0472712574 ـ 01092255676 إنما يفسد الدنيا ثلاثة أنصاف : نصف فقيه ونصف طبيب ونصف نحوى ـ فنصف الفقيه يفسد الدين . ونصف الطبيب يفسد البدن . ونصف النحوى يفسد اللسان ( الشيخ الفقيه بن تيمية )

رياح السموم إذا أقبلت *** على حرث قوم بشؤم الرياح

فلا القوم تبقى لهم قصة *** مع الحُب حين تدور القداح 

ولا الحرث تبقى له سِيرة *** مع القوم حين يمر الصباح

من نظم عبد القدوس عبد السلام العبد

 متعك الله بالصحة وراحة البال وأبعد عنك كل من ينفث فى عُقد الحبال وأنبت لحم بدنك من كل رزق حلال ـ وتلك الأيام نداولها بين الناس فلا تأس على ما فات ولا تنس ما هو آت والله حسبنا فى كل المُلمات ـ كنانة عبد القدوس عبد السلام   

وما الطير إلا نائحٌ يشتكى الضنى ** وآخرُ من فرط السعادة صدَّاح 
وما العيش إلا دمعة وابتســـــامة ** وما الدهر إلا أمسيات وأصباح
تمرست بالدنيا فكل الذى بهــــــا ** جراح وأفراح وخسران وأرباح 

من عيون الشعر العربى

  كرة اللهب. الفتنة الكبرى* المشهد الأول*

 استشهاد عمر(الفاروق) الأربعاء 26 من ذى الحجة 23هـ وعمره63عاما

 { عمر بوَّابة الإسلام ، فإذا مات عمر ظهرت الفتن ـ أفتنة وبن الخطاب حى ؟ ماتت الفتنة ما حييت يابن الخطاب}عبد القدوس عبد السلام العبد

ذهب فيروز نهاوندى المُكنَّى بأبى لؤلؤة المجوسى { وكان حدّاداً ماهرا صانعا للآلات متعدد المهارات ـ وكان سبيَّا (أسير حرب فى معركة نهاوند20هـ) عند المغيرة بن شُعْبة ( عامل عمر على الكوفة) ـ ولا يُحْرمُ أجرا يزيد عن حاجة سيده ـ وهذا من سماحة الإسلام} الى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. يشكو سيده المُغيرة بن شعبة مُدَّعيا أنه يرهقه بطلب مال كثير ،فسأله عمر :كم تدفع لسيدك؟ .فقال :مائة درهم فى الشهر. فقال له عمر: ما هذا بكثير  ، ولكن اصنع للناس رحى تدور بالهواء لتريحهم فى طحن الغلال وسننظر فى أمرك مع المغيرة. فقال أبو لؤلؤة: ياعمرسأصنع لك رحى ما سمع الزمان بمثلها .. فاستحسن بعض الحاضرين كلام أبى لؤلؤة ، لكن عمر الذكى الفطن قال: والله ماوعدنى بخير وإنما توعدنى بالشر .. وبعد أيام طعن أبو لؤلؤة عمربن الخطاب بخنجر مسموم ذى رأسين صنعه بنفسه. حين كان عمر يتقدم للصلاة .. وقيل أثناء سجوده ، فصاح عمر: لقد أكلنى الكلب (أو لقد طعننى العبد) لايفوتنكم الرجل. لكن أبا لؤلؤة طعن ثلاثة عشر رجلا مات منهم سبعة. وقال عمر:  ضعوه فى محبسه فإن مت فاقتلوه ضربة بضربة ولا تمثلوا به ، وإن شفانى الله رأيت فيه رأيى . لكن أبا لؤلؤة قتل نفسه  قبل أن يُسْأل أو يجيب..(وفى هذا كلام) . ومن كلام الفاروق: الحمد للــــه الذى جعل قتلى على يد أحدٍ لم يسجد للـــه سجدة.

{ وكان مقتل عمر مصيبة على المسلمين, وكأنهم لم يسمعوا بالمصائب ويجهلون طرق العزاء فيها.فأدهشتهم فهم إلى أنهم مذهولون منها أكثر مما هم محزونون}وقال عبد الرحمن بن أبى بكر:إنه رأى أبا لؤلؤة المجوسى(وكان كافراً يعبد النار) والهرمزان( وكان قائدا فارسيا من المجوس غدر بالمسلمين قبل أسره فى معركة تستر التى كان حاكما عليها ـ وحصل على عفو عمر بالحيلة ـ  ثم أعلن إسلامه  .{ولا يضرنا أن يكون إسلامه عن إيمان صادق أو نفاق فليس مطلوبا منا أن نشق عن صدور الناس . ولكن نعاملهم على طريقة أرونا أحسن أعمالكم والله أعلم بالسرائر (النيات)} ـ وفى هذا كلام ) ورجلا اسمه جُفَيْنة(قيل إنه من نصارى الحيرة أرسله سعد بن أبى وقاص إلى المدينة ليعلم أبناءها القراءة والكتابة ـ وقيل إنه هرب من الحيرة إلى الشام ـ وقيل إنه كان نصرانيا روميا من سبى(أسرى الشام ) ـ   وقد خلصوا نجيا وفى أيديهم هذا الخنجر يُقَلِّبونه ، فلما أقبل عليهم قاموا وسقط الخنجر من أيديهم.{ وهناك رابع مُخْتلفٌ على أمر اشتراكه فى المؤامرة وهو كعب الأحبار الذى كان من يهود اليمن ثم أعلن إسلامه وعاش بالمدينة} فلمَّا مات عمر بعد ثلاثة أيام من طعنه .. أقبل ابنه عُبيدُ الله شاهرا سيفه حتى أتى الهرمزان فضربه .فلمَّا أحسَّ الهرمزان عضَّ السيف قال :لا إله إلاَّ الله . ثم اتى جُفَيْنة فضربه ، فلما أحس الموت صلب بين عينيه .. ثم أتى منزل أبى لؤلؤة فقتل ابنته(لؤلؤة) ـــ وبلغ الخبرصُهَيْبا الرومى ـــ وكان على صلاة الناس ـ فأرسل إليه مَن يكفُّه من المسلمين ـ وقد انتهى إليه سيدنا سعد بن أبى وقاص فساوره حتى أخذ  منه السيف,  ثم حُبس عُبَيْد الله بن عمر حتى يقضى الخليفة الجديد فى أمره ... وكان قيام أبى لؤلؤة بقتل عمر بغضا فى الإسلام وأهله , وحباً للمجوس وانتقاما من عمر الذى فتح بلادهم وقتل رؤساءهم وقسَّم أموالهم !!! لكن المؤامرة لم تكن من كيد أبى لؤلؤة وحده . فمتى نفهم؟ ومتى نتعلم؟ ومن هنا ستبدأ الفتنة الكبرى فى تاريخ المسلمين والتى مازالت أدوارها وفصولها تتكرر إلى اليوم ورابعة وأصابعها الماسونية تشهد بكيد الجماعات الدموية  للمرتزقة تحت شعار الدين . وكى تظهر الجماعات والفتن كان لابد أن يمتزج مكر المجوس بكيد اليهود وكان لابد أن يموت عمر!!!!والماسونية هى فكرٌ لحركة يهودية هدفها حكم العالم بأربع وسائل هى التخريب (حروب أهلية عرقية ومذهبية) ونشر الإباحية  والسيطرة على الاقتصاد والإلحاد!!!! أما الفن والإعلام فهما قاسم مشترك فى الوسائل الأربع وكذلك الرياضة وبخاصة كرة القدم والموضة(المودة) والاتصالات وكل مستحدثات العلم والشبكات العنكبوتية ومستحضرات التجميل والمخدرات إلخ. وقد اتخذت من الكف ذات الأصابع الأربع شعاراً لها ورمزاً لوسائلها يتعارف به أعضاؤها فى أى مكان من العالم . والماسونى لا يعرف الولاء لشرفٍ أو أهل أو وطن أو دين أو إله لأن ولاءه الوحيد للحركة الماسونية العالمية وقد ظهرت عناصر ماسونية فى الحروب الصليبية تحت اسم فرسان المعبد(الهيكل) أكثر دموية 

<!--<!--<!--<!--

تارة تحت قيادة فرنسية(فيليب أغسطس) وتارة تحت قيادة بريطانية(ريتشارد قلب الأسد) إلى أن حلت بهم بداية النهاية في موقعة حطين على يد صلاح الدين الأيوبى 1187م لكن الجماعة الماسونية شأنها شأن كل الجماعات الدينية في كل زمان ومكان تغير جلودها أو تلجأ إلى الشرنقة أو البيات الشتوى إلى أن يحين وقت بعث جديد يطول أو يقصر!

. وهو نفس الشعار الذى رفعته جماعة الإخوان فى اعتصام رابعة والنهضة يوليو 2013م وفى هذا كلام !!!!

             كرة اللهب. الفتنة الكبرى * المشهد الثانى *

الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها*قضاء عثمان*عبد القدوس عبد السلام              

شاور  سيِّدُنا عثمان{ ذوالنورين }الصحابة الذين حضروه فى أمر عُبيد الله بن عمر { قاتل الهرمزان ـ وجُفيْنة ـ وبنت أبى لؤلؤة } . فأمَّا أهل الفقه والبصيرة ـ ومنهم الإمام على كرم الله وجهه ـ فأشاروا بالقوْد{ القصاص } وقال كثير من المسلمين: يقتل عمر أمس ويقتل ابنه اليوم! وزعموا أن عمرو بن العاص قال لعثمان : قد أعفاك الله من هذه القضية. فقد حدث ما حدث وليس لك على المسلمين سلطان .. فحبس عُبيدَ الله بن عمر أياما ثم دفع سيدُنا عثمان بن عفان دية القتلى من ماله إلى بيت مال المسلمين{ فلم يكن للقتلى ولىٌ فى ديارالإسلام ومعنى ذلك أن عثمان هو وليهم} ثم عفا عن عُبيد الله بن عمر وأطلقه . ولم يكن عثمان متجاوزاً أو مبتدعاً فى هذا.[ فالقصاص  والدية والعفو أمور واردة فى القتل. كما أن بن عمر كان متأولاً فى القتل بأن الهرمزان وجفينة أعانا على قتل أبيه وهذه شبهة مانعة من وجوب القصاص .وقد حدث مثل ذلك فى زمن النبى (ص) فى قصة أسامة بن زيد مع المشرك الذى نطق بالشهادتين قبل أن يقتله أسامة ولم يُقم الرسول عليه القصاص لأن أسامة كان متأولاً فى ذلك بأن الرجل نطق بالشهادتين فراراً من القتل ولم يكن صادقاً فى إسلامه مع أن الرسول(ص) قام بتأنيب أسامة قائلاً: أشققت عن صدره؟(وفى هذا كلام)] ومعنى ذلك أن أسامه لم يقبل من المشرك المحارب إسلامه لأنه كان فراراً من القتل . وفى سورة يونس يقول الحق سبحانه عن فرعون:{حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذى آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين (آية 90) آلآن وقد عصيت قبلُ وكنت من المفسدين (أية91) } ]وقد حكم عثمان فى القضية بما يوافق طبيعته.وأمانة العرض توجب ألا أتعصب لرأى أو أصادر.وإن كان درء المفسدة أولى.{فلم تكن شرائع الإسلام(أحكامه) قد استقرت بعدُ تماماً فى عقول وقلوب المسلمين كالقصاص بيد الحاكم. فقد كانوا حديثى عهد بالإسلام ومازالت عقولهم وقلوبهم متأثرة بثقافة الجاهلية ومنها الأخذ بالثأر. ألم يتبول ذو الخويصرة اليمنى فى مسجد رسول الله(على مرأى من الرسول.ص) ألم يخرج ذو الخويصرة التميمى رأس الخوارج وأولهم على الرسول(ص) قائلاً: اعدل يامحمد هذه قسمة ما أريد بها وجه الله؟} كل ذلك وغيره كالظروف النفسية المحيطة بالقضية التى يأخذ بعا العلم الحديث الآن كانت شبهات ماتعة من وجوب القصاص!

 بعد عفو عثمان عن بن عمر لم يرضَ كثير من المسلمين والفقهاء قضاء عثمان ـ فكان من الأنصار من لبث يُذكِّرُ عُبيْدَ الله بقتل الهرمزان ـ وينذره بالاقتصاص منه ـ وكان الشاعر زياد بن لَبيد البياضى كلما لقى بن عمر قال له 

ألا عُبيدَ اللهِ ما لك مهـــربُ       ولا ملجاٌْ من بن أروى ولا خفر     

أصبت دمـا والله فى غير حِـلِّه      حراما وقتل الهرمزان له خطـر 

على غير شىءٍ غير أن قال قائلٌ     أتتهمون الهرمزان على عــمر

فقال سفيهٌ والحوادثُ جمَّـــةٌ      نعم أتَّهمْهُ قد أشار وقد أمـــر 

وكان سلاحُ العبد فى جوْف بيته      يُقَلِّبُهُ والأمرُ بالأمر يعتبــــر

وقد شكا عُبيدُ الله بن عمر زياد بن لبيد البياضى إلى عثمان. فنهاه عثمان عن ذلك . ولكن زياد بن لبيد لم ينتهِ بل قال فى عثمان نفسه ::

أبا عمـرٍو عُبيــدُ الله  رهنٌ       فلا تشكُكْ بقتل الهرمزان

فإنك إن غفرت الجُــرم عنه      وأسباب الخَطا فَرَسا رهان

لتعفو إن عفوت بغير حــق       فما لك بالذى تُخْــلى يدان

وأبيات زياد تفوح منها ريح مؤامرة عابرة للحدود كما نقول فى زماننا!!ببصمات أصابع مجوس الفرس واليهود!!

بعد انكشاف بوابة الإسلام بموت عمر بدأ ظهور الجماعات والفتن فاستغلَّ يهودىٌ من صنعاء اليمن حبشى الأم يُدْعى بن سبأ [ ويُكنى بابن السوداء ] وكان مُحْتقراً معروفاً بالخسة والكذب عفوَ عثمان عن عبيد الله فأعلن إسلامه وعُرف باسم عبد الله بن سبأ ( وفى هذا كلام ) وكان القتلى مجوسيا ونصرانيا ومسلما وليس من بينهم يهودى .ولم يكن إسلامه عن رغبة ولا عن رهبة. ولكن مكراً وكيداً وخداعاً. وكان هدفه بوار الإسلام ،فعمد إلى إظهار عثمان بالتعصب للعرب ضد غيرهم. ولو كانوا مسلمين . {ومع كل ذلك لا نملك أن ننفى عنه ما أعلنه من إسلام!} فماذا كان من أمره ..... فى الفصل التالى نواصل استكمال أحداث الفتنة ... وقانا الله شرَّ الفتن ....

            كرة اللهب. الفتنةالكبرى * المشهد الثالث* 

        الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها* جماعات الكذاب بن سبأ  

                    عبد القدوس عبد السلام الغبد   

استغلَّ يهودىٌّ من صنعاء اليمن حبشى الأُم يدعى بن سبأ عفو عثمان عن عُبيدالله بن عمر. فأعلن إسلامه . وعُرف باسم عبدالله بن سبأ ( وفى هذا كلام ) وكان القتلى مجوسيا ونصرانيا ومسلما وليس من بينهم يهودى . ولم يكن إسلامه عن رغبة ولا عن رهبة. ولكن مكراً وكيداً وخداعاً. وكان هدفه بوار الإسلام ،فعمد إلى إظهار عثمان بالتعصب للعرب ضد غيرهم. ولو كانوا مسلمين {ومع كل ذلك لا نملك أن ننفى عنه ما أعلنه من إسلام!عملا بحكمة القول: أرونا أحسن أعمالكم والله أعلم بالسرائر. }. فذهب إلى الكوفة وكوَّن أول جماعة دينية سياسية فى تاريخ الإسلام محرضا ضد عثمان. أيام ولاية عبد الله بن عامر،فأخرجه عبد الله بن عامر منها، فذهب إلى أبى ذر الغفارى فى الشام{ لما كان بين أبى ذر وعثمان من خلاف }[وفى هذا كلام] وكوَّن جماعته. فأخرجه معاوية إلى مصر أيام ولاية عبد اللــه بن سعد{ فكوَّن جماعته واستقر بقرية خربتا بمحافظة البحيرة حالياً وكانت مستقر اليهود فى ذلك الوقت وبها ضريح اليهودى أبى حصيرة إلى يومنا هذا وكذلك استقر بها جد ووالد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان فيما بعد وكانا من يهود المغرب!! ـ (راجع مفتاح سر التاريخ) } ــ واستطاع بن سبأ أن ينظم جماعات خفية. تستتر بالدين وتتداعى فيما بينها إلى الفتنة وتحريض الناس ضد عثمان لهدم الدين والدولة من الداخل.{ وكانت دعوة بن سبأ بداية فكرة تكوين الجماعات الدينية. أكبر خطر فى تاريخ المسلمين . فهى تهدم الإسلام من داخله بيد بعض المنتسبين إليه عمْداً(بالسياسة) أوطمعاً (بالشهوات)أو جهلاً(بالفكر الظلامى الضال وفتاوى ذقون الفتنة) {الأيدلوجية} أو إحساساً بالدونية والضعة (هوان الشأن) ورغبة فى التمكين غير المستحق ( فالجماعات تجعل المنضمين إليها كضفادعَ مفقوءة العيون لا تستطيع تصويب الاتجاه قبل القفز ولا أثناءه  فتنتهى إلى هلاكٍ مُحدق سمعاً  وطاعة, أوكقطعان لا تدرى أيقودها الراعى إلى المرعى أم يقودها إلى المذبح, فالحضارة سمع وفهم. فتفسد الدين والدنيا معا! فنهج الجماعات يعطل العقل ويفسد الأخلاق ويشوه الروح ويجعل اللسان تقيَّة وكذوبا [ تقية أى خوفا أو اتقاء ما يكرهون أو مطية لغرض فإذا ما انتهى إلى غرضه انكشف القناع وسقطت ورقة التوت. وهذا ما شهدت به الأيام)  فالجماعات الدينية تقوم على النفعية(للمرتزقة) }. ـ وبداية فكر الشيعة والخوارج  ( كلاب أهل النار كما وصفهم الرسول .ص ) وتتزاوج الجماعات والفتن وصولا إلى الإخوان وكل من توالد منهم أو خرج من عباءتهم من أدعياء السلفية وقاعدة ودواعش وبوكو حرام وكل من على شاكلتهم من المنحرفين عن ظلال القرآن إلى آخر الزمان كلما ظهر منهم قرن قطع لأكثر من عشرين مرة كما أخبر الرسول(ص).{ إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شِيعاً لست منهم فى شىء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون }( الأنعام 159)*ولكل المنحرفين عن ظلال القرآن ومن توالد منهم أو خرج من عباءتهم أقول: إن ربنا فى عُلاه يقول:( اخلع نعليك إنك بالوادى المقدس طُوى ). لكن قائلكم يقول: إنها حفنة من التراب العفن. فمن نصدق؟ أنصدق رسول اللـــــه أم نصدق مسيلمة؟!!!!  

بعد أن غلَّف بن سبأ فكره الخبيث بستار الدين{ لأن الدين فى يد الغُلاة المُفْرطين المتشددين كالسيف فى يد المجانين }وظل بن سبأ ينشر الفتنة ضد عثمان ــ { ولنا أن نتساءل لماذا لجأ بن سبأ إلى تكوين جماعاته فى أطراف الدولة الإسلامية بالعراق والشام ومصر . وليس فى اليمن ؟. ذلك أنه كان محتقراً فى اليمن معروفاً بالخسة والكذب [وقد حذر منه الإمامُ على حين ادعى أحاديث مكذوبة عن رسول اللــه(ص) رغم أن بعضها كان لصالح الإمام على(منها أنه نسب إلى الرسول الكريم القول الذى تردده الشيعة حتى الآن: أنا آخر الأنبياء وعلىٌّ آخر الأوصياء) ] وكانوا يدعونه بابن السوداء . فما كانت دعوته لتنجح فى اليمن. وأخيراً نضجت الثمرة الخبيثة . فحضرت وفود الجماعات فى موسم الحج إلى المدينة مباشرة فى ألف وثمانمائة مُسلح [ على طريقة الحشد المُسلح الذى تحشده جماعات هذا الزمان تنظيمياً. فضلاً عن خفافيش أنفاق غزَّة مصاصة الدماء]. بعد رسالة سريَّة من بن سبأ الذى سبقهم إلى المدينة . يقول فيها: الجهاد ها هنا وضعوا السلاح فى الرحال!!!{( على طريقة  الحشد المسلح للإخوان فى رابعة 2013م) ولم يكن بالمدينة جيش يحميها ولا شرطة تؤمنها(وفى هذا كلام)} . فالجيش والشرطة والقضاء أعداء الجماعات منذ نشأتها الأولى لآن فكرها وعملها سِرى دموى دائما } وكما سبقهم بن سبأ إلى المدينة قبل المناسك سبقهم عائداً إلى مصر. ليُحْكِم كيده ومكره عن بعد أو من وراء ستار(وربما تنكر فى شخصية أخرى كالموت الأسود!!) لكن وفود الفتنة لم تنصرف بعد انتهاء المناسك . بل بقيت بالمدينة مطالبة عثمان بعزل الولاة فى الكوفة ومصر . أما الشام فقد استطاع معاوية بذكائه أن يعالج الأمر معهم .. وكتب عثمان لهم كتباً تحقق طلبهم . وانصرف كل وفد إلى بلده . لكن الوفوف عادت بعد ثلاثة أيام ودخلت المدينة بليل .وحاصرت بيت أمير المؤمنين عثمان . وادَّعى وفد مصر أنه وجد غلاما على بعير من عير الصدقة . يسرع كأنه طالب أو مطلوب ، فلما فتَّشوه وجدوا معه كتابا ممهوراً بخاتم أمير المؤمنين عثمان ـ يطلب فيه من والى مصر { عبد اللـــه بن سعد } أن يحتال فى قتلهم .. فأقسم عثمان أنه ما كتب وما ختم وما أمرولا يعلم عن الأمر شيئا. ثم قال :: إن كان هذا هو شأن وفد مصر . فلماذا رجع وفد الكوفة ووفد البصرة .على موعد مع وفد مصر ؟؟ هذا أمرٌ أُبْرِمَ بليل .. فقال الغافقى بن حرب اليمنى الأصل{ زعيم وفد مصر }:: يختم بخاتمك ويحمل على بعير من الصدقة ثم تقول: لا أعلم عن الأمر شيئاً ... وهنا قال قائلهم .... 

    إن كنت تدرى فتلك مصيبـة... وإن كنت لا تدرى فالمصيبة أعظم

وتفسير قصة الكتاب والغلام والبعير إما أن تكون من تدبير مروان بن الحكم كاتب عثمان ولكن دون علمه . وإما أن تكون من كيد رأس الفتنة بن سبأ ليشعل الأمر فيصل ألى ذروته!!!

 ثم انتهى الأمر إلى الحصر والتعطيش والتجويع [وكانت أم المؤمنين صفية بنت حيى بن أخطب{وهو زعيم يهود بنى النضير ثم أسلمت وتزوجها الرسول(ص)] تنقل الطعام والماء من سطح منزلها إلى سطح منزل سيدنا عثمان حيث تسلمه لنائلة بنت الفارض الكلبية زوجة عثمان أثناء الحصار{ وكانت نصرانية حين تزوجها عثمان ثم أسلمت على يديه طوعا}]. ثم أحرقوا باب دار عثمان {ويرادف ذلك فى الماضى القريب حريق القاهرة فى 26 يناير 1952م وفى زماننا حصار المؤسسات والمحاكم وقطع الطرق والمواصلات وأزمة الوقود والكهرباء أما الإحراق فحدِّث ولا حرج  واسأل المجمع العلمى والمساجد والكنائس وأقسام الشرطة فى دجلا وناهيا وكرداسة وغيرها واسأل قرية عرب شركس وتفجيرات العريش والفرافرة والشيخ زوَيِّد وجبل الحلال وطريق الواحات  ومسجد الروضة ببئر العبد بشمال سيناء اثناء صلاة الجمعة 24/11/2017م (305 شهيدا 128 مصابا) كيف فعل نيرون جماعات كلاب اهل النار؟!!!!وهو يرقص فوق الرماد على أشلاء الكنانة كالشيطان؟}} . ثم بدأ الهجوم الذى انتهى بقتل ذى النورين وهو جالس يقرأ القرآن فسال دمه الزكى على المصحف .. لتكون شهادة له عند ربِّ العالمين ،وحين حاولت زوجته (نائلة بنت الفارض الكلبى ) الدفاع عنه قطعوا أصابعها كما قُطِعتْ الأصابع من بعدُ فى رابعة العدوية فهذا من تراث الجماعات وتاريخها الدموى 0472712574 ـ 01092255676

وإنى لأعجبُ لتلك الأصابع التى رُفِعت فى ميدان 

المصدر: كتاب حُماة الإسلام(مصطفى بك نجيب*من التراث). الفتنة الكبرى(د/ طه حسين). البداية والنهاية(لابن كثير)*إضافات عبد القدوس عبد السلام العبد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 62 مشاهدة
نشرت فى 9 إبريل 2017 بواسطة AboNeza

عدد زيارات الموقع

8,218