من بين العوامل التي وجب مراعاتها في الحياة الزوجية هو فارق العمر بين الزوج وزوجته اذ ولا بد ان يكون هناك توافق في هذا وفق شروط يحققها الشرع والقانون وقد يخظئ العرف أحيانا , فالمعروف لدى المجتمعات من بدايات ثقافاتها الإجتماعية ان يكون سن الرجل اكبر من سن المرأة وهذا متوافق مع الطبيعة البشرية بشكل عادي لكن وجب مراعاة هذا الفارق اذ يحدد العلماء والأخصائيون الإجتماعيون بانه وجب ان لا يتعدى هذا الفارق عشر سنوات فلو فاق ذلاك فإنه لا محالة سيحدث خلل كبير في الحياة اليومية لهما .ولو بحثنا عن الأسيباب الحقيقية في فارق السن عند كليهما فلكل منهما دوافع مسبقة.

بالنسبة للمرأة أولا ..بالنسبة لها هناك جملة عوامل ودوافع تقحمها لأن تتحتم على شيئ كهذا من بينها الواقع المادي ان كان منتقصا ثانيها فقدانها لوالدها اذا نها كثيرا ماتجد في زواحها برجل يفوقها بأكثر من عشر سنوات نوعا من العزاء في محاولة منها لتبرير ذاك النقص الذي حصل يوما من فقدانها لأبيها وثالثها الطلاق فإن كانت مطلقة فأنها لاترى اي تأثير للسن على حياتها وهنالك سبب طبيعي أخر وهو العقم حيث أن العقم يدغعها لأن تتزوج بمن تقدم لها ولو كان على حساب سنها .

ومن أهم الأشياء التي وجب ان تراعى في السن بتالنسبة للمرأة هو مستوى الخصوبة لديها فلو تعدت سنا معينا فإنها قد تفقد العديد من الخصوصيات التي كانت تكتسبها في شبابها .

أما بالنسبة للرجل فدوافعه دوما تتعلق بالبحث عن البديل اذا ماصار يفتقد الى شيئ في زوجته الأولى فيلجأ الى التزوج بثانية قد تعوضه ما فاته .

لكن الفارق في السن في الزواج الأول لابد وأن يكون متوافقا جدا بين الرجل والمرأة  اذ ان يكون بين 10 سنوات والعشرين سنة حسب مارأه المختصون في هذا المجال لأن في هذا أمر حاسم ومحدد لحياتهما خلال المستقبل وان  لا بد وله من تأثير وهذا التأثير طبعا سيكون تأثيرا سلبيا على المرأة خصوصا لأنه بافتقادها لعديد خصائص الأنوثة سيجد الزوج نفسه مرغما في رحلة البحث عن بديل وربما في موقع زواج وبالتالي تصبح الزوجة المتقدمة في السن تعيش الإكتئاب والتجسد وبالتالي الدخول في مرحلة من المشاكل الإجتماعية .

ومع تعدد المفاهيم لدى العديد من المجتمعات فإن الكثير منهم لايرون في فارق السن بين الإثنين يشكل عائقا بل انهم يطرخون توفر العديد من الأمور فقط ومنها النضج لدى الطرفين ومحاولة فهم بعضهما مع مرور الأيام وموافقة كل منهما للأخر والأيام كفيلة بتحقيق التوافق بينهما .

ومن أعظم الأمثلة عندنا نحن المسلمون زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من خديجة رضي الله عنها وكانت هي في الأربعين من عمرها والرسول عليه الصلاة والسلام كان قد بلغ الخامسة والعشرين حيث أنها أول من أمنت به  و برسالته وسلمت كل ماتملك من مال ونفس وروح وجسد له وانه هو صلى الله عليه وسلم من شدة وفائه لها وحبه الخالص اليها أنها حين غادرت الدنيا لم يتزوج بعدها وهذا ان دل على شيئ انما يدل وبكل وضوح على أن الزواج الناجح في الحياة هو ما بني على صدق واخلاص ومحبة وتناسق وشورى وتشارك في الرؤى والأحلام وعلى تقاسم الحلو والمر بعيدا عن مطبات الخوض في أمور لم يجعلها الله عائقا في عيش حياتنا بالأسلوب الذي نريده .

اي اننا لا بد وأن يكون الزوج على قناعة بزوجته مهما كانت لا أن يراعي ويستمع مايقوله الناس عنه لأنه وحده من يحني الثمرة او يجني الجراح .

لن يكون يوما فارق السن في الزواج محددا للسعادة ولا للتعاسة

المصدر: حصري لكنانة اون لاين
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 151 مشاهدة
نشرت فى 15 فبراير 2015 بواسطة tecics

عدد زيارات الموقع

8,264