<!--<!--<!--

قصة قصيرة بعنوان (وتلك الأيام ) بقلم / حسن البدوي

***************************************

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

قصة قصيرة بعنوان ( وتلك الأيام ) بقلم / حسن البدوي

***************************************

امتلك الخواجة إسرائيل الذي كان يقطن في عزبة في أول القرية مئات الأفدنة والتي كان يعمل بها الفلاحون بأجور زهيدة لاتسمن ولا تغني من جوع , كانت العزبة ذات أسوار عالية وبداخلها أبراج الحمام الشاهقة والتي غصت بأفواج من الحمام التي دأبت على النزول إلى الحقول كي تأتي على مافيها من حبوب وثمار , وفي داخل الأسوار قصر عظيم سكن فيه الخواجة إسرائيل وأسرته, وبداخل العزبة حظيرة كبيرة للمواشي من الأبقار والجاموس والتي تجود بالخيرات وما لذ وطاب من الألبان والجبن والقشدة الطازجة , ذات صباح هبت القرية مذعورة على صوت استغاثة من أحد الفلاحين بأن غفير عزبة الخواجة إسرائيل حمزة أبو دومة  قد طعن عطية القليوبي  بسكين عندما دارت خناقة بينهما خارج السور ,انطلق أهل القرية رجالاً وشباباً ونساءً وأطفالاً يهرولون حافين بملابسهم المهلهلة البالية التي عفى عليها الزمن نحو عزبة الخواجة , وعاثوا فيها فساداً وقاموا بقتل الغفير وإشعال النار فيه وفتحوا الحظيرة على مصراعيها ونهروا مافيها من عجول وأبقار وجواميس حتى فرت هاربة خارج العزبة التي هبت مذعورة على أصوات الرجال وعويل النساء وصراخ الأطفال ,وماهي إلا لحظات حتى استدعى الخواجة إسرائيل المركز ورجال الشرطة الذين قبضوا على بعض رجال القرية وحوكموا وسجنوا في سجن المدينة , دارت الأيام  والسنون وخرج المسجونون من السجن وعلت زغاريد النساء فرحاً بخروج أزواجهن من اللومان , قرر أهل القرية عدم العمل في أرض الخواجة التي بارت وجف زرعها وقلت ثمارها فلم يجد الخواجة بُداً بعد أن أصابه اليأس إلا أن يبيع العزبة ويرحل إلى القاهرة فاشتراها رجل من أثرياء القرية , وأول ما قام به أن بنى مسجداً في أول العزبة , وجعل الناس يقولون في فرح شديد : الحمد لله الحمد لله بنينا مسجداً في إسرائيل , كنا صغاراً  وكنا نتساءل : كيف بنوا مسجداً في إسرائيل!!!؟ وعندما كبرنا علمنا الحقيقة أن المسجد بني في عزبة الخواجةإسرائيل ورفع الأذان في تلك العزبة التي مرت عليها سنوات في قبضة الخواجة إسرائيل الذي مات فيما بعد من الحسرة وعاش عطية القليوبي حتى اليوم يروي تلك القصة !!!! حقاً " وتلك الأيام نداولها بين الناس"

المصدر: ألبوم / حسن البدوي
  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 83 مشاهدة
نشرت فى 15 يوليو 2011 بواسطة HasanBadwy

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

13,314