

قالت ثلاثة مصادر تجارية إن ناقلة بدأت تحميل النفط الخام، أول من أمس، من مرفأ البوري في غرب ليبيا لحساب شركة «إيني» الإيطالية، وقد تكون هذه أول شحنة تصدرها البلاد منذ إصابة قطاعها النفطي بالشلل بسبب العقوبات والقتال. وفرض الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ودول غربية عقوبات على ليبيا، وجمدوا أصولاً مملوكة للنظام الليبي في أعقاب الانتفاضة التي اندلعت الشهر الماضي على حكم معمر القذافي.
ولم يمكن على الفور الوصول إلى «إيني» لسؤالها التعقيب. وتحمّل «إيني» ــ التي دعا رئيسها التنفيذي، باولو سكاروني، أوروبا الأربعاء الماضي، إلى رفع العقوبات عن ليبيا ــ النفط من مرفأ البوري في غرب البلاد الواقع تحت سيطرة القذافي.
وقال أحد المصادر «هذا صحيح، لكنها حالة استثنائية، الإنتاج صفر من الناحية العملية»، في إشارة إلى إنتاج حقول النفط والغاز التي تشغلها (إيني) في ليبيا».
وأوقفت شركات نفط أميركية كبرى، من بينها «إكسون موبيل» و«كونوكو فيليبس» تجارتها مع ليبيا، وترفض البنوك تسوية المدفوعات بالدولار.
وقال محلل الشؤون الليبية لدى مؤسسة «كنترول ريسكس» الاستشارية، هنري سميث: «إذا ظل القذافي في موقف المنبوذ، فإن هناك مخاطر كبيرة تتعلق بسمعة من يتعامل معه، إضافة إلى العقبات القانونية الكبيرة التي ستفرضها العقوبات».
وأضاف أن «من الواضح أن هناك الكثير من الشركات التي حيل بينها وبين مواصلة عملياتها».
وقالت المصادر إن «الناقلة، التي يمكنها حمل ما يصل إلى 600 ألف برميل من النفط الخام، من المقرر تحميلها بشحنتها أول من أمس». وتوقفت صادرات ليبيا النفطية التي تبلغ 1.3 مليون برميل يومياً بالكامل تقريباً في الأيام الأخيرة، بسبب القتال العنيف بين المعارضة المسلحة وقوات القذافي.
وتضرر إنتاج النفط في ليبيا، ثالث أكبر منتج في إفريقيا، أيضاً من رحيل العاملين الأجانب الذين فروا من الاضطرابات. وقال مصدر ملاحي إنه تم إخلاء حقل الواحة النفطي في شرق ليبيا، بينما لاتزال الشركات المشغلة تقيم الأضرار التي ربما تكون قد لحقت بالبنية التحتية.


















ساحة النقاش