عليهم التلازم بين داء فيروس الوباء الكبدي الخطر وغيره من الأمراض والأوبئة الفتاكة بتعاطي المخدرات والادمان عليها.