الوعي العبور الى الاتصال الذاتي و الجمعي

اكثر من ٨٠٪‏ من النجاح الاسري و الاجتماعي و الدراسي و العملي يتحقق مع التدريب على مهارات الاتصال  ، كم من متفوقين دراسيا يبذلون جهدا مضاعفا للنجاح المهني او في الحياة العائلية ، كم من بسطاء في التميز و التفوق يتألقون فقط بمهارات الاتصال ، 

علوم  الاتصال ليست حبيسة ادراج علمية و لا مدرجات الجامعة ، هي انطلاقة انسانية  لتحقيق اكبر مساحة من  الشفافية  و المصداقية و دعم الذات و بناء الثقة مع المحيطين لتحقيق  الاهداف  بين المتشاركين في الحياة و المواقف  ، مع مراعاة سيكولوجية كل أطراف عمليات الاتصال   ، ،

الان ازداد الوعي بأهمية ذلك بعدما أدركنا ان حاجتنا للاتصال تنافس احتياجات اساسية بل احيانا تتفوق عليها ،  وعينا  الجمعي يزداد في هذه المرحلة سريعة التطور و الحركة في حياة الجنس البشري ، فان استسلمنا له دون وعي ذاتي سوف ندخل حربا لا نهاية لها ، بل سنستثمر هذا الوعي الجمعي في زيادة الوعي الذاتي ، 

المشاعر هل تتحدى هذا التباعد الذي فرضه الواقع الجديد فجأة ( تبعات جائحة كورونا نموذجا دالا )  ، هل سنبذل  جهدا كبيرا لتعويض الجفاف العاطفي ، لحياة جديدة  بلا قرب و لا تلامس و لا احضان و لا طبطبة ، 

هل نجلس خائفين متباعدين منقطعين غير متصلين ؟ الخوف  يقتل الحب ، بل قد يكون عكس الحب ،يولد  الغضب ، 

لن نعود  للوراء ، العالم بعد انتهاء هذه الفترة العجيبة ، هل ستنتهي النكات و الكوميديا ، ستنتهي بوستات سيذكر التاريخ ان قدماء المصريين في ٢٠٢٠  احتفظوا بملابس الخروج ايمانا منهم ان هناك حياة بعد الحظر ، سيشترون ملابس العيد يقينا منهم ان العيد قادم 

يجهزنا  الله لنقلة اخرى فلنستعد

قد نعرف  الان  الشفرة اكثر من اي وقت مضى ، 

الرسالة وصلت للجميع لكن من قرأ و فهم ، 

 نحن  و الآلة  و التكنولوجيا و الجدران الان معا و لا انفصال ،  و يبدو ان هذا الامر  و اثاره و نسخه الجديدة سيستمر معنا طويلا ، سيبدو ذلك ممكنا  ، و مقبولا ، ربما تصبح الحياة اجمل و اسهل ، ربما، ربما تنتقل الافكار و العلوم و المشاعر بنفس سهولة انتقال الملفات عبر تطبيقات التشارك التكنولوجية البلوتوث و غيره ، ، 

سنعيد ترتيب اولويات مجالات الحياة التي يمكن ان تنحصر  في اساسيات احتياجات الانسان المعاصر ، ستوجه الطاقات المالية و الفكرية و المالية لتطوير العلاجات و الصحة حتى لا يكون هناك الا الهرم ، و الهرم  داء لا دواء له ، ستتغير نظرتنا للتعليم ، و للانسان و لإعادة ترتيب عالمنا ، سنعيد ترتيب ادوات الحياة 

life thinking اسلوب التفكير     life style  ،  اسلوب الحياة ،  الصحة ، الطب ، الادوية ، الجمال التجميل الغذاء و الزراعة و المزارع  ، و الاتصال فلنبحث   عن  هذا العالم الذي لن تنقرض فرصه بل تتعاظم ،

المهم ان التفكير الايجابي و ايجاد حل لكل مشكلة خير من ايجاد مشكلة في كل حل ، و لنبدأ ،  ببساطة و اختيار ، فأحيانا الايجابية المفرطة الإجبارية ليست مطلوبة بشكل مطلق ، الايجابية الحقيقية التي تنطلق من قناعاتك الفكرية و الروحية هي الايجابية الدافعة و المحفزة للهمة و التي معها تتضاءل العقبات ، 

 ،،

 

الوعي و المراقبة كفيلان بتحقيق ثمار هذه الايام الغريبة الجديدة الصادمة ، 

عشنا و تجولنا في البيت في الحظر  ، بمشاعر مكثفة و احتياجات مكثفة ،

حب ، غضب ، مسئوليات اكتر  ، نوم ، انسحاب ، تفاعل ، ملل ،  ، اكل ، اكل ، اكل ، تعليقات ، انتقادات ، 

منا من خفف عن نفسه  و عن  من حوله   ، و منا من كان عبئا ثقيلا على نفسه اولا ، 

و اختبرنا  بيتنا  ، هل هو بيت متحضر و ناضج ، ام بيت بدائي طفولي او مراهق ! 

اختبار البيت لا يقيس التحضر بعدد الاجهزة التي لديك ، و لا يقاس فيه النضج بالمراحل العمرية لأهل البيت ، بل يقاس بتوزيع المسئوليات ، 

هل طرف واحد يؤدي معظم او كل مهام الاسرة ؟ هذا الطرف قد ينفجر غضبا و هو مسئول عن سلام الاسرة النفسي و  الاجتماعي و الدراسي و الترفيهي ، الانساني عموما ،

توزيع المسئوليات ليست مهمة سهلة خاصة اذا لم نكن تدربنا على ذلك قبل الازمة الجديدة ، 

و هنا يقع عبء التغيير على الطرف المسئول و الأطراف التي تلقي أعباءها عليه ، كأنها تدريبات لكنها تدريبات ناعمة اول شروطها الصبر ، و الحب ، و التعايش ،

لا يقبل الجائعون النصح ، و الإرشاد ، و لا يقبل الغاضبون الحكمة ، فاعلم ان لكل مقام مقال ، 

١_تدرك عظمة الكون و جماله

٢_تدرك كيف تستمتع بنظرة  طائر محلق في سماء كون الله و يرى التشابك الكوني  ، يدرك أن التناغم و الانسجام سنة كون الله ،، 

٣_تدرك ان زمن  الآن هو  اهم الأوقات لا يرهقك  الماضي باحماله و لا المستقبل و توتر الانتظار

٤_تدرك ان للتأمل روعة و للخلوة احاسيس لا تقاوم  ، بالمتعة و الرضا و تصل إلى  انعدام الملل و تلاشيه ، انت تجد دائما ما يأخذك حد الاستغراق ،،

٥_الهدوء الداخلي ، صفاء الروح  ،   سكينة تسيطر على الأفكار  و لا تدعها تلتهمك

٦_التزامن ، و احساسك بتوافق كبير بين ما يحدث في الواقع و ما تفكر فيه ، التزامن الوقت مناسب لما تخطط له و تفكر فيه 

٧_المرونة و التقبل

٨_التسامح مع الذات و الأماكن و الأحداث و الناس 

٩_المحبة غير المشروطة مطلقة منطلقة دائمة 

١٠_ ترى الله في كل ما بداخلك و ما يحيط بك ، تلجأ إليه بيقين العارفين

المصدر: د نادية النشار
DrNadiaElnashar

المحتوى العربي على الانترنت مسئوليتنا جميعاً د/ نادية النشار

  • Currently 5/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
1 تصويتات / 174 مشاهدة
نشرت فى 2 مايو 2020 بواسطة DrNadiaElnashar

د.نادية النشار

DrNadiaElnashar
مذيعة بالاذاعة المصرية... استاذ الاعلام ، انتاج الراديو والكتابة الاعلامية ، والكتابة لوسائل الاعلام الالكترونية ، متخصصة في انتاج البرامج الاذاعية والتدريبات الصوتية واعداد المذيع... متخصصة في التنمية البشرية وتدريبات التطوير وتنمية المهارات الذاتية والاعلامية... دكتوراة في الاعلام والتنمية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

364,221