تسلمت الحكومة الإسرائيلية أمس أول طلب رسمي من «الإنتربول » بالقبض علي رجل الأعمال المصري حسين سالم.
وكان التليفزيون المصري قد نشر خبر اعتقال الإنتربول لسالم فى الأراضي المحتلة .
و أكدت مصادر أن حسين سالم يحمل جواز سفر إسرائيلياً خاصاً يمكنه من التجول بين دول العالم بحرية بالإضافة إلي عدة جوازات سفر لدول أخري.
حسين سالم :
من أكبر رجال الأعمال في مصر. خدم حسين سالم في القوات الجوية المصرية، ثم عمل ضابطاً بالمخابرات العامة المصرية قبل حرب 67، وهو نفس التوقيت الذي تعرف فيه على الرئيس محمد حسني مبارك، ثم توطدت الصلة بينهما.
ولد حسين سالم عام 1928 بسيناء التي ينتمي إلى إحدى قبائلها بدأ حياته موظف في صندوق دعم الغزل، وكان راتبه 18 جنيها يقتطع منه 2 جنيه ضريبة للدفاع الوطني عن فلسطين، بعدهااألتحق بسلاح الطيران ليعمل طيارا حيث شارك في حربي 1967 و1973، حيث تعرف على الرئيس المخلوع .
كان رجلا عسكريا في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، ومع وصول الرئيس أنور السادات إلى الحكم عاد سالم للحياة العامة كسياسي ليصبح أحد المستشارين الداعمين للسادات ولاتفاقية السلام مع إسرائيل، وكان المسئول عن تنفيذ المعونة الأمريكية الأمنية للقاهرة في إطار اتفاقية السلام مع إسرائيل.
وتؤكد بعض المصادر أنه سالم هو الأب الروحي لشرم الشيخ، حتى وإن كان ذلك على سبيل المبالغة، لأنه يعد أول المستثمرين في المنطقة منذ عام 1982، وبالتالي لم يكن مستغرباً أن يملك الرجل (خليج نعمة) بالكامل تقريباً من فنادق إلى كافيتريات إلى بازارات، وغني عن القول أن خليج نعمة كان أهم أهداف تفجيرات شرم الشيخ الأخيرة.
كما يعد موڤنبك جولي ڤيل، من أكبر المنتجعات السياحية في المنطقة، وقد أوصى صاحبه حسين سالم عند بنائه بإقامة قصر على أطرافه، تم تصميمه وتجهيزه على أحدث الطرز العالمية؛ ليفاجئ الجميع بإهدائه إلى الرئيس مبارك، ليصبح المصيف البديل لقصر المنتزه. كما أقام مسجد السلام بشرم الشيخ على نفقته الخاصة، والتي بلغت تكلفته 2 مليون جنيه، خلال أقل من شهرين، عندما علم أن الرئيس سيقضي أجازة العيد في المنتجع الشهير، وأهداه للقوات المسلحة. ويعد حسين سالم صاحب وراعي فكرة مسابقات الجولف العالمية، والتي تقام سنويا في شرم تحت رعايته شخصيا.
شركة خط أنابيب شرق المتوسط.
شركة شرق المتوسط للغاز "EMG"، التي قامت بتوقيع الشراكة مع إسرائيل، تشارك فيها الحكومة المصرية ب 10% فقط، في حين يمتلك الجانب الإسرائيلي، المتمثل في رجل الإعمال "يوسي ميمان" 25%، فيما يملك سالم باقي الأسهم.
وتنص بنود الاتفاقية على أن تقوم الشركة بتصدير 120 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى إسرائيل مقابل 28 مليار دولار فقط، كما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، وهذا هو الاتفاق الأول من ضمن ثلاث اتفاقات لم يتم التصريح عنها بعد.
رأس مال الشركة الأسمي هو 500 مليون دولار ..والمدفوع من رأس المال فقط 147 مليون دولار. التكلفة الأجمالية للمشروع حوالي 469 مليون دولار حصلت الشركة علي قرض رئيسي من البنك الأهلي المصري قدره 380 مليون دولار..كما حصلت الشركة علي قروض أخري من بنوك الاتحاد الأوروبي وغيرها. بدا ضخ الغاز الي اسرائيل في مارس 2008. ومع هذا قام الشريكان الرئيسيان، يوسف مايمان وحسين سالم ببيع حصتهما بالتدريج في عام 2007 ..أي قبل الضخ الفعلي للغاز وذلك علي النحو التالي : باع يوسف مايمان نصف حصته أي 12.5 % من أسهم الشركة الي شركة أمبال "AMPAL " ألأمريكية بمبلغ 258.8 مليون دولار ثم قام ببيع 1.8 % من اأسهم الشركة بمبلغ 40 مليون دولار..وبعدها 4.4 % من الأسهم بمبلغ 100 مليون دولار
علاقاته مع إسرائيل
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن شركة شركة شرق المتوسط للغاز المصرية أبرمت عقدا بقيمة ملياري دولار لتزويد شركة دوراد إينرجي" الاسرائيلية بالغاز الطبيعي لمدة 15 عاما نظيرمائة مليون دولار عن كل سنة إضافية. وقالت إن هذا العقد يدشن إمدادات الغاز الطبيعي المصري لإسرائيل.
وشركة شرق البحر المتوسط للغاز مسجلة في المنطقة الحرة بمصر. وهي الشركة الوحيدة التي تملك الحق في تصدير الغاز من مصر إلي إسرائيل والعميل الرئيسي للشركة هي مؤسسة الكهرباء الاسرائيلية التي ستشتري منها نحو 206 ملايين قدم مكعب يوميا طوال 15 عاما.
ويتردد أن شركة شرق البحر المتوسط للغاز مملوكة لثلاثة مساهمين رئيسيين هم رجل الأعمال المصري الشهير حسين سالم بنسبة 65% ورجل الأعمال الإسرائيلي يوسي ميلمان بنسبة 25% وشركة الغاز المصرية بنسبة 10%.
وتأسست شركة شرق البحر المتوسط للغاز في العام 2000 ويتركز نشاطها في إنشاء وتملك وإدارة شبكة من خطوط الأنابيب لنقل وتصدير الغاز إلي منطقة حوض البحر المتوسط، وفقا لوزارة البترول المصرية. وتقول الوزارة إن شركة مرهاف السويسرية تمتلك حصة 25% في شركة شرق البحر المتوسط للغاز.
قضية تسعير الغاز
نفي رجل الأعمال حسين سالم علمه بالمفاوضات حول إعادة تسعير الغاز بين «القابضة للغاز»، وشركة «شرق المتوسط»، المنوطة بتصدير الغاز لإسرائيل، قائلاً: «أنا رجل مسن حاليا، وقطعت علاقتي بالبيزنس والأعمال بعد أن تجاوزت سن السبعين».
وقال في تصريحات خاصة للمصري اليوم إنه خرج من شركة شرق المتوسط «إي.إم.جي»، أوائل العام الماضي، بعد أن باع أسهمه فيها لشركة عالمية أمريكية وأخري من تايلاند «تعادل الهيئة العامة للبترول»، في مصر، لافتًا إلي أنه كان حريصًا علي أن يحول الأرض المقام عليها المشروع قبل بيع أسهمه إلي حق انتفاع، حيث كانت ملكًا للشركة قبل ذلك.
وأضاف أنه كلف بإنشاء شركة شرق المتوسط عام 1999، وتم ذلك في إطار موافقات مجالس الوزراء المتعاقبة وتحت إشراف دقيق للأجهزة الأمنية.
يذكر أن النائب الراحل علوي حافظ كان قد تقدم باستجواب باستجواب شهير في عام 1986م حول وضع الفساد في مصر، ووضع اسم سالم على رأس تلك القائمة، بعد أن أكد النائب على حصوله على مستندات ومعلومات أمريكية بشأن ما وصفه بملفات تجارة في عالم السلاح بالاشتراك مع أسماء "رفيعة" .
هروبه بعد الثورة المصرية 2011
بعد ثورة 25 يناير هرب حسين سالم من مصر بطائرته الخاصة متجها إلى سويسرا في 31 يناير 2011، وتوقفت الطائرة في دبي للتزويد بالوقود، وألقي القبض على حسين سالم في دبي وبحوزته 500 مليون دولار.
كانت تعليمات صادرة من حكومة الإمارات العربية إلى سلطات الطيران المدني في مختلف المطارات الإماراتية تقضى بتفتيش كل الطائرات التابعة لشخصيات مصرية وتونسية خشية قيامها بتهريب أموال أو سبائك ذهب على نحو ما فعلت أسرة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين ين على. وبمجرد توقف طائرة حسين سالم بالمطار تقدمت سيارة خاصة إلى مهبط المطار تمهيدا لنقل الخزانة إلى مكان آمن حيث كان يعتزم حسين سالم البقاء في دبي، ولكنه اضطر للمغادرة بعد مفاوضات مع السلطات الإماراتية واتفاق تم بين الطرفين تم السماح على أثره لسالم بالرحيل على أن تلحق به أمواله فيما بعد.



ساحة النقاش