القرحة في الغالب تظهر في الفم والشفتين وسقف الحلق والعضو التناسلي

الزهري.. جرثومته تتلف الكبد والدماغ وسقف الحلق وحاجز الأنفين والشرايين!


ينخر مرض الزهري العظام ما يؤدي لتشويهها وتكسرها
يوجد العديد من الأمراض التي قد تصيب المرأة وتنتقل إليها عن الجنس إما بالعدوى أو جراء الممارسة الخاطئة وتؤثر تأثيراً مباشراً في حياتها حيث تسبب لها الألم المزمنة وتودي إلى اضطراب الدورة الشهرية والعقم بالإضافة إلى المشاكل الصحية الصعبة والمعقدة لهذه الأمراض ومن هذه الأمراض ما يلي:
السفلس أو داء الزهري:
السفلس وهو مرض زهري معروف منذ قديم الزمن ينتقل من إنسان إلى آخر عن طريق العلاقات الجنسية وتسببه جرثومة خاصة يطلق عليها اسم اللولبيات الشاحبة. هذا المرض الغريب الذي ترافقه آفات جلدية وانحرافات عقلية وتفتت العظام وكان انتشاره مخيفاً حتى منتصف القرن السابق عندما استنبط العلماء المضادات الحيوية ولكن نسبة الإصابات بالسفلس أو الزهري مالبثت ان ارتفعت مجددا مع بداية الثورة الجنسية التي عمت الغرب في عام 1972 وحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية تسجل سنويا 50 مليون إصابة بالزهري وفي الولايات المتحدة الأمريكية تسجل سنويا مئة ألف إصابة زهري تتراوح أعمار غالبية المصابين بة بين 20 و 25 سنة. ومعظمهم من الشاذين وقد ثبت ان سبب الاصابة في 90% من الحالات بسبب الاتصال الجنسي المهبلي واقل من 10% تكون القبلة سبب ذلك وفي 2% تحصل العدوى بواسطة الدم وأدوات الحلاقة، وتفيد الإحصاءات ان ثلثي المرضى هم من الرجال والثلث الآخر من النساء.

المرأ ة الحامل والمريضة بالزهري تصيب الجنين وتؤثر على جميع أعضاء جسم الجنين
ان أول أعراض الزهري هو ظهور قرحة صغيرة تعرف باسم شنكر ( chancre) وذلك بعد الإصابة بأسبوعين في نقس المكان الذي تسربت منة اللولبيات الشاحبة إلى الجسم عبر خدش أو جرح، وتكون هذه القرحة صلبة غير مؤلمة مجوفة من الداخل و كأنها مركزة على ورق مقوى إما الأمكنة التي تظهر فيها القرحة فهي في الغالب الفم و الشفتان و سقف الحلق و العضو التناسلي و منطقة الشرج و الفرج و المهبل و عنق الرحم. خلال أسبوع واحد تختفي القرحة الصلبة رويدا رويداً و لكن الجرثومة تبقى في الدم و تتوالد بكثرة فتظهر اعرض آخري للمرض.

الفم والجلد يتأثران بالإصابة بالزهري
بعد مرور شهر أو اثنين يكتسي الجسم بكاملة بالبقع الحمراء و هي "البثور السفلسية" و ترتفع عن سطح الجلد و تنتشر بشكل متناسب و يكون لونها اصفر نحاسياً، كما تتورم غلافات العظام وتتأثر عظام الجمجمة فتولد صداعاً ليلياً لا يطاق (الأم تفتت العظام) و ترتفع الحرارة و يفقد المريض الشهية و يدب فيه الهزال و تدوم هذة المرحلة سنتين تقريباً.
في المرحلة الثالثة أي بعد ثلاث سنوات على الإصابة بالزهري تنفد اللولبيات الشاحبة إلى قلب التركيب العضوي فتنتشر فيه لتتلف الأعضاء المختلفة للإنسان حتى يموت كالكبد و الدماغ و سقف الحلق و حاجز الأنفين و الشرايين والأعصاب و تولد في الدماغ اضطراباً و شللاً وتؤدي إلى فقدان الإدراك و الذاكرة وحتى العمى. إما بالنسبة للمرأة الحامل فيشكل الزهري خطراً كبيرا على الجنين و النسل ويسبب لها مضاعفات جمة.

مرض خطير ومزمن
من اجل اكتشاف الزهري في الدم يجرى اختبار متطور يستخدم على شكل واسع في جميع أنحاء العالم ويطلق علية ( VDRL) ويجرى منه سنويا في الولايات المتحدة الأمريكية فقط حوالي خمسين مليون اختبار. من فوائدة أنة يمكن بواسطته اكتشاف الزهري عند المرأة الحامل مما يساعد على معالجة جنينها قبل الولادة. ومن الطبيعي ان يجرى هذا الاختبار لكل عروس وعريس مقدمين على الزواج.

في وقتنا الحاضر يعالج الزهري بشكل رئيسي بواسطة البنسلين فيعطى منه المريض كميات مكثفة حوالي 8 ملايين وحدة يومياً لمدة عشرة أيام تحت إشراف استشاري مختص بالأمراض الجنسية المعدية. بعد الانتها من المعالجة تجرى للمريض الفحوص المخبرية دورياً أي كل شهر ثم كل ثلاثة أشهر وخلال سنة كاملة وذلك للتأكد من زوال أعراض المرض من الدم نهائياً. ان أفضل وقاية من الزهري هي التحلي بتعاليم القيم الإسلامية والالتزام بالعفة وعدم الانصياع وراء الشهوات الشيطانية التي قد تكلف صاحبها حياة بئيسة اجتماعيا وصحياً، حيث تبين ان غالبية المصابين بالزهري التقطوا العدوى خلال رحلات سياحية قاموا بها لبلاد أجنبية وأقاموا هناك علاقات جنسية شاذة مشبوهة.

المصدر: ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ المصدر : جريدة الرياض
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 828 مشاهدة
نشرت فى 16 أكتوبر 2012 بواسطة MuhammadAshadaw

بحث

تسجيل الدخول

مالك المعرفه

MuhammadAshadaw
موقع خاص بمكافحة اضرار المخدرات والتدخين ومقالات اسلامية وادبية وتاريخيه وعلمية »

عدد زيارات الموقع

662,064

المخدرات خطر ومواجهة

مازال تعاطي المخدرات والاتجار فيها من المشكلات الكبرى التي تجتاح العالم بصفة عامة والعالم العربي والإسلامي بصفة خاصة وتعتبر مشكلة المخدرات من أخطر المشاكل لما لها من آثار شنيعة على الفرد والأسرة والمجتمع باعتبارها آفة وخطراً يتحمل الجميع مسؤولية مكافحتها والحد من انتشارها ويجب التعاون على الجميع في مواجهتها والتصدي لها وآثارها المدمرة على الإنسانية والمجتمعات ليس على الوضع الأخلاقي والاقتصادي ولا على الأمن الاجتماعي والصحي فحسب بل لتأثيرها المباشر على عقل الإنسان فهي تفسد المزاج والتفكير في الفرد وتحدث فيه الدياثة والتعدي وغير ذلك من الفساد وتصده عن واجباته الدينية وعن ذكر الله والصلاة، وتسلب إرادته وقدراته البدنية والنفسية كعضو صالح في المجتمع فهي داخلة فيما حرم الله ورسوله بل أشد حرمة من الخمر وأخبث شراً من جهة انها تفقد العقل وتفسد الأخلاق والدين وتتلف الأموال وتخل بالأمن وتشيع الفساد وتسحق الكرامة وتقضي على القيم وتزهق جوهر الشرف، ومن الظواهر السلبية لهذا الخطر المحدق أن المتعاطي للمخدرات ينتهي غالباً بالإدمان عليها واذا سلم المدمن من الموت لقاء جرعة زائدة أو تأثير للسموم ونحوها فإن المدمن يعيش ذليلاً بائساً مصاباً بالوهن وشحوب الوجه وضمور الجسم وضعف الاعصاب وفي هذا الصدد تؤكد الفحوص الطبية لملفات المدمنين العلاجية أو المرفقة في قضايا المقبوض عليهم التلازم بين داء فيروس الوباء الكبدي الخطر وغيره من الأمراض والأوبئة الفتاكة بتعاطي المخدرات والادمان عليها.