"نعْيُ العرب"
…………………
…………………
العَقْلُ يَذْهَلُ والأشْعارُ تَنْتَحِبُ
والحَرْفُ يَصْخَبُ والأوزانُ تَضْطَّربُ
…………………
والقلبُ أصْبحَ مَكْلومًا فيا أسَفي!
اليومَ يعْجَبُ مِنْ أحْوالِنا العَجَبُ
…………………
كُنَّا رِجالًا جُيُوشُ الأرْضِ ترْهَبُنا
والمَجْدُ يَشْهَدُ والتَّاريخُ والكُتُبُ
…………………
كُنَّا نَهُبُّ كما الطُّوفان في عَجَلٍ
إذا سَمِعْنا بأنَّ الأرْضَ تُغْتَصَبُ
…………………
كُنَّا سيُوفًا عيُونُ الظُّلمِ تَعْرِفُنا
إنْ تَـسْتَرِقْ نَظَرًا فإنَّنا شُهُبُ
…………………
اليومَ نلْهو كأنَّ العَيْنَ قدْ عميَتْ
عَمَّا جَرى وعَن الأنْظَارِ نَحْتَجِبُ
…………………
والصَّمْتُ خيَّمَ والأفْواهُ قدْ خُتِمَتْ
أيْنَ الشَّجاعةُ والإقْدامُ يا عَرَبُ ؟!
…………………
كَمْ باتَ يَصْرُخُ أقْصَانا لِنُصْرِخَهُ
لـمْ يَـدْرِ أنَّا عـلـى أبْوابِهِ جُنُبُ
…………………
وبالعِراقِ تُرابُ الأرضِ يلْعَنُنا
ونحنُ يُوءَدُ في شرْيَانِنا الغَضَبُ
…………………
والحَرْبُ في يَمَنٍ بالأمْسِ قدْ نَشَبَتْ
واليَوْمَ تَحْيا على أنْقَاضِها حَلَبُ
…………………
مَنْ يا تُرَى سوْفَ تنْعِيهِ الحُروفُ غدًا
ومَنْ تَثُورُ لهُ الأشْعارُ والخُطَبُ
…………………
فلْتَعْـلَمـوا أنَّمـا أيَّامُنــا دُوَلٌ
والرَّغْدُ يذْهَبُ والأهوالُ تقْتَرِبُ
…………………
…………………
بقلمي: مجدي حجاج


