<!--
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} </style> <![endif]-->
سوق الاوراق المالية
د. محمد إبراهيم محمد الشهاوي
إستاذ الاقتصاد الزراعي المساعد- كلية الزراعة سابا باشا – جامعة الاسكندرية
تحتل الأسواق المالية جانباً مهمًا من النظام الإقتصادي لمختلف الدول التي تعتمد على نشاط القطاعين العام والخاص في تجميع رؤوس الأموال بهدف دفع عجلة التنمية الإقتصادية وتحقيق الرفاهية للمجتمع، ومن بين الأسواق المالية نجد سوق الأوراق المالية الذي يعتبر المكان الذي يجمع أصحاب الفوائض المالية الذين يرغبون في توظيف أموالهم وأصحاب العجز المالي الذين هم في حاجة إلى هذه الفوائض من أجل تغطية إحتياجاتهم إلى التمويل لإقامة المشاريع أو توسيعها ، وسوق الأوراق المالية بذلك يعتبر من أبرز القنوات المستخدمة لتجمع المدخرات المالية لتمويل المشاريع الإستثمارية
طبيعة أسواق الأوراق المالية:
قد أدى تنامي النشاطات الإستثمارية إلى ظهور مشاريع كبيرة تستدعي توظيف أموال ضخمة ، ونظراً لصعوبة التمويل وإرتفاع كلفة الاقتراض فقد إتجهت الشركات إلى طرق جديدة لتمويل مشاريعها كفتح رأسمالها للاكتتاب العام ، الذي هو عبارة عن تجميع الأموال من المدخرين أصحاب الفوائض المالية ، وإستثمارها في هذه المشاريع . هذا النوع يقوم على أساس طرح أوراق مالية للاكتتاب فيها ، وهذه الأوراق تتنوع من حيث العوائد وتواريخ الاستحقاق ، وتعتبر الأسهم التي تمثل صكوك ملكية ، والسندات التي هي حقوق مدينوية من أهم الأدوات الإستثمارية المستخدمة في الإستثمار المالي ، وبغرض الجمع بين البائعين والمشترين لهذه الأدوات المالية فقد أقيم نظام لتسهيل ذلك ، والذي يتمثل في سوق الأوراق المالية التي تعد ركنًا من أركان الأسواق التمويلية ، ومصدر من مصادر الأموال التي تحتاجها الشركات لتمويل أنشطتها المختلفة ، مما يجعل منها أحد الركائز المساعدة على تحقيق النمو الإقتصادي .
مفهوم سوق الأوراق المالية:
يستمد سوق الأوراق المالية مفهومه من مفهوم السوق بشكل عام ، فالأسواق موجودة في المجتمعات البشرية منذ القدم ، ولكن ما تغير هو السلع التي تباع وتشتري في هذه الأسواق ، نتيجة لتطور المجتمعات وحسب تغير وتعدد إحتياجاتهم ، ولارتقاء وسائل وأساليب الاتصال فيما بينهم . فأصبح موضوع أسواق الأوراق المالية يحظى بإهتمام بالغ في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء وذلك لما تقوم به هذه الأسواق من دور هام في جذب وحشد الموارد المالية سواء المتمثلة في المدخرات وتوجيهها نحو قنوات إستثمارية تعمل على دعم الإقتصاد القومي وتزيد من معدلات الرفاه لأفراده ، وعلى الرغم من أن أسواق الأوراق المالية تعتبر حديثة العهد نسبياً مقارنة بأسواق السلع الأخرى إلا أنها سبقتها من حيث التنظيم والإمكانيات والتسهيلات المتاحة للمتعاملين فيها، ويرجع سبب هذا التفوق والسبق إلى ضخامة حجم الإستثمارات التي يتم تبادلها في هذه الأسواق.
ولقد تعددت التعاريف حول مفهوم سوق الأوراق المالية ، نشير إليها على سبيل الذكر وليس الحصر في الأتي:
يعرف سوق الأوراق المالية على أنه "الإطار الذي يجمع بين الوحدات المدخرة التي ترغب في الإستثمار ووحدات العجز التي هي بحاجة إلى الأموال لغرض الإستثمار ، عبر فئات متخصصة عاملة في السوق بشرط توافر قنوات اتصال فعالة" .
كما يعرف سوق الأوراق المالية على أنه "ذلك الإطار الذي يجمع بائعي الأوراق المالية بمشترى تلك الأوراق وذلك بغض النظر عن الوسيلة التي يتحقق بها هذا الجمع أو المكان الذي يتم فيه ، ولكن بشرط توفير قنوات إتصال فعالة بين المتعاملين في السوق ، بحيث تجعل الأثمان السائدة في أي لحظة زمنية معينة واحدة بالنسبة لأية ورقة مالية متداولة فيه".
ويعرف على أنها "سوق يتم فيها تداول الأسهم والسندات التي سبق إصدارها ، ويجتمع فيه المتعاملون في الأوراق المالية في أوقات محددة وتحكم هذا السوق مجموعة من الأنظمة ، وأيضاً هي : أماكن إجتماع تجري فيها المعاملات في ساعات محددة من قبل ومعلن عنها على الأوراق المالية ، وذلك عن طريق سماسرة محترفين ومؤهلين ومتخصصين في هذا النوع من المعاملات ، على ان يتم التعامل بصورة علنية سواء بالنسبة للأوراق المالية ، أو بالنسبة للأسعار المتفق عليها عن كل نوع".
وكذلك يعرف على "أنه تلك الأماكن التي يتم فيها تداول أدوات الإستثمار المالي أسهماً كانت أو سندات أو غير ذلك من الأدوات الإستثمارية بطريقة منظمة ومدروسة لتنمية عملية البيع والشراء معتمدة في ذلك على القوانين واللوائح والتعليمات التي تضمن سير العملية بنجاح تحقيقاً للعائد المتوقع لدرجة المخاطر المحتملة من خلال توجيه المدخرات إلى الوجهة الإستثمارية الصحيحة في الأسواق المنظمة ضماناً لمصلحة الأطراف المتعاملة في السوق".
ويعرف أيضاً على أنه "ذلك السوق الذي ينحصر التعامل فيه على الأوراق المالية طويلة الأجل التي تغطي فترة تزيد عن السنة ، سواء كانت هذه الأوراق تمثل مستند ملكية كالأسهم أو تمثل مديونية كالسندات أو أوراق أخرى كالمشقات المالية".
وينقسم هذا السوق بدوره إلى قسمين (بن هاني ، 2002) هما:
1- السوق الحاضرة (الفورية) Cash Market: وهي السوق التي تتعامل بالأوراق المالية طويلة الأجل بمختلف أنواعها مثل الأسهم والسندات أي السوق التي يتم فيها التداول بصورة فورية بين البائع والمشتري.
2 – السوق الآجلة (المستقبلية) Future Market: وهي السوق التي تتعامل بما يسمى بالمشتقات المالية وهي تشمل عقود الخيارات والعقود المستقبلية والعقود الآجلة وعقود المبادلات ، أي السوق التي يتم فيها عقد صفقات الشراء والبيع للأوراق المالية ثم تنفيذها في ميعاد لاحق في المستقبل.
هيكل سوق الأوراق المالية:
ينقسم سوق الأوراق المالية الحاضرة من حيث التداول (حردان ، 1997) إلى سوق أولية وسوق ثانوية:
أ – السوق الأوليةPrimary Market : وهو ذلك السوق الذي يتم فيه إصدار الأوراق المالية الجديدة وعرضها على المستثمرين لأول مرة ، حيث يتم الاكتتاب في هذه الأوراق مقابل حصيلة نقدية تحصل عليها الشركة أو الجهة الحكومية المصدرة (صاحبة الإصدار) مع العلم أن عملية الإصدار لا تتم بشكل دوري أو متكرر، وتكون عادة عند إنشاء مؤسسة جديدة او التوسع في رأس مال مؤسسة قائمة مسبقاً ويتولى إصدار الأوراق المالية مؤسسة مالية متخصصة تدعى بنك أو بنكير الإستثمار أو المتعهد . غير أنه في الدول التي تتميز بصغر سوق أوراقها المالية فإنه قد يتولى مهمة الإصدار بعض البنوك التجارية ، وبنك الإستثمار يعتبر بمثابة وسيط بين جمهور المستثمرين الحاملين للأوراق المالية المصدرة وبين الجهة التي قررت الإصدار.
ب– السوق الثانوية Secondary Market: وهي ذلك السوق الذي يتم فيه تداول الأوراق المالية التي سبق إصدارها وتوزيعها بواسطة بنوك الإستثمار أو الاكتتاب فيها من طرف المستثمرين في السوق الأولية. وفي هذا السوق يتم بيع الأوراق المالية بهدف الحصول على السيولة أو من أجل إعادة الإستثمار في أوراق مالية أخرى ، كما أن المستثمرين في هذا السوق يحصلون على نفس الحقوق التي كان يتمتع بها بائع الورقة الأصلي.
وتنقسم السوق الثانوية إلى نوعين من الأسواق هما :
1 – السوق المنظمةOrganized Market : ويطلق عليه مصطلح بورصة الأوراق المالية ويتم التعامل فيه بأسهم الشركات المدرجة Firms Listed أي التي تم إدراج أسهمها في السوق المالي ، وتتميز هذه الأسواق بأنها لها مكان محدد يلتقي فيه المتعاملون بالبيع والشراء لورقة مالية مسجلة بهذه السوق كما أنها تدار بواسطة مجلس إدارة يتابع أعمال السوق.
2 – السوق غير المنظمة Unorganized Market: ويطلق إصطلاح السوق غير المنظم على المعاملات التي تتم خارج سوق الأوراق ، أو ما يطلق عليه السوق الموازي (OTC) Over The Counter الذي تتولاه بيوت السمسمرة والتي يعتبر كل منها سوق مستقل بنفسه ، دون وجود مكان محدد لإجراء المعاملات، إذ تتم من خلال شبكة اتصالات متطورة التي تربط بين السماسرة والتجار والمستثمرين ، لذا عادة ما ينظر إلى الأسواق غير المنظمةعلى إعتبار أنها طرق لاجراء المعاملات ، أكثر من كونها مكاناً لإجراء تلك المعاملات ، ويتحدد سعر الورقة في هذه السوق بالتفاوض وتنقسم الأسواق غير المنظمة إلى:
أ – السوق الثالث The Third Market: ويمثل السوق الثالث جزءًا من السوق غير المنظم الذي يتكون من بيوت سمسمرة من غير أعضاء الأسواق المنظمة ، وإن كان لهم الحق في التعامل في الأوراق المالية المقيدة في تلك الأسواق ، وهذه البيوت في الواقع أسواق على إستعداد دائم لشراء أو بيع تلك الأوراق وبأي كمية مهما كبرت أو صغرت ، فهي بهذا الشكل تعتبر منافساً للمتخصصين أعضاء السوق المنظمة، كما أن الدافع وراء نشأة ونمو ذلك السوق، هو حصول مؤسسات الإستثمار الكبيرة على تخفيض في العمولة عند تعاملها مع الأسواق المنظمة ، وعليه فقد وجدت تلك المؤسسات هدفها في السوق الثالث الذي يتيح لها فرصة للتفاوض على مقدار العمولة والحصول على تخفيض مغري.
ب – السوق الرابع The fourth Market: ويتم التعامل في السوق الرابع مباشرة وبدون وساطة بين المؤسسات الكبرى والهدف منها إستبعاد شركات السمسمرة في الأوراق المالية بهدق تخفيض النفقات وخاصة في حالة الصفقات الكبيرة ، وعليها أن تبحث بنفسها عن بائع أو مشتري ، ويتم التعامل من خلال شبكة إتصال الكترونية حيث يمكن عن طريقها معرفة الأسعار وفقاً لحجم التعامل ، إن الصفقات في السوق الرابع تتم بسرعة أكبر نتيجة الإتصال المباشر بين الطرفين وبتكلفة أقل نظراً لإنخفاض أتعاب إتمام الصفقات . وإلى جانب الأسواق السابقة هناك أسواق أخرى يبتدعها تجار الصفقات الكبيرة والسمسارة الذين يتنافسون فيما بينهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من خلال تقديم خصم في العمولة التي يتقاضونها. ويوضح الشكل 2-1 هيكل سوق الأوراق المالية.
أركان السوق المالي:
يتكون السوق المالي من ثلاث فئات وهي التي تمثل الأركان الأساسية للسوق وهي:
1- فئة المقرضين أو المستثمرين: وتعتبر هذه الفئة مصدر الأموال المستثمرة في السوق المالي وتشمل الأفراد والمؤسسات التي تزيد دخولها النقدية عن إحتياجاتها الاستهلاكية فترغب في توظيف مدخراتها بالسوق أما في عمليات إقراض مباشرة أو المتاجرة بالأوراق المالية ، فالمصدر الرئيسي لدى المؤسسات الوسيطة الأخرى ليست سوى محصلة لمدخرات الأفراد فيها، ومهما كانت طبيعة المستثمر أو المقرض فإنه يهتم بمجموعة من العوامل أهمها (معدل العائد المتوقع – عامل السيولة – عامل الأمان – تاريخ الاستحقاق).
2 – فئة المقترضين أو المصدرين : وهي تمثل فئة الأفراد أو المؤسسات التي تقل دخولهم النقدية عن احتياجاتهم من الأموال اللازمة لأغراض الاستهلاك أو لأغراض التوسع ويمكن الحصول على الأموال في الأسواق المالية أما بطريقة الاقتراض أو عن طريق إصدار الأوراق المالية.
3 – فئة الوسطاء أو الوكلاء : وهم الفئة التي تقوم بدور حلقة الوصل بين جمهور المستثمرين في الأوراق المالية من جهة والجهات المصدرة للأوراق المالية من جهة أخرى أو بين طالبي القروض والمقرضين ويقوم بدور الوسيط شخص طبيعي أو معنوي بشرط أن يكون مرخصًا بموجب قانون السوق المالي وأنظمته وتعليماته كما يقوم الوسطاء بمجموعة من الأعمال والخدمات للمتعاملين من أهمها:
أ – أعمال السمسرة .
ب – صناعة الأسواق.
ج – التعهد بتغطية الإصدارات.
د – العمل على إطالة فترة استحقاق الدين.
هـ - العمل على تقليل المخاطر والتكاليف التي يتحملها المستثمرون.
الأدوات المالية المتداولة في سوق الأوراق المالية:
تعرف الأدوات المالية على أنها أدوات الإستثمار ذات الصيغة القانونية التي تضمن لحاملها حقوقاً وإمتيازات لتحقيق عوائد ومنافع في زمن معين تحت شروط معينة وهي أما أن تكون حقوق ملكية أو دائنة، وتنقسم الأدوات المالية إلى أدوات ملكية مثل الأسهم وأدوات دين مثل السندات.
أولا: أدوات الملكية (الأسهم) وهي صكوك تثبت ملكية حاملها وتنقسم إلى قسمين :
1 – الأسهم العادية Common Stocks وهي وثيقة مالية تصدر عن شركة مساهمة ما بقيمة إسمية ثابتة ، تضمن حقوقاً وواجبات متساوية لمالكيها وتطرح على الجمهور عن طريق الاكتتاب العام في الأسواق الأولية ويسمح لها بالتداول في الأسواق الثانوية فتخضع قيمها لمتغيرات مستمرة ، ويتضح مما سبق أن علاقة مالك السهم بالشركة المصدرة لها هي علاقة مشاركة وملكية لا علاقة دائنة ومديونية وتنقسم الأسهم العادية إلي أنواع أساسية هي :
أ– أســـهم إسـمية : وهي أسهم يثبت عليها إســــم مالك الســهم وتسـجل لدى الشـركة بإســم مالكه، وســـميت إسمية لكتابة إسم المالك صراحة.
ب – أسهم إذنية أو لأمر: وفيها يذكر إسم صاحب السهم في الشهادة من إظهار الإذن أو الأمر.
ج- أسهم لحامله: حامل الشهادة هو مالكاً للأسهم.
وتتسم الأسهم العادية ببعض المرونة فهي تتصف بصيغ مختلفة منها الأسهم ذات التقلبات الدورية المتنامية والمتباطئة ، والأسهم العادية المرتبطة أو المتأثرة بسمعة الشركة ، والأسهم المحايدة وأسهم المضاربة ، وأسهم شبكات المعلومات الدولية ، وأن هذه الأنواع ناتجة بشكل رئيسي بناءا على سمات وتفضيلات المستثمرين فمنهم المحايد والمتوازن ومنهم من هو مخاطر وأيضاً نتيجة الظروف المحيطة ومنها السياسية والإقتصادية وفي المحصلة النهائية أن هذه الأنواع تخدم المستثمرين وتشجعهم على الإستثمار ولكن يتطلب من المستثمرين الوعي بهذه الأنواع ودراسة المؤثرات على كل نوع حتى يستطيع اختيار أي منها الذي يتلاءم مع أهدافه.
2- الأسهم الممتازة Preferred stocks : وهي تمثل شهادة ملكية لها قيمة إسمية دفترية وقيمة سوقية ، شأنها في ذلك شأن السهم العادي ، ولحامل السهم الممتاز أولوية على حملة الأسهم العادية في أموال التصفية ، كما أن له لحق في توزيعات سنوية تتحدد بنسبة مئوية ثابتة من القيمة الإسمية للسهم ، وهي الأسهم التي تلجأ إليها الشركات عند محاولتها تحفيز المستثمرين للاكتتاب بالمساهمة في توسيع رأسمالها وتمويل مشروعاتها الجديدة أو في مواجهة بعض صعوباتها المالية ، وتصنف الأسهم الممتازة حسب توزيعات الأرباح إلى الأسهم الممتازة القابلة للاستدعاء ، والأسهم الممتازة القابلة للتحويل ، والأسهم الممتازة المشاركة في الأرباح ، والأسهم الممتازة مجمعة الأرباح ، بناءاً على الميزة المحفزة على الإستثمار وذلك بهدف إستقطاب التمويل اللازم للمنشأة.
ثانياً : أدوات الدين (السندات) ويعرف السند بأنه وثيقة مكتوبة ذات قيمة إسمية قابلة للتداول تتعهد بها الشركة المساهمة العامة المصدرة لها بدفع المبلغ المالي المقترض إلى حاملة بتاريخ محدد مع دفع الفائدة المستحقة عليه بتواريخ معينة ، وتنقسم السندات إلى أنواع مختلفة وعلى أسس مختلفة ويمكن تصنيفها على أساس جهة الإصدار إلى سندات حكومية وسندات أهلية ، أو على أساس الضمان بأصل حقيقي إلى سندات مضمونة وسندات غير مضمونة ، أو على أساس القابلية للاستدعاء والتحويل. وتعتبر السندات من أدوات الإستثمار المتداولة في أسواق الأوراق المالية التي تتيمز بالأمان في استرداد المبلع المستثمر مع إستمرارية العائد وهذه الأداة تناسب المستثمرين المحافظين الذين يفضلون عائد منخفض نسبياً مع درجة مخاطرة منخفضة.
ثالثاً : المشتقات Derivative Securities : وهي أدوات مستحدثة انتشرت في السنوات الأخيرة وأخذت أشكالاً متعددة ، وكان الغرض منها حمأية المستثمر ضد مخاطر التغيير في السعر ، وقد عرفها (مطر،2005) "بأنها عقود فرعية تبني أو تشتق من عقود أساسية لأدوات استثمارية (أوراق مالية ، عملات أجنبية ، سلع، .. الخ) لينشأ عن تلك العقود الفرعية أدوات استثمارية مشتقة وذلك في نطاق المصطلح المتعارف عليه حالياً بالهندسة المالية Financial Engineering" حيث تعني الهندسة المالية بتصميم وتطوير وتطبيق عمليات وأدوات مالية مستحدثة وتقديم حلول خلاّقة ومبدعة للمشكلات المالية (الجمل ، 2002).
ويعتبر من أكثر هذه الأدوات حداثة في التداول والإستخدام في الأسواق (عبيد , 1998) هي :
أ – عقود الاختيار Option contracts
ب – العقود المستقبلية Future contracts
ج – عقود المبادلة Swaps contracts
خصائص سوق الأوراق المالية :
تتميز سوق الأوراق المالية بصفات معينة تميزها عن غيرها من الأسواق الأخرى (الداغر, 2007) والتي يمكن إجمالها فيما يلي :
- سوق الأوراق المالية سوق منظمة وهناك شروط وقيود يتم على أساسها تداول الأوراق المالية.
- التداول في سوق الأوراق المالية وخاصة في السوق الثانوي يتم من خلال الوسطاء أو السمسارة ذوي خبرة.
- يوفر سوق الأوراق المالية المناخ لظهور المنافسة الكاملة ومن ثم تحديد الأسعار على أساس العرض والطلب.
- سوق الأوراق المالية تتميز عن أسواق السلع في كونها أسواق واسعة تتضمن صفقات كبيرة وممتدة قد يتسع نطاقها ليشمل أجزاء عدة من العالم في نفس الوقت.
- أسواق الأوراق المالية متطورة باستمرار مما يتيح مجالات واسعة للاستفادة أمام المستثمرين.
- الإستثمار في سوق الأوراق المالية ينطوي على مخاطر عالية وعلى المستثمر فيها أن يكون دوماً على دراية بالمعلومات السوقية ومن ثم إتخاذ القرارات الإستثمارية الرشيدة.
- التعامل في أسواق الأوراق المالية لا يتم على سلع منظورة أو موجودة بالفعل كأسواق السلع والخدمات الأخرى، وإنما على أساس خصائص ومواصفات نظرية غير ملموسة ، الأمر الذي ينعكس بدرجة كبيرة على حجم أو كمية المبيعات.
عوامل نجاح سوق الأوراق المالية:
يؤدي سوق الأوراق المالية في ميدان الحياة الإقتصادية دوراً خطيراً وحيوياً إذ تدور فيها أكبر الصفقات التجارية والتي تمثل الجزء الأكبر من ثروة البلاد ولها دور حيوي وفعال في خدمة التمويل والإستثمار ، ومن أجل ان تقوم سوق الأوراق المالية بدورها الفعال وتحقق وجودها وتأيرها الأيجابي لابد من عوامل نجاح لها وهي:
- الثقة في الأسواق ، ويتم ذلك بعدم إفشاء المعلومات للمستثمرين للحفاظ على استقرار الأسعار في الأسواق وتنظيم المعاملات التجارية.
- جعل الادخار اختيارياً وليس إجبارياً.
- توفير المعلومات المالية التي تعكس المركز المالي بحيث يتم تقدير القيمة الحقيقية لأسهم الشركات وتقييم الموقف المالي للشركات ذاتها.
- توفر نوعيات مختلفة من الأوراق المالية القابلة للتداول بحيث يكن لكل منها خصائصه ودرجة الخطر المرتبطة به بما يلبي إحتياجات المستثمرين.
- توافر السيولة لتمويل عمليات الشراء والبيع السريعة للموجودات عند أسعار معلومة.
- تقليل تكاليف المعاملات.
- الاهتمام بإدارة السوق بكوادرها وطاقاتها التكنولوجية لأنها تنعكس على أداء هذه الأسواق ، وبالتالي إذا أراد بلد تطوير أسواقه المالية يجب أن يهتم في المقام الأول بإدارة هذه السوق.
- تسهيل اقتراض الحكومة وتمويل نفقاتها من خلال ما تصدره هذه الحكومات من أوراق مالية وتداولها في السوق.
- مساعدة القطاع الخاص في الحصول على تمويل طويل الأجل.
- حماية الجمهور من عمليات النصب والاحتيال وذلك من خلال وضع بعض القوانين والأنظمة والرقابة على الشركات وإصدار النشرات والمعلومات التي تؤكد سلامة عمل هذه الشركات والمنشآت والتي تعزز الثقة والأمان لدى جمهور المساهمين والمكتتبين.

