صرخة أولاد الشوارع 
مسرحية
للشاعر منصور عبد المقصود
..................................
إهداء
إلى أشقائنا وأخواننا الذين أهملتهم الحياة وجعلتهم أموات يعيشون على الأرض 
إلى أولاد الشوارع فى كل حيز وفى كل نطاق 
كان يمكن أن نكون أيضا مكانكم لو أن الله كتب لنا هذا المصير 
لكن كل الأمل أن نكون حجر بناء فى تغيير مصيركم 
تقبلوا منى هديتى لكم 
منصور عبد المقصود
....................
المشهد الأول
يفتح الستار على 
الميدان الكبير به حديقة لها أسوار حديدية ، بوابة الحديقة تقبع فى الجهة العكسية من الميدان و على يمين الحديقة من ناحية الميدان ، مطعم شعبى كبير، وقد افترشت بعض الطاولات على الرصيف لجلوس الزبائن عليها وعلى يسارها ، كشك الجرئد الكبير الذى يملكه عم صليب بائع الجرائد والمجلات ، والذى يقبع أسفل الكوبرى الكبير الذى يعبر عليه المشاة .
أسفل الكبرى يرقد الطفل أحمد الذى لم يتجاوز عامه الثالث عشر ،
ومعه صالح الذى يتوسد ساق أحمد فى وضع النوم والذى يبلغ من العمر إثنى عشر عاما ، ويتوسد قدم صالح عبد الله أصغرهم سنا والذى لم يتمم عامه الحادى عشر .
أغنية 
أنا إنسان 
وبأحلم إنى أعيش فى أمان 
وإمتى يا دنيتى إمتى 
تحنى فى ليلة ع الغلبان ؟
وإمتى يكون لنا فيكى 
صدر حنون ؟
منيش جاحد ولا فرعون 
لكن بحلم وكل منايا 
أعيش إنسان 
أعيش إنسان
ينتفض أحمد فجأة وهو فى حال الغضب الشديد 
أحمد - وإمتى يا دنيا هتحنى علينا ف يوم ؟
وإمتى هنام وهشبع نوم ؟
وإمتى يا دنيا هتعلم ؟
وإمتى يكون لنا حاضر ؟
صالح - ماهوش ذنبى انْ أبويا يموت
وأمى بعده تتألم 
وتملاها الحياه أوجاع 
وتبكى ع الولد لو جاع 
فتتجوز 
عشان اللقمة تلقاها فيضربنى
وأنا اللى أبويا طول عمره مكرمنى 
عبد الله - أنا غلطان لأنى هربت يوم م البيت
لكنه كان بلا رحمة 
وأمى ست غلبانة
بتتكلم 
عليها الكف بيعلم 
وأعيش فى الحسرة بتألم 
على بيتى وعلى أمى وعلى نفسى 
أحمد - كرهت العيشة من يأسى 
بقيت عايش منيش عايش
فى ليلة بشحت اللقمة 
وليلة بجيبها بخناقة
. يا دنيا لينا خنّاقة
صالح - وأصل الناس مهيش فايقة 
وأصل الناس مهيش رايقة 
تحن ف ليلة ع الغلبان 
مدام غلبان 
كتيره نبصله بصة 
ونتأزم 
نخاف ليبص فى اللقمة 
فتتسمم 
عبدالله - عرفت كتير وصاحبونى كتير أولاد 
حالتهم برضه من حالتى
نومتنا أصلها الشارع
بنسمع كل فترة أدان 
وناس رايحة
وناس جاية
ونسمع من الشيوخ قرأن 
وناس واقفة وبتأمن 
أحمد - وأروح وأجرى على الجامع
فشيخنا يبصلى بصة
يقولى روح على الناصية 
يا ابن ال.... ناس
فقدت يا دنيا إحساسى 
بقيت إنسان بلا إحساس
بلا مبدأ
لقيت كل البشر أعداء
وكل الدنيا أعدائى
يجلس الجميع أرضا ... فوق الرصيف وقد أنهكهم التعب
صالح - أنا جعت قوى ، أنا هموت من الجوع ، لا أحد يرد عليه 
صالح - وبعدين أنا مش قادر أتحمل 
عبدالله - أصبر يا صالح 
فى ناس بتاكل وشكلهم قربوا يخلصوا أكل 
أجهز أنت وأول ما اديك الإشارة إهجم 
عبدالله - بسرعة يا صالح الراجل قام يغسل ايده هو وعياله
ورايا بسرعة
ينقض صالح وعبد الله على الطاولة 
صالح - أفتح الكيس بسرعة يا عبد الله
أفرغ صالح كل ما تحمله الأطباق من بقايا للطعام 
وصارا يجريان بسرعة حتى لا يدركهما أحد 
فى طريقما إلى باب الحديقة الخلفى 
أما أحمد ، فقد اقتصر دوره على مراقبة المشهد من بعيد ،
متأهبا للتدخل اذا احتاج الموقف لتدخله . 
مشى أحمد واثقا من خطوته 
الى اللقاء غدا فى جزيء اخر من المسرحية تقبلوا تقديرى واحترامى
منصور عبد المقصود الشاعر

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 30 مشاهدة
نشرت فى 24 يوليو 2016 بواسطة zahraelwady

شاطئ الشعر والشعراء

zahraelwady
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

35,135