رسالة إلى القارئ:
يا من وقعت عيناك على هذه الكلمات. ها انا ذا اكتب لك. ها هو بوح قلمي يخاطب عيناك. أجلس في غرفة لا يقطع فيها حلكة الظلام سوى خصلة ضياء يتيمة تنسدل من لهيب شمعة منتصبة وسط أمواج العتمة. هذه كلماتي لك أيها القارئ.
قد تكون الآن سادرا في حزنك و بثك. تحاول استجماع شتات أنفاسك المتناثرة لتقرأ هذه السطور. قد يكون الكمد بلغ بك كل مبلغ و ألمت بك الظروف القاسية النهمة. قد يتركك من كنت تحسبه خليلا حميما و قد يحبطك من حولك. و لكن خذ نفسا في هذه البرهة و لتبتسم قسماتك التي اعتادت ملامح التجهم و العبوس. أطلق زفيرا طويلا و قل: "فليكن نجاحي انتقاما ساحقا". لا تقف واجنا مكتوف الأيدي تاركا روحك الوهنة ضحية تتلقى شضايا انتقاداتهم اللاذعة. لا تنخرط في عاداتهم المعهودة بل اجعل التميز و الاختلاف يولد من صلب ذهنك. سر و حث الخطى في سبيلك غير عابء بالنقد الذي يتهافت عليك من كل صوب. يوما ما ستبلغ ختام رحلتك و ستبصر الحقيقة التي لطالما كانت حلما يقبع في ذهنك. عندئذ ستحملق فيهم مبتسما بينما هم يقفون امامك و وجوههم موشاة بألوان الخزي والعار متلمظين بالحقد و الضغينة. تخيل لحظة الإنتصار و سر قدما نحوها.
تذكر دائما أنك كتاب ذا نسخة واحدة فريدة. كن في متناول من يقدر قيمتك و افتح طياتك لمن يود أن يقرأ سطورك بشغف فأنت النسخة الأولى و الأخيرة.
بقلم: مينا

