

"ثورة ثورة وين ما كان.. هلق دورك يا لبنان"، كانت أكثر من مجرد شعار يرتفع وسط آلاف المشاركين في مظاهرة ضد النظام الطائفي في لبنان. فبعد التحرك الأول، يوم الأحد الماضي، بمشاركة نحو 2000 شخص، جاءت تظاهرة اليوم لتؤكد استمرار التحركات وانتشارها في بيروت كما في عدد من المناطق، تأكيدا على المطالبة بإسقاط النظام الطائفي.
نحو عشرة آلاف لبناني شاركوا في مظاهرة انطلقت من منطقة الدورة شمال بيروت باتجاه شركة كهرباء لبنان، أحد أبرز معالم الفساد في النظام القائم. وجاء اختيار "كهرباء لبنان" لما لها من رمزية تدل على سطوة النظام السياسي الطائفي، حيث يصعب في ظل نظام اقتسام السلطة بين الطوائف التوصل إلى اتفاق على إصلاح القطاع الكهربائي. وانفق الجزء الأكبر من الدين العام الذي يبلغ 51 مليار دولار على قطاع الكهرباء المتداعي، ومع ذلك فان شركة كهرباء لبنان الحكومية التي يعمل بها نحو ألفي موظف متوسط أعمارهم 58 عاما لا تزال تلبي ثلثي الطلب على الكهرباء وقت ذروته.
المتظاهرون كانوا من فئات عمرية مختلفة، بينهم شبان وشيوخ وأطفال ونساء، حملوا لافتات كتب عليها "أنا وبيي نريد إسقاط الديمقراطية التناسلية"، "سلمها ربّانية وطالب بالعلمانية"، "شارك بإسقاط النظام الطائفي ورموزه"، "من أجل دولة ديمقراطية علمانية" و"لا للفساد" و"باطل باطل باطل الطائفية مرض قاتل".
وردد المتظاهرون ومعظمهم من الشباب هتاف "الشعب يريد إسقاط النظام "و"ثورة ثورة وين ما كان..هلق دورك يا لبنان"، للدلالة على الثورات التي تشهدها الدول العربية، لا سيما تونس ومصر. وقالت إحدى المتظاهرات "بعد أكثر من 35 عاما على بدء الحرب الأهلية لا يمكن ان يحكمنا اليوم نفس الأشخاص الذين تسببوا بحرب أهلية. فليرحلوا. التغيير يجب ان يبدأ في لبنان ايضا كما يحصل في البلدان العربية".


















ساحة النقاش