
كشفت مصادر في الحكومة الليبية النقاب عن توجيه العقيد معمر القذافى تعليمات مشددة إلى كل المستشفيات في المدن التابعة له بتجميع كل جثامين الشهداء الذين سقطوا ضحايا الاشتباكات التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الثورة الشعبية ضده في السابع عشر من الشهر الماضي, تمهيدا لوضعها في الأماكن التي من المتوقع أن تكون عرضة لضربات جوية عقب صدور قرار مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية بفرض حظر جوى على طيران القذافى.
وأكدت المصادر التي طلبت عدم تعريفها أن عددا من الأطباء الليبيين ومديري المستشفيات الذين رفضوا الامتثال لهذه التعليمات تم اعتقالهم على الفور واقتيادهم إلى جهة غير معلومة.
وأشارت إلى أن نظام القذافى يسعى لشحن جثامين المئات من الشهداء والقتلى وإعادة توزيعهم على مواقع عسكرية تابعة له خاصة في ثكنة باب العزيزية بطرابلس حيث مقر إقامة القذافى, لكي يعلن للعالم لاحقا أن هؤلاء سقطوا من جراء الضربات الجوية المتوقعة ضده في إطار حملة إعلامية ودعائية لكسب التعاطف الدولي وإثارة الرأي العام الليبي..
ونقلت المصادر عن أطباء ليبيين رفضت الإفصاح عن هويتهم خوفا من تعرضها لانتقام نظام القذافى , أن الثلاجات التي يتم فيها حفظ الجثث باتت مليئة على آخرها الأمر الذي اضطر نظام القذافى إلى الاستعانة بثلاجات مخصصة لحفظ اللحوم وليس الجثث الآدمية.
ويمثل اتجاه النظام الليبي سقطة أخلاقة ودينية كبيرة كونه ينتهك حرمات الموتى ويمارس تضليله السياسي والاعلامى في محاولة يائسة لتمسك بالسلطة.




















ساحة النقاش