في تلك الأيام كنت في الرابعة والعشرين من عمري ليس لي علاقة مع أي بنت هذالا يعني أنني لم أحب من قبل لكن أحببت مرة واحدة .كنت في سن العشرين وكانت هي في سن الثامنة عشر كان اسمها زينات , سمراء اللون طويلة مثلي كانت مرحة جدا لا اعرف كيف ولا متى أحببتها لكن كل ما اتذكره أني كنت اكرهها جدا في أول الأمر حين كنت في ذلك الوقت افكر مثل أقراني ألا يكون لي علاقة مع بنت أحبها وتحبني. هي لم تكن تفكر ابدا في تلك الأمور لا ادري لماذا؟ المهم أنني تقربت منها وتعودت على رأيتها كل يوم وكنت أتلكك بالمذاكرة حيث أنها كانت ذكية جدا وكنت اذاكر لها وكانت تقرأ لي كانت حجتي أني لا أحب القراءة وانني افهم اكثر من الاستماع عندما يقرأ لي أحد وبالفعل اقتنعت هي بذلك وتعودت بدورها علي, لكنها لم تكن تحبني بالطريقة التي احببتها بها ومرت سنة واكثر على تلك الحالة وصلت فيها لدرجة اني لا استطيع الاستغناء عنها وفكرت في الارتباط بها .حين فاتحتها في الموضوع قالت : أنا لا افكر بالزواج حاليا, لماذا كان ردها هكذا؟ لو كانت فعلا تحبني لما كان هذا ردها, لو ان احساسها تجاهي مثل احساسي تجاهها لما رفضت . كنت أحبها لدرجة أن ما قالته كان كالصاعقة مع أن كلامها لم يكن يحمل رفضا فما بالكم لو رفضت. فعلا كنت متخيلا في تلك الأثناء انها لو رفضت سأموت من بعدها عني. حدث ما حدث ومر الوقت لم يتغير حبي لزينات, إلى أن جاء اليوم المرير الذي تقدم فيه عريس لخطبتها والامر من هذا موافقتها عليه. لأول مرة تنزل دموعي على خدي .كنت في وسط البيت ولا استطيع أن اخفيها , خصوصا أن أمي واخوتي كانوا موجودين ولا يعلمون شيء عن مشاعري تجاه تلك الفتاة السمراء التي كانت رغم سمارها جميلة جدا وكل من يراها يحبها جدا وكنت أحب الشعر وكتابة الخواطر فدخلت غرفتي وكتبت قصيدة فيها . لا اعرف كيف أصفها لكم رثاءا لانها فارقتني أو لا اعرف إن كانت رومنسية أو مبالغة في الحب ولكن الذي اقوله لكم أني كتبتها من قلبي وبعد أن كتبتها رغم أن زينات جاءها عريس ووافقت عليه كانت رغبتي في أن اسمعها تلك الكلمات المليئة بدموع. لم اكن أريد أن اسمعها تلك الكلمات لكي يرق قلبها لأنها خلاص اتخطبت . لكن لا ادري ما هي رغبتي في ذلك فكتبت ما نظمته من كلمات بدموع حائرة مكتومة لا تريد النزول ووضعتها في ورقة حياتي الماضية في قصة حبي لزينات التقيتها فاعطيتها تلك الكلمات مكتوبة و قلت: لها هل يمكنني أن اطلب منكي طلبا
قالت: أنت تأمر
قلت: لها لا أدري لماذا كتبت تلك الكلمات ولا اعلم ما الهدف من ان اسمعها لكي بعد أن تمت خطوبتك على العريس الذي أرى انه أفضل مني بكثير. اتمنى لكي السعادة من قلبي, فتحت زينات الورقة وقبل أن تبدأ طلبت منها أن تقرأها بصوت عال اسمعه , كأن هذه الورقة هي آخر سطور تقرأها لي في حياتي معها فبدأت تقرأ


تسائل الناس يا فتى هل تحبها
قلت بل اسألوني من تحب سوى زينات
أجيبكم بأني لا أحب غيرها
وأكثر من نفسي أحب زينات
وأعشق ما تحب هي
وأكره ما لا تحب زينات
ولقد عمدت إلى نفسي فكرهتها
حينما شعرت بأن ستكرهني زيناتي
ولأرجعن إلى نفسي فاحبها
حينما أشعر بأن أحبتني زينات
إذا جاءت يوما وعني تساءلت
ذهبت لأجعل من سؤالها ذكريات
وإن جاءت يوما وعني تغيبت
رجعت أجول في ميدان الذكريات
وإن جاءت يوما علي تثاقلت
صرخت في قرارة نفسي أين زينات
فقال الناس ما دمت كذك فانسها
كما الأم تنسى ولدها إن مات
فقلت لإن جاء يوما فيه أنسها
فاعلموا أن الفتى قبل هاذا اليوم مات
ولومت وما أزال أحبها
فلتكتبوا بالدم على قبري زينات
وما ان انتهت من القراءة حتى نزلت دموعي بدون أن اتحكم فيها ونظرت لي بنظرة لا استطيع تفسيرها وقالت لي هذا الكلام من اجمل ما قرأت يا فتى فابتسمت ابتسامة لم تستطع أن تداري دموعي التي كنت أكتمها قدر المستطاع فقد فرحت بتلك الكلمات الي قالتها زينات رغم أنها لم تغير شيء من الواقع الذي نحن فيه وبعد أن انتها لقائي بزينات عرفت بأني تأخرت جدا في التصريح بحبي لها وعرفت أنه لم يكن لي أن اكتم مشاعري اتجاه من أحب وكان يجب أن أصرح بها مهما حصل ولا اخاف من العواقب التي ستحدث . المهم جاء وقت زفاف زينات ولبست بدلة سوداء وكانت هي ترتدي فستان ابيض جميل جدا وكان عريسها بجوارها ذهبت لأسلم عليهم وابارك لهم وفي عيوني دمعة مكتومة وحائرة لا تعرف من أين تخرج فطلعت السلم الذي سيوصلني للمسرح وكلما طلعت درجة من درجات السلم زاد تخيلي بأنها بجواري أنا حتى وصلت لها هي وعريسها ووصل بي التخيل أني فرحت من شدة تخيلي أنها بجواري أنا ليس هذا الذي بجوارها لكن هي لم تكن تحس بتلك المشاعر التي تدور بداخلي وشعرت أني فرح أنها تزوجت. انتهى الزفاف وراحت زينات لبيت زوجها ولم اكن استطيع أن اذهب لها لكن سرعان ما شعرت بأني ابحث عنها في كل البنات و لم اكن لاجدها في أي بنت من اللواتي قابلتهن طوال السنتين الماضيتين فعرفت بنات كثيرات منهن من كنت اخسرها لأني اتسرع في التعبير عن مشاعري تجاهها ومنهن من كانت تطير فرحا بكلامي ولم اكن اتخيل أحد غير زينات في كل البنات اللواتي تجاوبن معي وكانت علاقتي بهن تنتهي لأتفه الاسباب .وصلت لمرحلة كنت اعرف كل اسبوع بنتا ابحث فيها عن شيء من زينات

المصدر: بقلم حنفي محمود
7milliondisable

فريق عمل الموقع

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 448 مشاهدة

جمعية7مليون معاق

7milliondisable
جمعية7مليون معاق مشهرة برقم3809 ـ بتاريخ 5/1/2011 ـ وهي جمعية للاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف أنواعها:(الحركية-البصرية-الذهنية-السمعية ) »

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

128,253