*** أين الرقابة ياسادة ***

أعلانات ساحرة .. فيها سم قاتل ..!!

**************************

هل من حق شركات الأعلانات أو الشركات المعلنة .. أن تنشر أى أعلان ترويجى لمنتجاتها .. بدون الرجوع إلى المختصين الذىن لهم علاقة بمضمون أو مادة الأعلان .. ؟!!.. لقد أصبحنا نهاجم بكم هائل من الأعلانات الساحرة الجذابة التى تحاصرنا كالطوفان .. يوميا .. وتشمل كل شئ فى حياتنا ..!!.. ولكنها للأسف تحمل فى ثناياها رسائل سلبية قاتلة .. .. ترسخ فى وجدان الشعب المصرى معلومات ومعارف قد تكون خاطئة أو مخالفة للواقع .. أو متعارضة مع العلم .. أو منافية للقيم والأداب العامة .. ولكنها تترسب داخلنا وتصبح سلوكاً يومياً لنا .. بالرغم مماتحمله من أخطار ومضاعفات قد تدمر صحتنا وعقولنا ..!!.. فكيف يحدث ذلك ..؟!!.. ومن وراء تلك الشياطين الساحرة التى تحاصرنا يومياً .. وتسقينا سمها القاتل .؟!!


*** فى إعلان لأحدى شركات تصنيع الألبان ومنتجاتها الشهيرة جداً .. وهو أعلان خلاب تعلق به الجميع صغاراً وكباراً .. بالرغم ممايحمله من معلومات سلبية قاتلة علمياً .. قد تنعكس على صحة أطفالنا ..!!..

فالأعلان الذى أشتهر بأعلان الداندو .. يروج لتناول أطفالنا الرضع لألبان الأبقار . ومن المعروف أن معظم الألبان ومنتجاتها فى الأسواق تصنع من اللبن البقرى .. ومن المعلوم أيضا أن الأبحاث العلمية وتوصيات منظمة الصحة العالمية وجمعيات أطباء الأطفال .. تؤكد على أهمية الرضاعة الطبيعية حتى سنتين من العمر .. مع عدم أعطاء الأطفال أى شئ آخر غير لبن الأم حتى سن ستة شهور 

وبعد ذلك يمكن إدخال بعض الأطعمة تدريجيا مع لبن الأم .. ولكن ممنوع أعطاء لبن الأبقار قبل عمر سنة .. لأن ألبان الحيوانات تفتقر إلى بعض المعادن مثل الحديد .. ومن هنا تظهر أحتمالية ظهور بعض الأمراض مثل الأنيميا والحساسية والسكر فى الأطفال ..!!


*** والنقطة الأخطر هو أن الكثير من المصريين قد أصبحوا يستقون معلوماتهم من الفضائيات و الأعلانات .. وبصفة خاصة الأميين والجهلة .. ويمارسونها فى سلوكياتهم .. بحجة أنها معلومات صحيحة أخذوها من التليفزيون .. لأنهم يعتبرون أن كل مايقال فى التليفزيون هو كلام سليم علميا وصحيا .. وتلك هى المصيبة .. التى يجب الحذر منها .. حيث يجب أن تكون هناك رقابة صارمة على أسكربت أو المادة العلمية للأعلان من قبل المتخصصين .. وعدم السماح بنشر الإعلان إلا بتصريح رسمى من الجهة العلمية المختصة .. حتى لايتحول الإعلان الجميل إلى مردود سلبي مضاد .. !!


*** وهتاك أعلانات تحتوى على ألفاظ خادشة للحياء .. أو له معنى أو أيحاء جنسى غير لائق وغير مقبول أدبيا ودينيا .. ولاأدرى ماالسر فى تلك الظاهرة التى أنتشرت فى الأفلام والمسلسلات والأعلانات ..!!

- ففى أعلان الداندو يشار إلى ثدى المراة بكلمة داندو .. وهذا مايغرى بعض الشباب بأستعماله فى المعاكسات والتحرش الجنسى .. او حتى على سبيل الفكاهة .. ..!!.

- وفى أعلان أسترجل او بيريل .. الذى يتضمن مشهدا فى دورة مياة عمومية يشير للشذوذ الجنسى .. بشكل مقزز .. وايضا صورة السهم المنحنى الذى يشير للعضو الذكرى .. عندما يشرب الرجل بيريل ويسترجل .. ينتصب السهم ..!!.. والمغزى مفهوم وواضح للجميع .. !!.. ماهذا الأفلاس الفكرى والأخلاقى ..!!

- وفى اعلان القعدة أو ملابس قطونيل الداخلية . يوجد مشهد مسف لنساء يلعبن فى الجيم .. وعندما يتحركن إلى أسفل .. بصيح معلق الأعلان قائلاً أووه .. فى أيحاء جنسى مزرى ..!! .. هل التأثير على المشاهد أو كفاءة توصيل المعنى أو الفكرة تستلزم هذا الأسفاف الجنسى القبيح .. الذى يرسخ لمفاهيم قذرة فى نفوس وعقول أطفالنا وشبابنا .. تصنع أفكارهم وسلوكياتهم فى المستقبل .


*** وفى الأعلان المنافس للملابس الداخلية دايس ..تظهر أحدى الشابات الجميلات لتقول بكل بساطة أنها لايهمها ان يكون هناك برود فى العلاقة .. او أن يخونها مع اخرى .. ولكن أن يشترى لها زوجها ملابسا داخلية من نوع ردئ لاتحبه .. فتلك هى المصيبة ..!!.. وهنا يطهر صوت معلق الأعلان الخارق .. مع صورة ملابس داخلية مثيرة .. وهو يقدم لها الأندروير الناعم الراقى الذى يليق بأنوثتها ..!!.. 

لقد كانت النظرة المجتمعية سابقا .. تحعل المراة محرجة من نشر الملابس الداخلية على حبل الغسيل فى البلكونة .. وتخفيها وراء غيرها من ملابس ..!!.. 

أما الآن .. فالملابس الداخلية تنشر وتعرض على شاشة الفضائيات بكل بجاحة مع تعليقات فاضحة وفجة وجاهلة .. ترسخ للسلبيات والقيم السيئة فى نفوس الصغار والكبار .. فلماذا أنقلبت الموازين .. وإلى متى يستمر هذا الأنفلات ..؟!!.


*** ياسادة .. إن الأعلانات هى وسيلة من وسائل الأتصال ولكنها مدفوعة الأجر .. ولها أشتراطاتها ومعاييرها وقيمها التى يجب أن تحترم .. !!.. وإذا كان البعض قد فقد ضميره الحى .. وسيف الرقاية الذاتية على نفسه .. فأين الرقابة العامة ..؟!!.. وكيق نترك ساحة الفضائيات بلارقيب أو حسيب ..!!.. وهل أصبحت المادة هى المسيطر والمحرك لكل شئ فى مصر .. ولتذهب الأخلاق إلى الجحيم ..!! .. متى توقف الحكومة أو أجهزة الدولة هذا السيل المدمر من الأنحطاط الأخلاقى .. الذى ينخر فى جدران المجتمع .. وخاصة أن المدرسة والبيت فقدا دورهما التربوى العظيم ..!!.. لمن نترك أجيالنا الحالية والقادمة ياسادة ..!!.. أنتركهم للفضائيات والأعلانات .. ورجال الأعمال ..!! .. فى زمن غابت فيه القدوة والمثل والمعلم ..!!.. لك الله يابلادى ..!!

د. محسن الشرقاوى

 

 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 49 مشاهدة
نشرت فى 17 يونيو 2016 بواسطة waled010

عدد زيارات الموقع

21,738