تبدأ هذه القصة منذ كنت في سن السابع والعشرين وكانت وفاء حبيبت عمري أصغر مني بسنتين لا نفترق ابدا حتى في نومنا كنا نرى بعضنا في أحلامنا بلغ حبنا لبعض لدرجة أنها إذا فكرت في شيء كنت أفكر فيه في نفس الوقت إذا تألمت كنت أشعر بآلامها وكذلك هي كانت تشعر بي حقا كنا روح واحدة في جسدين كنا أصلين لنسخة واحدة بلغت قصة حبنا أنا ووفاء لدرجة أنه يجب أن يحفر اسمينا في قائمة العشاق فقد كان قيس وليلة وعنتر وعبلة ورميو وجوليت بالنسبة لي أنا ووفاء تلاميذ جاء يوم خطوبتنا فقد أصرت أن تجعل حفلة خطوبتنا في نفس المكان الذي رأيتها فيه وهو قاعة في نادي اسمه نادي العشاق فقد كان في هذا اليوم فرح لعروسين لم يكن بينهم وبيننا أي علاقة وإلى الآن لا أدري ما الذي جعلني أذهب في هذا اليوم لهذه القاعة حتى وفاء كانت لا تدري ما الذي جاء بها في هذا اليوم هذه القاعة كأن القدر هو الذي جمع بيننا في هذا اليوم حقا إنها نعم الصدفة التي جعلتني أحب تلك الفتاة الجميلة كنا في هذا اليوم نتكلم بنظرات طويلة كنت أقول لها فيها أنها هي التي كنت أبحث عنها وكانت تقول لي أني أنا الذي كانت تبحث عني لم اتردد في الذهاب إليها فتعرفت عليها وخرجنا من القاعة كأننا دخلناها لنتعرف على بعض فقط. ظللنا بعد هذا اليوم لا يغيب طيف أحدنا عن الآخر حتى جاء يوم خطوبتنا خرجنا من أول النهار وكانت أختي علياء معنا كان يوما جميلا لا استطع أن أصف لكم كيف كان حبنا لبعض قضينا اليوم كاملا مع بعض وجئت في اليوم الثاني طرقت باب بيتنا فتحت لي أمي ورأيت في وجهها مفاجئة تخفيها قالت لي تفضل يا حبيبي كأنها لم تكن تراني منذ وقت دخلت مسرعا إلى غرفتي لكي أكلم وفاء في الهاتف وجدته مغلقا قلت كيف يحدث هذا كيف تغلق وفاء الهاتف ألا تعلم أني سأكلمها ألم تكن تقلق عليا لماذا لم تكلمني لتتطمأن عليا شعرت أني أشتاق لها جدا مع أن هذا الشعور لم يكن يغيب عني حتى لو كانت معي لكن أشتياقي لها كان أقوى في هذا اليوم لم أجد أمامي إلى القلم والأوراق كي أخرج ما أشعر به من أحساس تجاه حب عمري وشريكة حياتي فأمسكت بالقلم وبدأت اكتب. السلام عليكي يا أجمل ذكرى في حياتي ويا أجمل حاضر ويا أجمل مستقبل إلى أغلى حبيبا علي إلى من أشعر بأنها روح جسدي وأني روح جسدها إلى من لا يغيب عني طيفها ولا أسمع في أذنيا إلا صوتها أشعر بأننا لنا كثيرا لم نتقابل اشتقت لرؤيتك كثيرا مع أني أراكي في كل ليلة أنام فيها وأراكي في كل بنت أراها نعم أرى فيكي كل البنات انتي بالنسبة لي كل حياتي. فدق الباب فإذا بها علياء اختي فلما دخلت عليا الغرفة جرت ناحيتي وسلمت عليا وحضنتني كأننا لنا مدة لم نرى بعض والغريب أني كنت اشعر بأني أشتاق لعلياء جلست بجواري وفي عينيها فرحة غامرة لأني معها ورأيت في عينيها أنها تخفي أسئلة كثيرة كأنها ليست لديها الشجاعة التي تجعلها تسألني كل تلك الأسئلة قالت هل يضايقك شيء يا أخي قلت لها لماذا تقولين هاكذا قالت لنا مدة لم نجلس مع بعض ولم نتكلم. استغربت كثيرا وقلت في نفسي كيف لنا مدة لم نتكلم مع بعض وقد كنا أنا واختي ووفاء بالأمس قالت ألست أنا التي لا تخفي عني شيء ألم تعد تثق في كلما كانت أختي تقول هذا الكلام كان استغرابي يزيد لكن لا ادري ما الذي منعني أن أرد عليها فلم تجد اختي مني أي رد فقالت والحزن بدأ يلون وجهها ماذا تفعل يا حبيبي قلت لها اكتب لحب عمري اكتب لوفاء لا تدرين يا علياء كم اشتقت لها ساد القلق والحزن وجه علياء كأنها تذكرت شيء يحزنها ورأيت في عينيها الجميلتين دموعا حائرة استطاعت أختي أن تخفيها لكن في هذه اللحظة وقعت عيني على ورقة نتيجة هذا العام فرأيت فيها أن هذا اليوم هو عيد ميلاد حب عمري وشريكة حياتي فرحت كثيرة فمن شدة فرحتي لم أكن أبالي بالتغير الذي ساد وجه علياء وقبلتها وقلت لها يا اختاه اليوم يوم ميلاد القمر اليوم يوم ميلاد البدر اليوم يوم ميلاد وفاء لي عندك طلب يا اغلي عليا من نفسي يا أحلا أخت في الدنيا قالت وكادت دمعتها أن تخرج ماذا تريد قلت لها أريد منكي أن تذهبي لوفاء وأريد أن تقرأ ما اكتبه قبل أن أذهب لها عيد ميلادها أنا متأكد أنه سيكون في قاعة حبنا القاعة التي تقابلنا فيها أول يوم التي هي في نادي العشاق قالت علياء وهي تتحكم في دموعها كأنها تقبض على شيء بقبضة من حديد كي لا أراها طبعا يا حبيبي إن شاء الله خرجت علياء من الغرفة وفي ذهني أسئلة كثيرة حول تغير اختي لكن فرحتي بأن هذا اليوم يوم ميلاد حب عمري انساني كل شيء ولم يخطر في بالي إلا ما كنت اكتبه لوفاء فعدت أكمل الكتابة وقلبي ينبض باسمها فامسكت القلم لاكمل ما اكتبه. حبيبت عمري أنا لا استطيع أن أصف لكي مدى حبي لكي فقد اكون أحبك لأنك جميلة جدا ولأن صوتك رائع ولأنك تهتمين بي وتحبيني ولأن روحك كلها أمل وتفاؤل حبيبتي رغم كل المسافات التي اشعر بها الآن فإن حبك يزيد بازدياد قطرات المياه لا استطيع أن أصف لكي مدى الشوق الذي اشعر به تجاهك الآن أريد أن اشعر بقربك مني وأرى ابتسامتك تضيء لي الكون حبيبت عمري لقد حدث الآن شيء استغربت عليه جدا ولا افهم تفسيرهوهو عندما كنت اكتب هذا الخطاب دخلت عليا علياء اختي. فدق الباب مرة ثانية فإذا بها أمي الحبيبة قلت لها تفضلي يا أماه دخلت الغرفة وسلمت عليا شعرت في يدها بحرارة الشوق وكأنها تقول لي كلمات لم تستطع أن تقولها بلسانها جلست على كرسي أمامي ونظراتها تحمل أسئلة كثيرة شعرت في عينيها أنها تحضنني بشوق وقوة ولم استطع أن أسألها عن كل ما أراه في عيونها قالت وكلها شوق كيف حالك حبيبي قلت بخير يا أمي قالت إلى متى ستظل على هذه الحالة قلت ما هذه الحالة يا أماه فأنا بخير حال وكانت أمي عندما كنت أكلمها عن حب عمري وفاء كانت تتأكد أني في خير حال لكن فاجئتني هذه المرة عندما قلت لها أني بخير حال وها أنا اكتب لوفاء يا أماه وستذهب علياء إليها لأني أريد أن يصلها كلامي هذا قبل أن أذهب حفلة عيد ميلادها وما ان سمعت أمي مني هذه الكلمات حتى سافرت في سرحان طويل لدرجة أني ظللت أنادي عليها أماه أماه حتى رفعت وجهها وياليتها ما رفعت وجهها لأول مرة أرة دموع أمي تنزل من عينيها الجميلتين لأول مرة أشعر بمخزن القوة الذي كنت أستمد منه قوتي يضعف فدون أن اشعر قمت وارتميت في حضنها وقلت لها أماه أقول لكي مفاجئة وأنا لا اعلم سبب دموعها لأن فرحتي بعيد ميلاد وفاء ما زالت تسيطر عليا يا أماه اليوم عيد ميلاد القمر اليوم عيد ميلاد البدر كانت أمي تزرف دموع الحزن بينما كانت دموعي دموع الفرح بعيد ميلاد وفاء فظنت أمي أني ابكي لحزنها وظننت أن أمي تبكي لفرحي قلت لها يا أماه لي عندكي طلب قالت اطلب يا أغلا عليا من نفسي قلت لها وفي وجهي ابتسامة دامعة أريد أن تذهبي معي عيد ميلاد حب عمري وفاء قالت وقد غطى الحزن وجهها سأذهب معك يا حبيبي قبلت أمي قبلة فرح بما قالت وصل فرحي لدرجة أني نسيت كل ما كان من دموع فخرجت أمي وتركتني مع حب عمري أكمل ما كنت اكتبه لها وفي نفسي استغراب مما يحدث يزيد شيءا فشيءا لكن فرحتي كانت تغطي كل هذا الإستغراب فعدت أمسك بالقلم وأكتب لحبيبة عمري. حبيبتي وفاء قاطعتني أمي وأنا اكتب لكي لكن سأكمل ما كنت اقوله لكي عندما دخلت عليا اختي وعرفت أني اكتب لكي وأن اليوم عيد ميلادكي ساد الحزن وجهها وكادت أن تدمع وزاد استغرابي عندما حدث هذا لأمي لا بل اكثر لأول مرة يا وفاء أرى دموع أمي في عينيها ولأول مرة تضمني أمي إلى صدرها بهذه الحنية والشوق لكن ما اخفى كل هذا الإستغراب هو أن اليوم عيد ميلادك يا قمر عيد ميلادكي يا بدر كل عام وأنتي أطيب وإلى الله أقرب وإلى قلبي أحب كل عام وحبنا في زيادة كل عام وأرواحنا في سعادة هذا اليوم سآتيكي بهدية ومفاجئة أما الهدية فسترينها عندما أكون معكي والمس يديكي واشعر بحنيتكي عليا أما المفاجئة فساقولها لكي الآن. 

المصدر: بقلم حنفي محمود
7milliondisable

فريق عمل الموقع

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 363 مشاهدة

جمعية7مليون معاق

7milliondisable
جمعية7مليون معاق مشهرة برقم3809 ـ بتاريخ 5/1/2011 ـ وهي جمعية للاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف أنواعها:(الحركية-البصرية-الذهنية-السمعية ) »

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

128,238